تشهد ولاية جنوب كردفان في السودان تصعيدًا خطيرًا في وتيرة العمليات العسكرية، بعد إعلان شبكة أطباء السودان عن تعرض مدينة الدلنج لقصف جوي بطائرات مسيّرة أسفر عن إصابات بشرية وخسائر واسعة في القطاع الصحي، وسط اتهامات طالت قوات الدعم السريع المدعومة من الإمارات والحركة الشعبية/شمال، مع تداول إشارات إلى دعم خارجي في سياق الاتهامات المتبادلة بين أطراف النزاع.

 

وقالت شبكة أطباء السودان، إن ستة مدنيين أُصيبوا جراء قصف بطائرات مسيّرة نُسب إلى قوات الدعم السريع و”الحركة الشعبية/شمال”، استهدف مدينة الدلنج، في حادثة وُصفت بأنها واحدة من أخطر الهجمات التي تطال البنية الصحية في المنطقة خلال الفترة الأخيرة.

 

وأضاف البيان أن القصف لم يقتصر على الإصابات البشرية، بل أدى إلى تدمير كامل لمخازن الإمدادات الطبية التابعة لإحدى إدارات وزارة الصحة في المدينة، ما تسبب في خسائر كبيرة شملت أدوية ومستلزمات طبية أساسية مخصصة لعلاج المرضى والجرحى.

 

استهداف المرافق الصحية يفاقم الأزمة الإنسانية


وأشارت الشبكة الطبية إلى أن تدمير مخازن الدواء يمثل ضربة قاسية للقطاع الصحي في الدلنج والمناطق المجاورة، في وقت تعاني فيه المنطقة من نقص حاد في الإمدادات الطبية وتدهور في الخدمات الصحية الأساسية.

 

وأكدت أن استهداف المرافق الصحية يُعد، بحسب وصفها، “انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني”، محذّرة من أن استمرار مثل هذه الهجمات يهدد حياة آلاف المدنيين ويعمّق الأزمة الإنسانية المتفاقمة.

 

تداعيات إنسانية متصاعدة في جنوب كردفان


وبحسب البيان، فإن فقدان الإمدادات الطبية سيؤدي إلى شلل جزئي في قدرة المستشفيات والمراكز الصحية على تقديم الخدمات، خاصة في ظل تزايد أعداد المصابين والمرضى المحتاجين للعلاج، ما يضع الطواقم الطبية أمام تحديات بالغة التعقيد.

 

كما حذرت الشبكة من أن الوضع الصحي في مدينة الدلنج مرشح لمزيد من التدهور إذا لم يتم تعويض النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات بشكل عاجل.

 

اتهامات متبادلة ودعوات للتحقيق الدولي


وألقت شبكة أطباء السودان بالمسؤولية الكاملة عن الهجوم على قوات الدعم السريع والحركة الشعبية/شمال، داعية إلى وقف استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية، وخاصة المرافق الصحية.

 

كما طالبت المجتمع الدولي والمنظمات الأممية والحقوقية بضرورة التدخل العاجل لإدانة هذه الهجمات وفتح تحقيق مستقل وشفاف لمحاسبة المسؤولين عن استهداف المؤسسات المدنية، وضمان حماية العاملين في القطاع الصحي.