قليلة هي الأيام التي تمر مرور الكرام بدون مشاكل على مصر ، وكثيرة هي تلك المشاكل التي مرت علينا منذ نجاح ثورة الخامس و العشرين من يناير ، فمن تفجيرات خطوط الغاز الى محاولات اثارة الفتنة مرورًا بفض الاعتصامات بالقوة ....
لكن ماحدث بالامس يعد اروع ما مر على مصر في هذا العام – بعد حادث القديسين - ، فلعل الجميع شاهد ماحدث من تبادل اطلاق نار بين المعتصمين من الاقباط و قوات الجيش ، ولكن تبقى الاسباب وراء هذه المجزرة غير معلومة حتى هذه اللحظة .
" قوات الجيش هي من بدأت الضرب " .... " المعتصمون هم من غدروا بنا " ، تبادل الاتهامات بين الجيش و المعتصمين الاقباط هو الابرز في عناوين الصحف ، لكن ان تجد احد يجزم بالسبب الحقيقي فهذا هو الأمر الصعب خاصة و ان هناك الكثير من الشبهات تدور حول ماحدث .
لكن يبقى اكثر ما لفت انتباهي بالموضوع هو العلاقة الوطيدة بين فتح باب الترشح لانتخابات مجلس الشعب ، واحتمالية تطبيق قانون العزل السياسي لاعضاء الوطني المنحل وتهديداتهم بـ " حرق مصر " في حال تفعيله .
بالنظر الى العلاقة السابقة ، مضافة اليها تصريحات الجندي الذي أكد ان الاقباط هم من بدأوا بالاعتداء على الجيش على الرغم من حالة الود التي كانت تسود المكان إذا فالعلاقة المنطقية لما حدث تتلخص في ...
جيش يحمي المنشآت الحيوية + أقباط تطالب ببعض حقوقها + قرب فتح باب الترشح للانتخابات + تطبيق قانون العزل + تهديدات اعضاء المنحل بـ " حرق مصر " + أ " أس اتنين " مع حاصل ضرب دول في دول اذا النتيجة الطبيبعة ستكون = فلووووووووووووول !!
عفوًا إذا لم يفهم أحد هذه المعادلة لكنني أجزم أنها الاقرب الى الصحة ، خاصة وان المعتصمين يقفون منذ ايام بدون وجود مشاكل ، والجيش لم يضرب أيًا من المعتصمين منذ بدأ إعتصامهم ، وشهادة المجند الذي أكد ان العلاقة كانت " زي الفل " بين الجيش و المعتصمين .. إذًا المستفيد الوحيد من اشعال الفتنة الان هم فلول الحزب المنحل لتأجيل انتخابات مجلس الشعب ولعمل نوع من الفرقة بين المصريين في هذا الوقت الحساس .
حفظ الله مصر من كل سوء ووقانا شر الفتن .