تشهد الجبهة الجنوبية للبنان تصعيداً ميدانياً لافتاً، مع تزايد الخسائر في صفوف الاحتلال الإسرائيلي، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتبادل الهجمات مع حزب الله، وسط مؤشرات على تصاعد التحديات الأمنية التي تواجهها منظومات الدفاع الإسرائيلية.

 

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية، بسقوط قتيل وإصابة 36 جندياً من قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال يوم واحد فقط من المواجهات الدائرة في جنوب لبنان، في حصيلة تعكس حدة الاشتباكات واتساع نطاقها. وذكرت التقارير أن بعض الإصابات وُصفت بالخطيرة، ما يرفع من مستوى القلق داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية.

 

وبحسب ما أعلنه جيش الاحتلال الإسرائيلي، فقد قُتل جندي من لواء “غولاني” وأُصيب آخر خلال معارك ميدانية، إثر هجوم بطائرة مسيّرة مفخخة استهدفت قواته في جنوب لبنان

 

ويُعد هذا التطور مؤشراً على تطور تكتيكات الهجمات التي تعتمد بشكل متزايد على الطائرات المسيّرة الانتحارية.

 

وفي سياق متصل، أقرت وسائل إعلام إسرائيلية بإصابة 12 جندياً إضافياً نتيجة انفجار طائرة مسيّرة في مستوطنة “شوميرا” في الجليل الغربي، ما يسلّط الضوء على امتداد الهجمات إلى عمق المناطق الحدودية، وليس فقط في نقاط الاشتباك المباشر.

 

كما أشارت التقارير إلى أن عدداً من الأنظمة الدفاعية الحساسة التابعة للاحتلال الإسرائيلي، بما في ذلك منظومات القبة الحديدية والرادارات والقواعد العسكرية، باتت عرضة للاستهداف، في ظل ما وصفته بتزايد قدرة حزب الله على اختراق هذه المنظومات والوصول إلى أهداف استراتيجية.

 

في المقابل، تواصل حزب الله في لبنان تنفيذ عملياتها العسكرية، مؤكدة أنها تأتي في إطار الدفاع عن الأراضي اللبنانية والرد على خروقات الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 17 أبريل الماضي. وتستهدف هذه العمليات بشكل رئيسي آليات الاحتلال ودباباته وتجمعات جنوده في المناطق الحدودية الجنوبية.