أثار إعلان الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، ، منعه من السفر عبر مطار القاهرة الدولي، موجة واسعة من التضامن معه وردود الفعل الغاضبة بين الأكاديميين والسياسيين والحقوقيين، وسط مطالبات بإنهاء القيود المفروضة عليه واحترام الأحكام القضائية.
يأتي ذلك بعد أن كشف افعة، في بيان نشره عبر صفحته الرسمية على موقع "فيسبوك"، أنه توجه صباح أمس الخميس إلى مطار القاهرة، وبعد إنهائه إجراءات السفر وحصوله على بطاقة صعود الطائرة، استوقفه موظف الجوازات بدعوى "تشابه الأسماء"، قبل أن يبلغه ضابط الأمن بعد نحو ساعة بوجود قرار يمنعه من السفر وإعادته إلى منزله.
أوضح نافعة في بلاغ موجّه إلى النائب العام، أنه يعاني أيضًا منذ نحو عامين من تعطل تجديد رخصة سيارته دون مبرر قانوني، مؤكدًا أنه أُفرج عنه دون محاكمة في مارس 2020 وصدر له حكم قضائي بإلغاء التحفظ على ممتلكاته، ما يجعل استمرار منعه من السفر وتجديد رخصته "تجاوزًا إداريًا يفتقر لأي سند قانوني".
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن التعامل معه في المطار اتسم بالاحترام والاعتذار الشخصي من الضابط، لكنه عاد إلى منزله "مكسور الخاطر وحزينًا، ليس على نفسه وإنما على بلده" لما تسببه هذه الإجراءات من ضرر لسمعة مصر.
ردود فعل تضامنية
وعبّر كتّاب وإعلاميون — من بينهم الإعلامي حافظ المرازي — عن استيائهم من الواقعة، مشيدين بمسيرة نافعة الأكاديمية والوطنية باعتباره قامة علمية علّمت أجيالاً في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، ومطالبين بتمكينه من حقه الدستوري في التنقل.
وأدانت ردود الفعل استمرار استخدام قرارات المنع من السفر كأداة تضييق خارج إطار القانون، خاصة بعد صدور أحكام قضائية تبرئ ساحة الشخصيات العامة وتلغي التحفظ على أموالها.
مطالبات حقوقية برفع الحظر
جدد نشطاء ومنظمات حقوقية مطالبتهم للنائب العام والجهات المعنية بمراجعة قوائم الممنوعين من السفر، وتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة لصالح نافعة فورًا، مؤكدين أن استمرار الحظر بعد مرور أكثر من ست سنوات على إخلاء سبيله يمثل انتهاكًا للدستور وقواعد العدالة.
وقالت منظمة "عدالة لحقوق الإنسان"، إنها تستنكر استمرار فرض قيود على حرية تنقل نافعة والتصرف في ممتلكاته، وتعلن تضامنها الكامل معه، وتطالب النائب العام بالكشف عن السند القانوني لقرار منعه من السفر، ورفع القيود غير المستندة إلى أحكام قضائية نافذة، وضمان تنفيذ الحكم الصادر بإلغاء التحفظ على ممتلكاته.
وأكدت المنظمة أن حرية التنقل حق دستوري، وأن استمرار القيود دون سند قانوني يمثل انتهاكًا للحقوق والحريات وسيادة القانون.

