أفاد مركز الشهاب لحقوق الإنسان بورود أنباء مؤكدة عن اقتحام زنزانة المعتقل محمود عبد المؤمن، واقتياده قسرًا من داخل سجن المنيا شديد الحراسة إلى جهة غير معلومة، وانقطاع أخباره تمامًا منذ ذلك الحين.
وتعرض عبد المؤمن لعدة انتهاكات سابقة موثقة، من بينها الاعتداء عليه داخل سجن وادي النطرون عام 2017، فضلاً عن التعسف السابق الذي طال أسرته.
وجرى ترحيله تعسفيًا في يونيو 2022 إلى سجن الوادي الجديد ضمن سياسات التغريب والعقاب الجماعي التي تزيد من معاناة أسرته.
ويأتي نقله من سجن المنيا إلى مكان غير معلوم ليعيد فتح باب المخاوف البالغة على سلامته الجسدية والنفسية في ظل غياب أي معلومات تطمئن ذويه عليه.
الإفصاح العاجل عن مكان عبد المؤمن
وطالب مركز الشهاب لحقوق الإنسان بالإفصاح العاجل عن مكان وجود المعتقل محمود عبد المؤمن وإجلاء مصيره بعد اقتياده من سجن المنيا.
كما طالب بالسماح الفوري لأسرته ومحاميه بالتواصل معه للاطمئنان على وضعه، محملاً الجهات الأمنية المسؤولية الكاملة عن سلامته وحياته ووقف أي ممارسات تعرضه للخطر.
ودعا المركز الحقوقي إلى وضع حد نهائي لجريمة الإخفاء القسري والتغريب التعسفي للمعتقلين.
الإخفاء القسري لـ حسن سعيد الغول
من ناحية أخرى، رصد مركز الشهاب لحقوق الإنسان، الاستمرار المأساوي لجريمة الإخفاء القسري بحق المواطن حسن سعيد محمد إبراهيم الغول (54 عامًا)، عامل بإحدى شركات المقاولات العامة)، منذ القبض عليه في 23 ديسمبر 2016، دون الكشف عن مكان احتجازه أو مصيره حتى اللحظة.
جرى توقيفه عند كمين "جعل" الأمني على طريق (بئر العبد – جفجافة) بمحافظة شمال سيناء، وذلك أثناء توجهه المعتاد لعمله بمنطقة "جبل سحابة، حيث كان يعمل ضمن مشروع مقاولات بالتعاون مع القوات المسلحة (يضم الموقع كسارة وخلاطة أسفلت تابعتين للعمل).
معاناة ممتدة لعقد كامل: أكدت الأسرة أنها لم تتلقَّ أي معلومات قط عن مكان وجوده أو وضعه القانوني طوال ما يقارب عشر سنوات من الانقطاع التام للأخبار، وسط معاناة إنسانية بالغة ومخاوف متزايدة على حياته وسلامته.
وحمّل المركز الحقوقي الجهات الأمنية المسؤولية الكاملة عن سلامة الغول، وطالب بالكشف الفوري عن مكان الاحتجاز: مطالبة النائب العام والجهات المعنية بالإفصاح العاجل عن مكان وجوده ومصيره بعد نحو عقد من الإخفاء.
ودعا إلى السماح الفوري لذويه بالتواصل معه للاطمئنان على وضعه الصحي والنفسي، وكفالة حمايته الكاملة ووقف كافة الممارسات غير القانونية التي تخالف الدستور والمواثيق الدولية.
وطالب بإطلاق سراحه فورًا ما لم تكن هناك اتهامات قانونية صحيحة تستوجب عرضه على جهة قضائية مختصة في ظروف محاكمة عادلة.

