فاز المرشح الديمقراطي عباس علوية، المنحدر من أصول لبنانية، بمقعد الدائرة الثانية في مجلس شيوخ ولاية ميشيجان الأمريكية، ضمن انتخابات التجديد النصفي، ليصبح أول لبناني يفوز بمقعد في المجلس، في إنجاز يعزز حضور الأمريكيين من أصول عربية داخل المؤسسات السياسية الأمريكية.
وتشمل الدائرة الثانية مدينة ديربورن ومناطق مجاورة، وهي من المناطق التي تضم حضورًا بارزًا للجالية العربية الأمريكية، ما يمنح فوز علوية أهمية خاصة، في ظل الدور المتزايد للناخبين العرب في الحياة السياسية بالولاية.
وجاء فوز علوية بعد مسيرة من النشاط السياسي والحقوقي، ارتبطت بشكل رئيسي بمواقفه الرافضة لاستمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، ودعوته إلى تغيير السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل، خصوصًا فيما يتعلق بتقديم الأسلحة والدعم العسكري لها.
علوية يعتز بجذوره اللبنانية
وعقب إعلان فوزه، حرص علوية على التأكيد على ارتباطه بجذوره اللبنانية، مستعيدًا بلدات ومناطق جنوب لبنان التي ينتمي إليها، في رسالة عكست اعتزازه بأصوله وانتمائه.
وقال علوية: «أنا ابن الجنوب وابن بنت جبيل، وابن أرنون، وابن النبطية، وأول ما ربيت بحي السلم»، مشيرًا إلى ارتباطه بالمناطق اللبنانية التي تعود إليها جذوره العائلية.
نشاط سياسي معارض للحرب على غزة
وبرز اسم علوية من خلال مشاركته في تأسيس حركة احتجاجية هدفت بشكل رئيسي إلى الضغط على الحكومة الأمريكية من أجل وقف إطلاق النار في الحرب على قطاع غزة، وفرض حظر على تزويد إسرائيل بالأسلحة.
وتبنت الحركة مواقف معارضة لاستمرار الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل، وسعت إلى توظيف الضغط السياسي والانتخابي للتأثير في توجهات الإدارة الأمريكية، والتعبير عن مطالب قطاعات من الناخبين الرافضين للحرب.
ويعكس وصول علوية إلى مجلس شيوخ ميشيغان انتقاله من النشاط الاحتجاجي والسياسي إلى العمل داخل المؤسسات التشريعية، بما يتيح له المشاركة في الحياة السياسية وتمثيل سكان دائرته.

