بدأت نيابة أمن الدولة العليا في مصر التحقيقات مع الدكتور عماد مهنا، خبير التخطيط الاستراتيجي والأستاذ الجامعي السابق، وذلك عقب ترحيله قسريًا من الولايات المتحدة بعد فترة احتجاز غامضة دامت قرابة تسعة أشهر في السجون الأمريكية.


وأعرب مركز الشهاب لحقوق الإنسان، عن بالغ قلقه إزاء الإجراءات المتخذة بحق الأستاذ الجامعي، مشيرة إلى أن السلطات الأمريكية كانت قد أوقفته في يناير 2026 بعد أيام قليلة من وصوله إلى أراضيها، على الرغم من حيازته تأشيرة دخول رسمية وسارية المفعول، دون الكشف عن مسببات قانونية واضحة للاعتقال. 

 

 

احتجاز مهنا منذ شهر ونصف 


وظل مهنا رهن الاحتجاز هناك حتى رُحّل قسريًا إلى مصر في الأول من سبتمبر 2026، ليمضي فترة احتجاز أخرى لدى قطاع الأمن الوطني قبل مَثُوله أمام نيابة أمن الدولة العليا.


ويُعد عماد مهنا من الوجوه الأكاديمية البارزة التي تصدرت المشهد الإعلامي في مصر خلال عامي 2015 و2016؛ حيث شغل منصب رئيس اللجنة المركزية لمجلس علماء مصر، وكان أستاذًا بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا بمدينة السادس من أكتوبر، فضلاً عن عمله لفترة ضمن مؤسسة الرئاسة قبل مغادرته البلاد عام 2017. وعُرف بأطروحاته الهيكلية لإصلاح الجهاز الإداري للدولة وتنميته الإقليمية عبر مشروع "العبور الثاني".


وطالب مركز الشهاب لحقوق الإنسان بتوضيح الأساس القانوني والتهم المنسوبة للمتهم، مع ضرورة كشف ملابسات توقيفه وترحيله من قِبل الجانب الأمريكي، مشددًا على حتمية تمكينه من التواصل الفوري مع أسرته وفريقه القانوني، وتوفير كافة ضمانات المحاكمة العادلة والحرص على سلامته الجسدية والنفسية.