يواجه صانع المحتوى الهندي المقيم في بريطانيا هارمان سينغ كابور، مالك مطعم «سبايس داينغ» في العاصمة البريطانية لندن، أزمة متصاعدة تهدد استمراره في العمل، بعدما تعرض مطعمه لموجة من التقييمات السلبية على «جوجل»، على خلفية تصريحات ومقطع فيديو أثارا غضبًا واسعًا بسبب تحريضه على تدمير مبنى في قطاع غزة.

 

وتحولت الواقعة إلى أزمة تجارية بالنسبة لكابور، بعدما امتدت ردود الفعل الغاضبة من منصات التواصل الاجتماعي إلى تقييمات المطعم، وهو ما دفعه إلى مناشدة الجمهور دعم نشاطه التجاري، في محاولة لتجاوز ما وصفه بوقت بالغ الصعوبة.

 

كابور يطلب مساعدة الجمهور لإنقاذ مطعمه


ظهر كابور في مقطع مصور حديث يناشد فيه الجمهور إجراء حجوزات في مطعمه، معربًا عن استيائه من التقييمات التي قال إنها ألحقت أضرارًا كبيرة بنشاطه.

 

وزعم صانع المحتوى أن مطعمه يتعرض لتقييمات وصفها بالزائفة، مدعيًا أن منصة «جوجل» لا تقبل التقييمات الإيجابية التي تمنحه خمس نجوم، في حين تسمح بنشر التقييمات السلبية التي تمنحه نجمة واحدة.

 

وقال كابور إنه يمر بوقت صعب للغاية، مشيرًا إلى أن نشاطه التجاري يتضرر بشدة، ومطالبًا الجمهور بمساعدته على الاستمرار في تقديم الطعام الذي وصفه بأنه «غير حلال».

 

https://www.youtube.com/shorts/WAXSPSpVOOA

 

وتأتي مناشدته في وقت تتواصل فيه تداعيات المقطع الذي نشره قبل أسابيع، والذي أثار انتقادات واسعة بسبب مضمونه المتعلق بالحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

 

فيديو غزة أشعل موجة الغضب


تعود بداية الأزمة إلى مقطع فيديو نشره كابور عبر منصات التواصل الاجتماعي، ظهر فيه وهو يشير إلى مبنى في قطاع غزة، متسائلًا بسخرية عن سبب بقائه قائمًا رغم الحرب والدمار الذي يشهده القطاع.

 

ولم يتوقف الأمر عند هذا التساؤل، إذ وجّه كابور دعوة مباشرة إلى رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والجيش الإسرائيلي لتدمير المبنى، مع الإشارة إلى حساباتهما في المنشور، وهو ما اعتبره متابعون تحريضًا صريحًا على مواصلة تدمير المنشآت داخل القطاع الفلسطيني.

 

وأثار المقطع ردود فعل غاضبة، في ظل الدمار الواسع الذي خلفته العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، وما ترتب عليها من خسائر بشرية وأضرار كبيرة طالت المباني والبنية التحتية.

 

وانتقلت الانتقادات من مضمون الفيديو إلى صاحب المطعم نفسه، إذ دعا متابعون إلى التعبير عن رفضهم لموقفه من خلال تقييم نشاطه التجاري، لتتحول الواقعة إلى أزمة امتدت آثارها إلى عمله في لندن.

 

تداعيات المقطع تمتد إلى النشاط التجاري


لم تقتصر نتائج الجدل على الانتقادات والتعليقات الغاضبة، بل انعكست أيضًا على صورة المطعم عبر الإنترنت، بعدما تراجعت تقييماته على «جوجل»، وفقًا لما ورد في المنشور المتداول بشأن الواقعة.

 

وأصبح تقييم المطاعم على المنصات الرقمية أحد العوامل التي تؤثر في قرارات العملاء، إذ يعتمد كثيرون على آراء الزبائن السابقين قبل اختيار مكان لتناول الطعام أو إجراء حجز.