تواصلت خلال الأيام الماضية تحركات احتجاجية داخل عدد من السجون ومقار الاحتجاز مع استمرار امتناع معتقلين عن استلام الوجبات أو ما يُعرف بـ«التعيين» و«الجراية»، بالتزامن مع هتافات واحتجاجات داخل بعض أماكن الاحتجاز، وفرض قيود على الزيارات والتريض في عدد من السجون.

 

وبحسب المعلومات الواردة بشأن تطورات الإضرابات، تفاوتت مستويات المشاركة بين السجون، إذ شهدت بعض الأماكن مشاركة واسعة نسبيًا، بينما اقتصرت التحركات في أماكن أخرى على عدد محدود من الغرف أو مجموعات من المعتقلين.

 

وتأتي هذه التحركات في سياق احتجاجات أعلن عنها معتقلون خلال أيام 7 و8 و9 أكتوبر، مع ورود معلومات عن امتداد المشاركة إلى بعض أقسام الشرطة والمراكز، وسط مطالب مرتبطة بأوضاع الاحتجاز والتكدس وظروف المعيشة داخل مقار الاحتجاز.

 

 

تحركات متفاوتة داخل السجون

 

في سجن بدر 1، أفادت المعلومات الواردة بوقوع هتافات وامتناع معتقلين عن استلام «التعيين»، إلى جانب تغطية كاميرات المراقبة وإغلاق الزيارات. ووفق البيانات المتداولة، شاركت في التحركات نحو 100 غرفة من إجمالي يقارب 250 غرفة.

 

أما سجن بدر 3، فقد شهد بدوره هتافات وامتناعًا عن استلام «التعيين»، مع إغلاق الزيارات أمام المعتقلين، بحسب المعلومات المتاحة عن الوضع داخل السجن.

 

وفي سجن شديد المنيا، أشارت المعلومات إلى مشاركة نحو 70 غرفة من إجمالي 144 غرفة في التحركات، بالتزامن مع الهتافات ورفض استلام «التعيين».

 

كما شهد ليمان المنيا احتجاجات مماثلة، مع تقديرات تشير إلى مشاركة نحو نصف المعتقلين في الامتناع عن استلام «التعيين»، وفق ما ورد في الإفادات المتداولة.

 

وفي سجن الوادي الجديد، تضمنت التحركات هتافات جزئية وامتناعًا عن استلام «التعيين»، فيما قُدرت نسبة المشاركة بنحو ثلثي المعتقلين، مقابل عدم مشاركة الثلث الآخر، بحسب المعلومات الواردة.

 

 

قيود على التريض والزيارات

 

في سجن العاشر من رمضان «تأهيل 5»، أفادت المعلومات بإغلاق الزنازين على المعتقلين ومنعهم من التريض، بالتزامن مع رفض بعض المعتقلين استلام «التعيين».

 

وكانت قد وردت في وقت سابق معلومات عن نقل 10 معتقلين من السجن إلى أماكن احتجاز أخرى، بينها سجون المنيا وبرج العرب وجمصة، فيما لم تتوفر في المعلومات الواردة تفاصيل رسمية تؤكد ملابسات عمليات النقل أو أسبابها.

 

وفي «تأهيل 2» بالعاشر من رمضان، أفادت المعلومات برفض المعتقلين استلام «الجراية»، في خطوة جاءت بالتزامن مع التحركات التي تشهدها سجون أخرى.

 

أما في «تأهيل 6» بالعاشر من رمضان، فقد وردت إفادة عن قيام معتقلين، أمس، برش المياه على مساعد الوزير.

 

 

مشاركة محدودة في وادي النطرون

 

امتدت التحركات كذلك إلى عدد من السجون ومراكز التأهيل في وادي النطرون، لكن بمستويات مشاركة مختلفة.

 

ففي «تأهيل 2» بوادي النطرون، شاركت بعض الغرف في الإضراب، فيما قدرت المعلومات الواردة نسبة المشاركة بنحو 20% من المعتقلين. كما وردت معلومات غير مؤكدة عن نقل عدد من المعتقلين من السجن في نهاية اليوم.

 

وفي «تأهيل 9» بوادي النطرون، شاركت مجموعة من المعتقلين في الامتناع عن استلام «التعيين»، بينما شهد سجن أبو زعبل مشاركة مجموعة أخرى في الخطوة نفسها.

 

وفي المقابل، أفادت المعلومات بعدم مشاركة أي من المعتقلين في الإضراب داخل سجن وادي النطرون 440.

 

 

مطالب مرتبطة بظروف الاحتجاز

 

وبحسب ما تضمنته الإفادات المتداولة بشأن دوافع التحركات، فإن المعتقلين المحتجين يربطون الإضراب باعتراضات على ظروف الاحتجاز، وعلى رأسها التكدس داخل بعض أماكن الاحتجاز وما يصفونه بغياب مقومات معيشية مناسبة.

 

كما تتضمن التحركات، وفق البيانات المتداولة، مطالب تتعلق بالزيارات والتريض وظروف التعامل داخل أماكن الاحتجاز، إلى جانب الاحتجاج على إجراءات نقل بعض المعتقلين بين السجون.

 

وتأتي هذه التحركات بعد ورود تقارير وبيانات حقوقية خلال فترات سابقة تناولت أوضاع السجون وأحوال المحتجزين في مصر، إلا أن تقييم حجم الإضراب الحالي وعدد المشاركين فيه يحتاج إلى بيانات مستقلة وموثقة تغطي مختلف أماكن الاحتجاز.

 

كما أن طبيعة المعلومات المتاحة حاليًا تجعل من الصعب تحديد العدد الإجمالي للمشاركين، خصوصًا مع اختلاف التقديرات بين سجن وآخر، وعدم توافر إحصاء رسمي شامل بشأن التحركات.