كشف مركز الشهاب لحقوق الإنسان عن تلقيه استغاثة عاجلة من المواطن والناشط السياسي محمد إبراهيم حسب الله (المقيم في هولندا)، أفاد فيها بالقبض التعسفي على أحد أقاربه في مصر، ومساومته باحتجازه للضغط عليه ليعود ويسلم نفسه للسلطات المصرية.
وفق التفاصيل التي أوردها المركز، فقد تم القبض على قريب الناشط واشتراط تسليم الأخير نفسه للإفراج عنه، في ترسيخ لسياسة "العقاب الجماعي" وأخذ الذوي كـ "رهائن".
نشاط حسب الله في هولندا
ويمارس حسب الله نشاطًا معارضًا سلميًا منذ وصوله إلى هولندا في يناير 2024، شمل مشاركات واحتجاجات أمام السفارة المصرية بلاهاي ومحكمة العدل الدولية.
ويواجه الناشط مخاوف حقيقية وموثقة من التعرض للاحتجاز والملاحقة حال عودته لمصر على خلفية نشاطه المعارض.
وأشار المركز إلى أن الناشط وضِع أمام مفاضلة حَرَجة بين سلامته الشخصية أو استمرار احتجاز قريبه تعسفيًا في مصر.
وناشد مركز الشهاب، الهجرة الهولندية (IND) من أجل النظر بعناية في ملف حسب الله والأدلة الموثقة لنشاطه السياسي، وتوفير الحماية القانونية اللازمة التي تمنع إعادته قسريًا لمصر.
كما دعا المنظمات الحقوقية في هولندا وأوروبا إلى تقديم الدعم القانوني للناشط وتوثيق واقعة القبض على قريبه والتحقق من ملابسات احتجازه.
وطالب بفتح تحقيق مستقل بشأن القبض على قريب الناشط والإفراج الفوري عنه دون شروط، ووقف استغلال روابط القرابة كأداة للضغط السياسي.
وشدد على ضمان عدم تعرض أي مواطن للخطر أو الملاحقة بسبب ممارسته السلمية لحقوقه أو بسبب قرابته للمعارضين بالخارج.
العقاب بالوكالة
وشنت سلطات الانقلاب موجة من الاعتقالات خلال الآونة الأخيرة في إطار تصاعد نمط "العقاب بالوكالة" الذي تلجأ إليه منذ سنوات، والمتمثل في استهداف عائلات النشطاء والمعارضين المقيمين في الخارج، عبر المداهمات والاعتقالات والإخفاء القسري، بهدف الضغط على ذويهم أو معاقبتهم على آرائهم وأنشطتهم السلمية.
اعتقال شقيقة منى الشاذلي
وفي أحدث موجة من هذا النوع من الاعتقالات، تعرضت إيمان الشاذلي، شقيقة الناشطة والمهندسة منى الشاذلي للاعتقال عقب مداهمة منزل العائلة في 16 أغسطس الماضي، وتم اقتيادها إلى جهة مجهولة دون إبراز أصل قضائي أو سند قانوني.
ويأتي القبض عليها في إطار التضييق والملاحقة الممتدة لأسرة المهندسة والناشطة منى الشاذلي للضغط على ذويها المقيمين بالخارج، وهو ما تقول منظمات حقوقية إنه يشكل انتهاكًا جسيمًا للدستور المصري وللمواثيق الدولية، وعلى رأسها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
اعتقال شقيق عمرو عبد الهادي
فيما أعلن المحامي والناشط المصري المقيم في الخارج عمرو عبد الهادي اعتقال شقيقه أحمد عبد الهادي، بعد مداهمة قوات الأمن الوطني منزل والدته أولاً، قبل التوجه إلى منزل شقيقه وإلقاء القبض عليه
وفي التفاصيل، اقتحمت قوات من الأمن الوطني منزل والدة الناشط عمرو عبد الهادي فجر يوم 16 أغسطس فلم تجدها. وبالتزامن مع ذلك، تم اقتحام منزل شقيقه أحمد واقتياده تعسفيًا من بين أفراد أسرته إلى مقر الأمن الوطني بقسم شرطة إمبابة.
وظهر في اليوم التالي أمام نيابة أمن الدولة العليا، حيث تم عرضه على ذمة القضية رقم 6252 لسنة 2026 حصر أمن دولة بزعم انضمامه لجماعة إرهابية، وصدر قرار بحبسه 15 يومًا على خلفية قضية ذات طابع سياسي، على الرغم من عدم ممارسته أي نشاط سياسي معارض.
يأتي ذلك على الرغم من كونه من مؤيدي 30 يونيو، ومع ذلك تم مداهمة منزله واقتحامه واقتادوه أمام زوجته وأطفاله الثلاثة، بحسب شقيقه.
وقال عبدالهادي عبر حسابه في منصة "إكس"، إنه بعد التحقيق مع والدته لمدة خمس ساعات تقريًبا، أخبرتها قوات الأمن حرفيًا: "قولي لابنك عمرو يهدى شوية".
واعتبر أن سياسة اتخاذ أفراد العائلة رهائن واستهدافهم للضغط على المعارضين أو الناشطين هي ممارسة محرمة دوليًا وتُعد انتهاكًاً صارخًا لحقوق الإنسان، فضلاً عن كونها تشكل جريمة عقاب جماعي تجرمها المواثيق والأعراف الدولية.
ودعا سلطات الاىقلاب إلى الكشف عن أسباب وملابسات اعتقال شقيقه، وضمان سلامته الجسدية والنفسية، والسماح له بالتواصل مع عائلته ومحاميه، وكفالة كافة حقوقه القانونية.
كما حث المنظمات الحقوقية على متابعة قضيته بشكل عاجل، وتوثيق ما تعرض له، والتحقق من ظروف احتجازه والإجراءات المتخذة ضده.

