تشهد القاهرة والجيزة حالة من الاستنفار المروري بالتزامن مع الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر، وسط إغلاق عدد من الطرق والمحاور الرئيسية، وما صاحب ذلك من تحذيرات للمواطنين والمسافرين بشأن احتمالات الزحام والتكدسات المرورية.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استعدادات أمنية مكثفة في محيط المناطق المتوقع أن تشهد تحركات الرئيس الصيني والوفد المرافق له، وعلى رأسها منطقة المتحف المصري الكبير ومحيط الأهرامات، في ظل الزيارة التي يُنتظر أن تجمع الرئيس الصيني بعبد الفتاح السيسي لبحث العلاقات بين القاهرة.
إغلاقات متداولة على مدار اليوم
تداولت صفحات رسمية تابعة لعدد من الأحياء والجهات المحلية التابعة للحكومة، معلومات بشأن إغلاق بعض الطرق والمحاور يومي الثلاثاء 1 سبتمبر والأربعاء 2 سبتمبر، بالتزامن مع زيارة الرئيس الصيني.
وبحسب ما جرى تداوله، فإن بعض عمليات الغلق قد تمتد لفترات طويلة خلال اليوم، مع احتمالية إغلاق طرق فرعية مؤدية إلى المحاور الرئيسية التي تشهد الإجراءات المرورية.
وشملت قائمة الطرق عددًا من المحاور المهمة بالقاهرة والجيزة، من بينها شارع صلاح سالم في الاتجاه الممتد من منطقة المطار إلى وسط القاهرة، إلى جانب طريق النصر وكوبري أكتوبر وشارع رمسيس.
كما تضمنت أجزاء من الطريق الدائري، ولا سيما المسارات المرتبطة بمنطقة المعادي في اتجاه المتحف المصري الكبير، فضلًا عن محيط المتحف المصري الكبير وميدان الرماية والمناطق المحيطة بالأهرامات.
وأثارت هذه المعلومات حالة من القلق بين المواطنين، خاصة أن الطرق المذكورة تعد من المحاور الحيوية التي يعتمد عليها آلاف المواطنين يوميًا في الانتقال بين مناطق القاهرة والجيزة، فضلًا عن ارتباط بعضها بحركة الوصول إلى مطار القاهرة الدولي.
تحذيرات للمسافرين إلى المطار
ومع تداول أنباء الإغلاقات، انتشرت نصائح للمسافرين عبر مطار القاهرة الدولي بضرورة التحرك مبكرًا، تفاديًا لأي تأخير محتمل بسبب التكدسات أو الإجراءات المرورية المصاحبة للزيارة.
وتضمنت بعض التحذيرات المتداولة مطالبة المسافرين بالتوجه إلى المطار قبل موعد الرحلة بنحو ست ساعات على الأقل، خاصة بالنسبة للقادمين من مناطق قد تتأثر بحركة الغلق أو التحويلات المرورية.
ويأتي ذلك في ظل صعوبة التنبؤ بمدة استمرار أي إغلاق أو تحويل مروري في حال ارتباطه بتحركات الوفود الرسمية، إذ قد تشهد بعض الطرق توقفًا أو تغييرًا في مسارات الحركة وفقًا للإجراءات الأمنية.
تضارب حول حقيقة إغلاق الطرق
وفي الوقت الذي تداولت فيه صفحات ومواقع معلومات عن إغلاق عدد من الطرق الرئيسية، ظهرت في المقابل نفي أو عدم تأكيد من جهات تنفيذية بشأن بعض هذه التفاصيل، وهو ما خلق حالة من التضارب في المعلومات المتاحة أمام المواطنين.
وأدى اختلاف ما تنشره بعض الصفحات المحلية عن البيانات أو التصريحات الصادرة عن الجهات التنفيذية إلى زيادة حالة الجدل، خصوصًا مع اعتماد المواطنين على الصفحات التابعة للأحياء والجهات المحلية لمعرفة التحويلات المرورية والإغلاقات في مناطقهم.
شكاوى من الزحام ووقف الحركة
ورغم الجدل بشأن التفاصيل الرسمية للإغلاقات، تحدث مواطنون عن وجود استعدادات مكثفة في عدد من شوارع القاهرة والجيزة، بالتزامن مع انتشار الخدمات الأمنية والمرورية في المناطق المرتبطة بالزيارة.
وقال مواطنون إن بعض الشوارع شهدت تكدسات مرورية ملحوظة، بينما اشتكى آخرون من صعوبة الحركة والتنقل، خاصة في المناطق القريبة من الطرق والمحاور التي يُعتقد أنها قد تتأثر بتحركات الوفود الرسمية.
وتزامنت هذه الشكاوى مع حالة من الغضب بين بعض الأهالي والمارة، الذين اعتبروا أن الإجراءات المرتبطة بالزيارات الرسمية تتسبب في تعطيل مصالح المواطنين، خصوصًا عندما تمتد التأثيرات إلى طرق رئيسية تربط بين مناطق سكنية وتجارية ومناطق العمل.
وتزداد حدة هذه المشكلة في أوقات الذروة، عندما تكون الطرق مزدحمة بطبيعتها، إذ يمكن لأي تحويل مروري أو إغلاق مؤقت لمحور رئيسي أن ينعكس سريعًا على الطرق البديلة، ويؤدي إلى انتقال التكدسات من منطقة إلى أخرى.
منشورات عن غلق محيط الأهرامات
وفي سياق متصل، نشرت صفحة «حدائق أكتوبر اليوم» على مواقع التواصل الاجتماعي منشورًا تحدثت فيه عن بدء أو انتهاء إغلاق عدد من الطرق بالقرب من منطقة الأهرامات، من بينها الطريق السياحي وأجزاء مرتبطة بالطريق الدائري.
وتزامن ذلك مع استعدادات تشهدها منطقة الأهرامات والمتحف المصري الكبير، باعتبارها من أبرز المناطق السياحية في القاهرة الكبرى، وسط ترقب لتحركات الرئيس الصيني والوفد المرافق له.
وأثارت المنشورات تفاعلًا بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصًا مع تكرار شكاوى مرتبطة بالإجراءات التي ترافق زيارات المسؤولين وكبار الشخصيات، والتي قد تتضمن انتشار الخدمات الأمنية، وتنظيم حركة المرور، وإجراء تحويلات مؤقتة في بعض الشوارع.
وتحدث بعض المواطنين كذلك عن تجهيزات وأشجار وزينات ورفع أعلام في المناطق التي تمر بها الوفود الرسمية، وهي إجراءات عادة ما تصاحب الزيارات الرسمية المهمة.
انتقادات للإجراءات المرورية
وعبّر عدد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي عن استيائهم من تأثير الإجراءات الأمنية والمرورية على الحياة اليومية، معتبرين أن إغلاق الطرق الرئيسية، إذا استمر لفترات طويلة، ينعكس بصورة مباشرة على مصالح المواطنين وأعمالهم وحركة النقل.
وكتب علاء الدين أبو النجا، عبر حسابه على «فيسبوك»، تعليقًا انتقد فيه حالة الحركة المرورية في القاهرة، واصفًا ما يحدث بأنه أشبه بـ«حظر تجوال غير رسمي» في بعض الطرق الرئيسية، خصوصًا شرق القاهرة، وربط ذلك بزيارة الرئيس الصيني.

