أمرت جهات التحقيق المختصة بحبس شخصين لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات، على خلفية اتهامهما بمحاولة اقتحام شقة تقيم بها سيدات من الجنسية الكينية بمنطقة البساتين في القاهرة، بعد ظهورهما أمام محل سكنهن وانتحالهما صفة مندوبي توصيل، في محاولة للدخول إلى الشقة، قبل أن تتمكن السيدات من منعهما وإجبارهما على مغادرة المكان.

 

تعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي الأجهزة الأمنية معلومات بشأن محاولة شخصين الدخول إلى شقة تقيم بها عدد من السيدات الكينيات، بشارع الجزيرة بدائرة قسم شرطة البساتين، بعدما حضرا إلى العقار وادعيا أنهما تابعان لإحدى شركات توصيل الطلبات.

 

وبحسب التحريات الأولية، فقد حاول المتهمان استغلال صفة مندوبي التوصيل للوصول إلى الشقة والدخول إليها، إلا أن السيدات المقيمات بها انتبهن إلى الأمر، وتمسكن بإغلاق الباب ومنعهما من الدخول.

 

ضبط المتهمين واستكمال التحقيقات لكشف دوافع الواقعة

 

وتداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يوثق جانبًا من الواقعة، ظهر خلاله المتهمان أمام باب الشقة، بينما حاولت السيدات المتواجدات بالداخل منع فتح الباب، وتمسكن به من الداخل للحيلولة دون دخول الشخصين.

 

وأظهر مقطع الفيديو، وفقًا لما تم تداوله، محاولات المتهمين فتح الباب والدخول إلى محل السكن، إلا أن السيدات تمكنّ من التصدي لمحاولتهما، قبل أن يفر المتهمان من المكان دون التمكن من اقتحام الشقة.

 

وأثارت الواقعة حالة من الجدل عقب انتشار مقطع الفيديو، وسط مطالبات بسرعة تحديد هوية الشخصين وضبطهما، وهو ما دفع الأجهزة الأمنية إلى فحص ملابسات الواقعة ومراجعة محتوى المقطع المتداول.وعقب تداول الفيديو، بدأت الأجهزة الأمنية في اتخاذ الإجراءات اللازمة لفحص الواقعة وتحديد هوية الشخصين الظاهرين في المقطع، وتمكنت من التوصل إلى هويتهما وضبطهما.

 

وبمواجهة المتهمين، جرى اتخاذ الإجراءات القانونية حيالهما، وإحالتهما إلى جهات التحقيق المختصة التي قررت حبسهما لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات، مع استمرار إجراءات البحث والتحري للوقوف على كافة تفاصيل الواقعة.

 

وتواصل جهات التحقيق فحص ملابسات الحادث، والاستماع إلى أقوال السيدات المقيمات بالشقة، إلى جانب استكمال التحريات الأمنية بشأن ظروف الواقعة ودوافع المتهمين، وما إذا كانت هناك أسباب أخرى وراء توجههما إلى محل سكن السيدات ومحاولة الدخول إليه باستخدام صفة مندوبي توصيل.

 

وتأتي قرارات الحبس في إطار استكمال التحقيقات وتحديد المسؤوليات القانونية، على أن تتخذ الجهات المختصة الإجراءات المقررة وفقًا لما تسفر عنه التحقيقات والتحريات.

 

وتؤكد الواقعة أهمية التحقق من هوية الأشخاص الذين يطرقون أبواب المنازل بدعوى توصيل طلبات أو تقديم خدمات، خاصة في الحالات التي تثير الشك أو لا يكون أصحاب المنزل بانتظار أي طلبات، مع ضرورة إبلاغ الجهات الأمنية المختصة عن أي محاولة دخول غير مشروع أو سلوك يثير الريبة.

 

ومن المقرر أن تستمر التحقيقات خلال الفترة المقبلة لكشف جميع ملابسات الواقعة، وتحديد مدى توافر القصد الجنائي لدى المتهمين، وصولًا إلى القرار القانوني المناسب في ضوء ما تسفر عنه التحقيقات.