أحالت النيابة العامة رجل الأعمال صبري نخنوخ و10 متهمين آخرين إلى محكمة الجنايات، على خلفية اتهامهم بارتكاب جرائم جنائية مرتبطة بواقعة مشاجرة شهدتها منطقة التجمع الخامس، تضمنت أعمال عنف واتهامات بالسرقة بالإكراه.
ووفقًا لقرار الإحالة الصادر عن النيابة العامة في القضية رقم 6262 لسنة 2026 جنايات التجمع الخامس، فقد تقرر إحالة صبري حلمي نخنوخ وباقي المتهمين إلى المحاكمة الجنائية المختصة، بعد انتهاء التحقيقات التي أجريت في الواقعة.
وتضمن قرار الإحالة مجموعة من الاتهامات الجنائية الموجهة إلى المتهمين؛ إذ يواجه نخنوخ وباقي المتهمين اتهامات باستعراض القوة والتلويح بالعنف والسرقة بالإكراه والتهديد المصحوب بطلب، فضلاً عن التعدي بالضرب والسب وتعمد إزعاج الغير وإساءة استعمال وسائل الاتصالات، واستخدام حساب خاص بقصد ارتكاب جريمة.
التحفظ على أموال نخنوخ
وأصدرت النيابة العامة مؤخرًا قرارات بالتحفظ على أموال المتهمين ومنعهم من التصرف فيها، إلى جانب إدراجهم على قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول.
وشملت قرارات التحفظ العقارات والأراضي والأسهم والحصص في الشركات والحسابات المصرفية والودائع والمحافظ الإلكترونية، في إطار تحقيقات مالية موازية تتعلق بمراجعة مصادر الأموال والأصول المملوكة للمتهمين. ورفضت المحكمة المختصة لاحقاً التظلمات المقدمة على تلك القرارات، وأيدت استمرار إجراءات التحفظ والمنع من السفر لحين انتهاء التحقيقات والفصل في القضايا المنظورة.
ترسانة ضخمة من الأسلحة
وجاء ذلك بعد أن أعلنت النيابة عقب تفتيش منزل نخنوخ ضبط ترسانة ضخمة من الأسلحة والممنوعات التى تؤكد الطبيعة الإجرامية للتشكيل العصابي؛ حيث تم العثور على بندقيتين آليتين ورشاش وطبنجة، إلى جانب عدد من أسلحة الصوت وضغط الهواء وكمية هائلة من الذخيرة الحية قاربت الألف طلقة، بالإضافة إلى 5 أجهزة اتصال غير مرخص بها، وعشر قطع أثرية، فضلًا عن تحريز وحدة تسجيل كاميرات المراقبة المبلّغ بسرقتها من معرض السيارات لتشكل هذه المضبوطات أدلة مادية دامغة فى مسار التحقيقات.
وفي التفاصيل، أوضحت النيابة أنها تلقّت بلاغًا من أحد أصحاب معارض السيارات بقيام المتهم صبرى نخنوخ وآخرين باقتحام معرضه على إثر خلافات مالية بينهما، وتعديهم على أحد العاملين بالمعرض وإحداث إصاباته، والاستيلاء على وحدة تسجيل كاميرات المراقبة، وبطلب تحريات الشرطة؛ تأيّدت الواقعة، وثبت تزعّم المتهم المذكور وآخرين تشكيلاً عصابيًا لفرض السيطرة وممارسة البلطجة بالقوة والتهديد والإخلال بالنظام العام، متّخذين من إحدى شركات الأمن والحراسة ستارًا لنشاطهم، ومستخدمين الأموال والأسلحة فى تسهيله.
وتابع البيان: "على أثر ذلك أمرت النيابة بضبط وإحضار المتهمين، كما أصدرت إذنًا بضبط وتفتيش مسكن المتهم صبرى نخنوخ والمقار التابعة له، وتم ضبط المتهمين واستجوابهم، وقررت النيابة العامة حبسهم 4 أيام احتياطيًا على ذمة التحقيقات، وجددت المحكمة المختصة حبسهم لمدة 15 يومًا أخرى، وقد أسفر التفتيش عن ضبط وحدة تسجيل كاميرات المراقبة المبلَّغ بسرقتها، إلى جانب بندقيتيْن آليتيْن، ورشاش، وطبنجة، وعدد من أسلحة الصوت وضغط الهواء، وكمية من الذخيرة قاربت الألف طلقة، و5 أجهزة اتصال غير مرخص بها، و10 قطع أثرية، وأسفر فحص هواتف المتهمين وتفريغ محتواها عن تسجيلات تنم على ارتكابهم وقائع خطف مقترن بهتك عرض، واحتجاز مصحوب بتعذيب بدنى، وإكراه على توقيع أوراق، وحيازة أسلحة وذخائر بدون ترخيص وأدوات تعذيب، وأيضًا حيوانات برية شرسة، وجارٍ التحقيق فى هذه الوقائع وكذلك التحقيقات المالية الموازية لتتبّع عائدات نشاطهم الإجرامي".
وأكدت النيابة أن "دولة القانون ماضية فى طريقها بكل حزم، وأن القانون فوق الجميع لا يعلو عليه أحد مهما بلغ شأنه، وأنها ستظل دائمًا ملاذًا للجميع وحصنًا منيعًا يلجأ إليه كل صاحب حق، لتبسط الدولة هيبتها، وتصون حقوق المواطنين دون تمييز".

