أعلنت إيران تسجيل أكثر من 26 مليون متطوع لأداء الخدمة العسكرية، في مؤشر لافت على حجم التعبئة الشعبية والرسمية، وذلك رغم سريان وقف إطلاق النار الحالي في التوترات القائمة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
ووفق ما أوردته هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، فإن هذا الإقبال الكبير يأتي في إطار حملة وطنية تحمل شعار "ضحّ بحياتك"، والتي أطلقتها السلطات بهدف تعزيز الجاهزية الدفاعية ورفع مستوى الاستعداد في مختلف أنحاء البلاد، تحسبًا لأي تطورات ميدانية محتملة.
وتشير التقديرات إلى أن عدد سكان إيران يبلغ نحو 90 مليون نسمة، ما يعني أن ما يقرب من ثلث السكان قد أبدوا استعدادهم للمشاركة في الجهود العسكرية أو شبه العسكرية، وهو رقم يعكس، بحسب مراقبين، حجم التفاعل الشعبي مع الخطاب الرسمي المرتبط بالتهديدات الخارجية.
تنظيم وتوزيع المتطوعين
وبحسب المصادر الرسمية، فإن الخطط الموضوعة تتضمن نشر المتطوعين إلى جانب قوات الحرس الثوري الإيراني والجيش النظامي، في إطار منظومة دفاعية متكاملة تهدف إلى تعزيز القدرات الميدانية وتوسيع نطاق الانتشار.
كما كشفت التقارير عن توجه لتشكيل "سلاسل بشرية" لحماية المنشآت الحيوية والأهداف المحتملة، في خطوة تحمل دلالات رمزية وعملية، تعكس محاولة إشراك المجتمع المدني بشكل مباشر في منظومة الدفاع الوطني.
مشاركة قيادات الدولة
ولم يقتصر التسجيل على المواطنين العاديين، بل شمل عددًا من كبار المسؤولين في الدولة، في رسالة سياسية تهدف إلى إظهار وحدة الصف الداخلي.
فقد ضمت قائمة المتطوعين الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إلى جانب عدد كبير من أعضاء حكومته، فضلًا عن شخصيات بارزة من مختلف القطاعات، بما في ذلك رياضيون وفنانون.
كما أعلن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف تسجيل اسمه ضمن قائمة المتطوعين، في خطوة تعكس دعم المؤسسة التشريعية لهذه الحملة.

