تؤدي الهواتف وظائف عديدة في حياتنا اليومية، بدءًا من التواصل المستمر مع الأصدقاء والعائلة، مرورًا بإنجاز المهام العملية, والتسوق عبر الإنترنت، وغيرها من أشياء أصبحت من لوزام العصر الحالي.
إلا أنه في مقابل الكثير من المميزات التي لا يمكن إنكارها، فإن له آثارًا سلبية على حياتنا الزوجية بشكل خاص.
هل تُلحق الهواتف المحمولة الضرر بعلاقتك؟
تشير الدراسات إلى أن الاستخدام المفرط للهواتف الذكية قد يؤثر سلبًا على العلاقات، مما يزيد من احتمالية الطلاق.
ووجدت دراسة نُشرت في مجلة "الحاسوب في السلوك البشري" أن الأزواج الذين يستخدمون التكنولوجيا (بما في ذلك الهواتف) بشكل مفرط كانوا أكثر عرضة للخلافات، وأبلغوا عن انخفاض مستوى الرضا عن علاقتهم.
وتتفق المعالجة الأسرية لويزا ويليامز مع هذا الرأي، مشيرة إلى أن فهم سبب استخدام أحد الزوجين لهاتفه بشكل مفرط يمكن أن يسلط الضوء على جودة الزواج نفسه.
وأضافت: "في جلسات العلاج، غالبًا ما نكشف الأسباب الكامنة وراء الاستخدام المفرط للهاتف. ويمكن أن تتراوح هذه الأسباب بين الشعور بالملل في العلاقة وتجنب الشريك، أو حتى التستر على علاقة غرامية".
خمس نصائح لعادات استخدام هاتفية صحية
ابدأ يومك بدون هاتفك:
تُحدد الدقائق الأولى بعد الاستيقاظ مزاجك لبقية اليوم. فالاندفاع إلى العالم الرقمي فور فتح عينيك قد يزيد من مستويات التوتر. لذا، احرص على اتباع روتين صباحي لا يتضمن استخدام هاتفك.
احتفظ بهاتفك بعيدًا عن غرفة النوم:
إدخال الهاتف إلى غرفة النوم يقلل من فرص العلاقة الحميمة مع شريك حياتك. فكّر في استخدام ساعة منبه تقليدية، واشحن هاتفك في مكان آخر.
ضع حدودًا لاستخدام التطبيقات والاتصالات:
حدد التطبيقات والأوقات التي تستخدم فيها هاتفك بكثرة. ثم، ضع حدودًا أو فترات "راحة" للتحكم في استخدامك لها، مع إنشاء نقطة إيقاف تشغيل موثوقة.
تعطيل التنبيهات والإشعارات:
صُممت الإشعارات لجذب انتباهك. بإيقاف تشغيلها، يمكنك تحديد الوقت المناسب لتفقد هاتفك، بدلاً من الاستجابة لها فورًا.
حدد مناطق وأوقاتًا لا يوجد فيها الهاتف:
اتفقا على أوقات وأماكن يُمنع فيها استخدام الهواتف المحمولة، مثل أثناء تناول الطعام، أو في نزهات عائلية. حددا وقتًا يوميًا للتوقف عن استخدام الشاشات والتواصل الواقعي عوضًا عن ذلك.
عشر علامات على الإفراط في استخدام هاتفك
تتصفح هاتفك بشكل متكرر، حتى بدون وصول إشعارات جديدة
تتجاهل المحادثات وجهًا لوجه
الشعور بالقلق أو عدم الارتياح عند عدم استخدام هاتفك
إهمال المهام أو المسؤوليات المهمة، والمعاناة من أجل تحقيق الإنتاجية
قضاء وقت أقل في الهوايات التي كانت ممتعة في السابق
اللجوء الفوري إلى وسائل التواصل الاجتماعي لتمضية الوقت
الشعور بأعراض جسدية مثل إجهاد العين والصداع وآلام الرقبة
صعوبة في التركيز أو الانتباه
الشعور بالعزلة أو الانفصال عن الآخرين
معاناة من اضطراب النوم
الهاتف والمشاكل الزوجية
يرتبط الإفراط في استخدام الهاتف بمشاكل في العلاقات الزوجية. ومع مرور الوقت، قد تصبح هذه العادات متأصلة، لذا قد لا تدرك مدى تأثيرها عليك وعلى شريك حياتك.
حتى لو شعرتَ بأن استخدام الهاتف يضرّ بعلاقتك، فقد يصعب تحديد ما إذا كان البُعد هو السبب الرئيس أم أن استخدام الهاتف هو ما أدى إليه"؟، في كلتا الحالتين، يُعدّ تخصيص وقت لمعالجة المشكلات الكامنة أمرًا بالغ
الأهمية. إن فهم الأسباب الجذرية للاعتماد المفرط على الهاتف يُساعدك على حلّ المشكلات واستعادة صحة علاقتك.
وإذا كنت تعتقد أن الحصول على مساعدة من متخصص سيكون مفيدًا لك أو شريكك على فهم أسباب الإفراط في استخدام الهاتف، ففكر في طلب المساعدة. إن تقليل الوقت الذي تقضيه في العالم الرقمي قد يُعزز علاقتك بشريك حياتك في نهاية المطاف.

