رفض البرلمان الأوروبي مناقشة إدراج جماعة "الإخوان المسلمين" على لائحة "التنظيمات الإرهابية"، في أعقاب تصويت البرلمان الفرنسي على قرار بهذا الصدد في أواخر يناير.
وقال تكتل "وطنيون من أجل أوروبا" الذي يضم 84 عضوًا من 12 دولة إن البرلمان الأوروبي رفض الخميس طلبه بإدراج بحث تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كـ "منظمة إرهابية" من قبل الاتحاد الأوروبي، على جدول أعمال الجلسة العامة القادمة للبرلمان الأوروبي.
ورُفض الطلب من قبل ائتلاف يضم أطيافًا متنوعة من أقصى اليسار إلى الاشتراكيين، بما فيهم مؤيدو الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون، وحزب الخضر، وحزب الشعب الأوروبي الوسطي.
البرلمان الفرنسي والإخوان
وكان البرلمان الفرنسي اعتمد في 22 يناير الماضي نصًا يدعو إلى إدراج جماعة "الإخوان المسلمين" على القائمة الأوروبية لـ "ألمنظمات الإرهابية"، في إجراء حظي بدعم المعسكر الحكومي وحزب التجمع الوطني اليميني.
ويدعو النص غير الملزم المفوضية الأوروبية إلى الشروع في إجراء لإدراج "الإخوان المسلمين" ومسؤوليها على اللائحة الأوروبية للمنظمات الإرهابية"، كما يطلب من الاتحاد الأوروبي "تقييمًا قانونيًا وواقعيًا لشبكة جماعة الإخوان المسلمين العابرة للحدود".
وعبّر التكتل التكل الذي يتألف من أحزاب يمينية عن إدانته لرفض مناقشة المقترح الذي تقدم به نوابه إلى البرلمان الأوروبي.
وقال عبر موقعه الإلكتروني: "كيف لنا أن نفسر أنه في اللحظة التي تناضل فيها شعوب بأكملها وتموت في سبيل التحرر من قمع الإسلاميين، ترفض أغلبية سياسية في البرلمان الأوروبي ببساطة مناقشة القضية عندما يتعلق الأمر بمنظمات يُشتبه في نشرها لهذه الأيديولوجية على أرضنا؟".
واعتبر رفض النقاش "يُعدّ فشلاً سياسيًا وأخلاقيًا، وفشلاً في حق أمن الأوروبيين، وفشلاً في حق جميع من يقاومون الشمولية الإسلامية في أنحاء العالم، حتى لو كلفهم ذلك حريتهم أو حياتهم"، وفق قوله.
مع ذلك، أكد تكتل "وطنيون من أجل أوروبا" أنه سيواصل المطالبة بـ "الحقيقة والوضوح والحزم في مواجهة" ما وصفه بـ "التغلغل الإسلامي"، و"الدفاع عن أمن شعوبنا وحرياتها وسيادتها، لأن تجاهل الخطر لا يمنعه من التفاقم".
قرار غير ملزم المؤسسات الأوروبية
وقالت صحيفة "لا كروا" الفرنسية في وقت سابق، إن تصويت البرلمان الفرنسي بالأغلبية على قرار بإدراج جماعة "الإخوان المسلمين" على القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية "غير ملزم للحكومة أو المؤسسات الأوروبية".
وأضافت: إذا وافق الاتحاد الأوروبي على هذا المقترح، فسيتم إدراج الإخوان على قائمة المنظمات الإرهابية التابعة للاتحاد. وتشكلت هذه القائمة لأول مرة عقب هجمات 11 سبتمبر 2001، وأصبحت تضم 13 فردًا و22 جماعة، ناشطة داخل الاتحاد وخارجه.
ومن بين المنظمات المدرجة: حركة طالبان (منذ عام 2002)، وحماس (2003)، والجناح العسكري لحزب الله (2013). وتشمل المنظمات الأخرى الدرب المضيء البيروفي، وحزب العمال الكردستاني، ونمور التاميل، ومديرية الأمن الداخلي التابعة لوزارة الاستخبارات الإيرانية.
ويملك مجلس الاتحاد الأوروبي، صلاحية إضافة أو حذف أي اسم من القائمة. ويتم مراجعة المحتوى دوريًا، مبدئيًا كل ستة أشهر على الأقل. ومع ذلك، يمكن اتخاذ القرار في أي وقت، تبعًا للأحداث الجارية.
وتقترح الدول الأعضاء على المجلس النظر في اسمٍ ما. ولا يُشترط لفحص أي اسم وإضافته إلى القائمة أن يكون قد تورط في الإرهاب في إحدى الدول الأعضاء. علاوةً على ذلك، يُضاف أي اسمٍ يظهر على القائمة السوداء للإرهاب التابعة للأمم المتحدة، في أغلب الأحيان، إلى قائمة الاتحاد الأوروبي.
وبمجرد طرح الاسم للمناقشة، يجب على الاتحاد اتخاذ قرار بالإجماع، وهذا الشرط تحديدًا قد يجعل من الصعب، أو حتى المستحيل، إدراج بعض الحالات التي لا تحظى بإجماع.
العقوبات الأوروبية على المنظمات الإرهابية
تتألف العقوبات المفروضة على الأفراد أو الجماعات المدرجة على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية من شقين. أولاً، يتم تجميد أموالهم وأصولهم المالية. ولا يجوز "إتاحة أي موارد اقتصادية من أي نوع، بشكل مباشر أو غير مباشر، لهؤلاء الأفراد والجماعات والكيانات".
وقد تُتخذ إجراءات إضافية ضد جماعات محددة، تشمل أي فرد يشارك في "التخطيط أو الإعداد أو التسهيل لأعمال عنف"، ويشمل ذلك تنظيم الدولة والقاعدة، بالإضافة إلى حماس وحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين. علاوة على منع جميع الأفراد المنتسبين إلى تنظيم الدولة أو القاعدة من دخول الأراضي الأوروبية.
والاستثناء الوحيد لتطبيق هذه العقوبات يتعلق ببعض المنظمات والوكالات الإنسانية المعتمدة من قبل الاتحاد الأوروبي أو الأمم المتحدة أو دولها الأعضاء.
ويجوز لهذه المنظمات، في حالات استثنائية، أن يُصرَّح لها بخرق التزامات تجميد الأصول و"إجراء معاملات مع الأشخاص والكيانات المدرجة في القائمة" إذا كان الغرض من ذلك هو تقديم "مساعدات إنسانية أو دعم أنشطة أخرى تهدف إلى تلبية الاحتياجات الإنسانية الأساسية للمحتاجين".
https://www.patriotespourleurope.fr/post/le-parlement-europeen-refuse-de-debattre-des-freres-musulmans-pendant-que-lislamisme-tue-et-opprime-des-peuples-entiers?context=actualites

