أفادت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان بتعرض النزلاء داخل عنبر ب الجنائى سجن ليمان أبو زعبل 2، لحملة أمنية موسعة شملت التجريد والتفتيش الجماعي والتغريب،

 

وجاء ذلك عقب تسريب ملابسات وفاة النزيل محمد أبو العلا أبو سريع أبوالعلا، الذي عُثر عليه مشنوقًا داخل غرفة التأديب في 20 يناير الماضي.

 

وبحسب ما رصدته الشبكة، فقد بدأت الحملة الجمعة الماضية واستمرت حتى مساء الاحد، وكانت بأوامر مباشرة – وفقًا للمعلومات المتوفرة – من رئيس مباحث السجن مصطفى علاء الدين، وبمشاركة معاونه محمد عبدالعزيز.

 

واستهدفت الحملة عنبر الجنائي، ولا سيما الغرفة التي كان محتجزًا بها النزيل المتوفى.

 

اعتداءات بدنية وإهانات لفظية

 

وأفادت الشهادات التي جُمعت بتعرض النزلاء داخل الغرفة لاعتداءات بدنية، وسبّ وإهانات لفظية، إلى جانب التهديد بنقلهم قسرًا (تغريبهم) إلى سجون أخرى، دون تأكيد الجهة التي جرى نقلهم إليها حتى تاريخه.

 

وحذرت الشبكة المصرية من أن هذه الإجراءات الانتقامية العشوائية، تُعد انتهاكات جسيمة لحقوق المحتجزين، وتحمّل مسؤوليتها كلًّا من مأمور السجن، ومصلحة السجون وكذلك نيابة الخانكة المنوط بها التحقيق والتفتيش على اوضاع السجن، في ظل ما وصفته بتجاهل الاستغاثات والشكاوى المتعددة التي تقدمت بها أسرة النزيل محمد أبو العلا إلى الجهات المختصة، وعلى رأسها نيابة الخانكة، قبل وفاته.

 

ملابسات انتحار أبو العلا

 

وبحسب ما ورد في الشكاوى، فقد تعرض أبو العلا لانتهاكات بدنية وضغوط نفسية شديدة خلال فترة احتجازه داخل غرف التأديب والتى اجبر على الدخول فيها لمرات عديدة، مما أدى إلى إصابته بأزمة صحية ونفسية  حادة، وعلى الرغم من مناشداته المتكررة بالخروج من تلك الغرف، لم يتم الاستجابة لها، إلى أن تم العثور عليه متوفيًا.

 

وحمّلت الشبكة المصرية وزير الداخلية، ورئيس مصلحة السجون، ونيابة الخانكة، المسؤولية القانونية الكاملة عن التحقيق في هذه الوقائع، ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات ثابتة، وضمان عدم إفلات المتورطين من المساءلة، وحماية حقوق وسلامة المحتجزين داخل أماكن الاحتجاز.