شهدت مدينة أسوان السياحية، صباح اليوم الاثنين، حادثًا مروعًا بعد اندلاع حريق هائل داخل إحدى العوامات التابعة لمطعم شهير مطل على كورنيش النيل، في واقعة أعادت إلى الواجهة تساؤلات خطيرة حول إجراءات السلامة والأمان داخل المنشآت السياحية، خاصة في المدن التي تُعد واجهة أساسية للسياحة.
وبحسب شهود عيان، بدأت النيران في الاشتعال بشكل مفاجئ داخل العوامة، قبل أن تمتد بسرعة كبيرة إلى باقي أجزاء المطعم العائم، ما أدى إلى تصاعد ألسنة اللهب وأعمدة كثيفة من الدخان الأسود التي غطت سماء المنطقة، وكانت مرئية من مسافات بعيدة على امتداد كورنيش النيل.
وأثار المشهد حالة من الذعر والفزع بين المواطنين المتواجدين في المكان، إضافة إلى عدد من السائحين الأجانب الذين تصادف وجودهم بالقرب من موقع الحادث.
حالة هلع وإخلاء سريع
وأفاد شهود بأن العاملين بالمطعم سارعوا بمحاولة إخلاء المكان فور اندلاع الحريق، في ظل غياب واضح لأي وسائل إطفاء ذاتية فعالة داخل العوامة، الأمر الذي فاقم من سرعة انتشار النيران.
كما هرع عدد من المواطنين لمحاولة المساعدة، قبل أن تتدخل قوات الحماية المدنية التي دفعت بعدد من سيارات الإطفاء للسيطرة على الحريق ومنع امتداده إلى عوامات أو منشآت مجاورة.
لا خسائر بشرية.. وخسائر مادية جسيمة
ووفقًا للتقارير الأولية، لم تُسجل أي إصابات أو خسائر في الأرواح، وهو ما اعتبره كثيرون “نجاة بأعجوبة”، في ظل ضخامة الحريق وسرعة انتشاره. إلا أن الخسائر المادية كانت كبيرة، حيث التهمت النيران معظم محتويات المطعم والعوامة، بما في ذلك التجهيزات الداخلية والمعدات، ما يرجح تعرضها لتلف شبه كامل.
مخاوف على السياحة وسمعة المقاصد الآمنة
وأثار الحادث حالة من القلق الواسع، لا سيما مع تكرار حوادث الحرائق في بعض المنشآت الخدمية والسياحية، وسط تساؤلات حول مدى الالتزام بتطبيق اشتراطات السلامة المهنية وأنظمة الحماية من الحرائق. وأعرب عدد من العاملين في القطاع السياحي بأسوان عن خشيتهم من أن تؤثر مثل هذه الوقائع سلبًا على صورة المدينة، التي تُعد واحدة من أهم المقاصد السياحية خاصة لدى السائحين الأجانب الباحثين عن الأمان قبل أي شيء آخر.
وأكد بعض السائحين، أن مشهد الحريق وحالة الارتباك التي صاحبت الحادث تركت لديهم انطباعًا سلبيًا، مشيرين إلى أن غياب أدوات السلامة الواضحة داخل المنشآت السياحية قد يدفع البعض إلى إعادة التفكير في زيارتهم أو تمديد إقامتهم.

