كشفت مصادر بالهيئة القومية لسكك حديد مصر لعن ارتفاع إجمالى خسائر عدم تشغيل القطارات بكامل طاقتها، إلى 300 مليون جنيه، حتى الآن، فيما أكد رئيس النقابة المستقلة للعاملين بالهيئة، محمد عبدالستار، أنه «رغم خسائر الهيئة، إلا أن تشغيل القطارات بالكامل فى العيد مستحيل، ففى الظروف العادية تعانى الهيئة حالة من القلق بسبب رحلات العيد، وتكدس الركاب، فما بالنا بالظروف الحالية التى تعيشها البلاد، واحتمالية وقوع أعمال إرهابية على خط السكك الحديدية».
وأكد عبدالستار عدم عودة حركة القطارات إلى العمل بالكامل خلال فترة عيد الأضحى المبارك، نظرا لعدم إجراء الاجتماعات المعتادة الخاصة بإعداد جدول العيد، وتوزيع السائقين، والإجراءات الأمنية الواجب اتباعها خلال فترة التشغيل، ضمانا لسلامة الرحلات بين المحافظات.. «من أهم الإجراءات التى كانت تتبعها الهيئة قبل العيد بفترة كافية، توفير قطارات إضافية لمواجهة التكدس، بالإضافة لرفع حالات الطوارئ إلى درجتها القصوى، بالتنسيق مع شرطة النقل والمواصلات، وهى استعدادات لم تتم حتى الآن، وهو ما يعنى عدم تشغيل القطارات بكامل طاقتها فى العيد، أو السماح لها بالدخول والخروج من القاهرة».
ورجح الاكتفاء بتشغيل 14 قطارا مميزا فقط من إجمالى 1100 قطار ضمن أسطول الهيئة، تنقسم إلى 10 قطارات للوجه البحرى على خط إسكندرية ــ بنها، و4 قطارات على خط القبلى قنا ــ أسوان، مع استمرار توقف حركة القطارات فى باقى الخطوط من القاهرة إلى بنها، ومن قنا إلى القاهرة، ومن الإسكندرية إلى مرسى مطروح.
وفى سياق آخر، أعلن تكتل القوى الثورية، انسحابه بشكل رسمى من الاجتماعات مع وزير النقل والمواصلات، إبراهيم الدميري، بعد عقد 3 اجتماعات متتالية مع قيادات هيئة ميناء الإسكندرية، ورئيس قطاع النقل البحرى فى الوزارة، دون الوصول إلى حل للخلافات بين قيادات القطاع والعمال، حيث أرسل أعضاء «التكتل الثوري» و«ائتلاف البحرية التجارية»، خطابا مشتركا إلى رئيس الوزراء ووزير النقل، لإخطارهما رسميا بالانسحاب، مطالبين الوزير بالاستقالة، بعدما اكتشفوا جهاز تجسس فى قاعة الاجتماعات داخل ديوان الوزارة، لتسجيل كل ما قيل فى اجتماع 21 سبتمبر الماضى، ونقله إلى جهات أمنية، وفقا للبيان الذى حصلت «الشروق» على نسخة منه.
وأعرب رئيس الجمعية العربية للنقل البحرى، محمد الحداد، عن استيائه من اكتشاف جهاز التجسس داخل مقر وزارة النقل، بشكل غير قانونى، أثناء اجتماع ممثلين عن الكتل الثورية والتيارات السياسية، مع رئيس قطاع النقل البحري، اللواء عبدالقادر جاب الله، لمناقشة تطوير قطاع «النقل البحرى»، ما أثار غضب المجتمعين، وتم التوضيح وقتها بأن الجهاز جرى تركيبه بتعليمات من مستشار وزير النقل لشئون النقل البحرى، اللواء إبراهيم يوسف.
وأوضح الحداد لـ»الشروق»، أن «جهاز التجسس تم وضعه بمعرفة مدير عام أمن القطاع، العميد مهندس عزت المليجى، فعند الاتصال بمدير عام أمن الوزارة، اللواء حسن موسى، أفاد بعدم علمه بذلك، أو إصداره أى تعليمات من جانبه بهذا الشأن»، لافتا إلى أنه عند مخاطبة الوزير إبراهيم الدميري، للرد على ما حدث، التزم الصمت.
الشروق

