11 / 3 / 2009

كشفت مصادر في مجلس الشعب أن هناك اتجاها لتعطيل صدور قانون لتجريم "الزنا بالتراضي" بناء على رفضه من وزارة العدل ودار الافتاء.


وبتعطيل صدور هذا القانون، فإنه سيتم الإبقاء على القانون الحالي الذي يعاقب على الإكراه فقط، أو إذا رفع الزوج أو الزوجة دعوى قضائية ضد الطرف الآخر يتهمه بممارسة الزنا.


وكان النائب يحيي وهدان، وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي، قد تقدم بهذا المشروع بعد القبض في يناير الماضي على تنظيم لتبادل الزوجات في القاهرة، ثم تبين فيما بعد أن القانون لا يتضمن نصا بمعاقبتهم باعتبار أنه زنا تم برضا الأزواج.


وينص قانون الإجراءات الجنائية المصري رقم 58 الصادر عام 1937 على أنه لتحريك الدعوى في جريمة الزنا ضد الزوجة أو الزوج، لابد أن يتقدم أحدهما بشكوى ضد الآخر، وتكون عقوبة الزوجة أشد، ويمكن إلغاء الدعوى في حالة تنازل الشاكي. ولا يعاقب هذا القانون الرجل والمرأة اللذين يمارسان الزنى بالتراضي، ويقصر العقوبة على حالات الإكراه فقط أو أن تكون المرأة أقل من 18 عاما.


أما مشروع القانون الذي وافقت عليه لجنة الاقتراحات والشكاوى في البرلمان، وطلبت إحالته إلى اللجنة التشريعية، فينص على استحداث مادة جديدة تجرم الزنا بالتراضي إذا تم ضبط الزاني والزانية في وضع تلبس، وثبت الزنا بأدلة واقعية لا شك فيها، أو اعترف أحدهما به.


وأعطى مشروع القانون للنيابة العامة في هذه الحالة حق تحريك الدعوى الجنائية ودون شرط موافقة الزوج أو الزوجة، أو إذا حدث الزنا بالتراضي بينهم كما في واقعة تبادل الزوجات.


وزارة العدل ودار الإفتاء ترفضان القانون:


واستنادًا إلى ما أوردته صحيفة "المساء" يوم أمس الثلاثاء؛ فإن وزارة العدل ودار الإفتاء رفضا المشروع.
وأشارت الصحيفة إلى أن المستشار محمد علي سكيكر مستشار وزير العدل برر ذلك بأن منح الحق للنيابة العامة في تحريك الدعوى غير مقبول من ناحية التشريع أو من ناحية الشريعة الإسلامية.

وأضاف: من الناحية الواقعية لو تمت الموافقة علي هذا المشروع فسوف يترتب عليه آثار اجتماعية وخيمة على الأفراد والمجتمع، بالاضافة إلى مخالفته قانون الإجراءات الجنائية الذي يتطلب ضرورة تقديم شكوى من الزوج أو الزوجة عن جريمة الزنا بما يستلزم إلغاء هذا النص من القانون الحالي.


كما نقلت الصحيفة عن محمد عادل عبد العزيز مستشار دار الإفتاء أن مشروع القانون المقدم لا يتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية، حيث حددت الشريعة عقوبة الزاني والزانية في القرآن الكريم ويجب تطبيق العقوبة الواردة في أحكامه.


إلا أن د.ابراهيم نجم مستشار مفتي مصر قال لـ "العربية.نت" إن رأي دار الافتاء الذي تم إبلاغه مكتوبا اعتبر أن القانون المقترح عملية إجرائية لا مانع منها، وأن المفتي الشيخ د.علي جمعة اشترط التأكد التام من وقوع الزنا.
وأضاف: أبدينا لهم هذا الرأي، ونحن غير مسؤولين عن القرار الذي ستخلص إليه لجنة الاقتراحات فهي استمعت أيضا لجهات أخرى غيرنا.