عادت مشاهد الفقد والصمود لتتصدر المشهد الفلسطيني في قطاع غزة، بعد إعلان إستشهاد “عزام” نجل رئيس حركة حماس خليل الحية ، متأثراً بجراح أصيب بها خلال الحرب المستمرة على القطاع، وسط كلمات مؤثرة أطلقتها والدته الحاجة “أم أسامة” التي تحولت تصريحاتها إلى رسالة تعبّر عن طبيعة الحياة التي تعيشها عائلات قادة المقاومة داخل غزة، في ظل الدمار والحصار وانهيار الأوضاع الإنسانية.
وفي تصريحات صحفية مصورة، تحدثت زوجة خليل الحية بلغة يغلب عليها الثبات والرضا، مؤكدة أن أبناء عائلتها “لم يعيشوا حياة الترف أو الامتيازات”، بل كانوا جزءاً من واقع غزة القاسي منذ سنوات، مشيرة إلى أن نجلها الشهيد كان يتنقل بدراجته البسيطة مرتدياً بزته العسكرية ومتوجهاً إلى مناطق القتال في خانيونس جنوب القطاع.
وقالت أم أسامة إن “أبناء خليل الحية لا يملكون السيارات الفارهة ولا يسكنون الفنادق، بل كانوا دوماً في الخنادق”، مضيفة أن العائلة تعيش اليوم كما يعيش “أبسط الناس في غزة”.
“الشهادة تليق به”
وفي أكثر المقاطع تأثيراً، تحدثت أم أسامة عن إصابة نجلها ومعاناته الصحية، معتبرة أن إستشهادة تمثل “كرامة” في ظل ما يواجهه الجرحى في غزة من غياب العلاج ونقص الإمكانيات الطبية نتيجة الحصار واستهداف المستشفيات.
وقالت إن عزام “كان سيتألم في ظل انعدام العلاج في غزة، وكان سيتحسر على أطرافه المبتورة”، مضيفة أن “الشهادة تليق به”.
كما استشهدت بعبارة منسوبة لأحد العلماء تقول: “إن سجني خلوة، وإبعادي سياحة، وقتلي شهادة”، لتؤكد أن نيل الشهادة يمثل غاية يتمناها المقاتلون وأنصار المقاومة.

