قالت منظمة هيومن رايتس ووتش، إن نظام الانقلاب العسكري في مصر يقوم بحملة اعتقال واسعة تطال عائلات المعارضين المصريين في الخارج، لافتة إلى عشرات المداهمات المنزلية، والاعتقالات، وإجراءات حظر السفر التي تستهدف أقاربهم.

وأوضحت المنظمة، أنه منذ أواخر 2013، اعتقلت سلطات نظام السيسي وحاكمت عشرات الآلاف من المنتقدين السلميين، والصحفيين، والأكاديميين، والمدافعين عن حقوق الإنسان في "سلسلة متكاملة" من الانتهاكات الجسيمة.

وأضافت أن المعارضين الذين يعيشون في الخارج، لاسيما في أوروبا والولايات المتحدة، يُستَهدف أقرباؤهم.

وأشارت إلى أنه "من المخزي ألا يتحدث حلفاء مصر علنا عن هذه الانتهاكات، وتحديدا في ظلّ معرفة حكومات تلك الدول بأنّ أجهزة المخابرات المصرية وظّفت جواسيس يعملون لجمع المعلومات حول أنشطة المعارضين في عواصمهم، من خلال حضور هؤلاء العملاء، غير مدعوين، إلى الندوات، وورش العمل، والتظاهرات، لالتقاط الصور وتدوين الملاحظات حول ما يُقال".

وذكرت أن "حبال القمع الغليظة أحكمت في عهد السيسي الخناق على نشاط المعارضة السلمية داخل البلاد إلى حد كبير، وأصبحت مصر من أسوأ الدول التي تسجن الصحفيين منذ 2017".

وتابعت بأن حكومة السيسي حجبت حوالي 600 موقع إخباري وحقوقي، كما اضطرت العديد من منظمات المجتمع المدني إلى تصفية أو تقليص نشاطاتها، أو نقل عملها إلى الخارج.

ولفتت إلى أنه لم يعد في مصر مساحة تُذكر للتجمع السلمي، أو الحراك الجماهيري، أو حرية التعبير. أمّا الذين يمارسون هذه الأنشطة فهم عرضة للسجن ووصفهم بـ"الإرهابيين"، كما أشارت العديد من بيانات "الأمم المتحدة".
 
وأشارت المنظمة إلى أن نظام السيسي رد على أنشطة معارضيه عبر اعتقال أقاربهم.

وقالت إنه في يناير 2021 داهمت شرطة الانقلاب منزل والد وعم، وابن عم، المعارض المصري المقيم في شيكاغو حسين مهدي، واعتقلتهم وأخفتهم قسريا، رافضة الكشف عن مكانهم.

وقال مهدي: "أخذوا أبي من زوجته وأبنائه، وأخواي الصغيرين، فجعوهم وأفزعوهم. سرقوا كل حاجة في البيت وبهدلوا البيت".

وأضافت المنظمة: "مثل مهدي، لم يتوقف العديد من المصريين في الخارج الذين استُهدف أقرباؤهم في الداخل عن نشاطهم، هناك مثلا الحقوقي المقيم في الولايات المتحدة محمد سلطان، الذي أُخفي والده المسجون منذ يونيو 2020، أو هيثم أبو خليل، المذيع التلفزيوني المقيم في إسطنبول، والذي توفي شقيقه عمرو في السجن بعد شهور من الاعتقال الجائر".

وطالبت المنظمة الدولية، الحكومات وخصوصا الغربية التي تزوّد مصر بالسلاح، الاستماع إلى هؤلاء النشطاء وجعل كرامة المصريين وحقوقهم محورية في علاقاتها مع حكومة مصر.