تحولت فرحة والدة المعتقل عبدالله ربيع بقرب الإفراج عن نجلها الشاب المعتقل منذ 12 عامًا إلى حزن شديد، بعد إعلانها اليوم عن إحالته محبوسًا إلى قسم شرطة أبو حماد بالشرقية في قضية جديدة.

 

يأتي ذلك بعد صدور قرار قضائي نهائي بإخلاء سبيله في 9 أغسطس الماضي على ذمة القضية 12225 لسنة 2024 جنح مركز الزقازيق. وهو القرار الذي لم ينفذ بعد تدويره في قضية جديدة

 

 

12 عامًا وراء القضبان 

 

وتعود تفاصيل القبض على ربيع إلى أغسطس 2014، عندما كان يجلس مع اثنين من أصدقائه على أحد الكافيهات بالزقازيق، حيث اقتادته دورية أمنية، قبل أن يتم إخلاء سبيله بعد45 يومًا من النيابة العامة، بكفالة خمسة آلاف جنيه، لكنه أحيل لاحقًا إلى المحكمة العسكرية، وألقي القبض عليه في 10 أبريل 2015 من شارع المحافظة.

 

وواجه تهمة التجمهر بموجب القانون رقم 10 لسنة 1914، الصادر خلال فترة الاحتلال البريطاني لمصر. وقضت المحكمة العسكرية بالحكم عليه بالحبس سنتين مع الشغل والنفاذ. وبعد قضاء العقوبة، نفذ حكمًا آخر بالحبس ثلاث سنوات لاتهامه بحيازة مطبوعات، رغم عدم معقولية توجيه اتهام مماثل له أثناء احتجازه ووجوده في عهدة وزارة الداخلية.

 

ولم يُفرج عنه رغم قضائه كامل العقوبتين الصادر حكمين قضائيين بموجبهما في حقه، إذ اتُهم على ذمة قضية ثالثة حصر أمن الدولة العليا، واستمر حبسه احتياطيًا على ذمتها لمدة سنتين، ثم حُقِّق معه على ذمة قضية رابعة، أمر قاضي غرفة المشورة بإخلاء سبيله على ذمتها في 26 فبراير 2024. 

 

 

إخلاء سبيله بقرار قضائي 

 

غير أنه سرعان ما تم "تدويره" على ذمة القضية الخامسة التي اتُهم فيها بـ "الانضمام لجماعة إرهابية" دون مواجهته بأية أدلة أو شهود، وهي القضية  التي قررت المحكمة إخلاء سبيله على ذمتها منذ 18 يومًا.

 

مع ذلك، انقطع الاتصال به واختفى عقب صدور قرار إخلاء سبيله في أغسطس الماضي ودون أن يصل إلى منزله، وسط مطالبات حقوقية مستمرة بالكشف عن مصيره وإطلاق سراحه الفعلي.

 

ولم تنفذ الداخلية قرار إخلاء سبيله، على الرغم من مناشدة المبادرة المصرية للحقوق الشخصية لوزير الداخلية اللواء محمود توفيق بالتدخل الفوري لضمان تنفيذ قرار محكمة جنايات الزقازيق فعلاً وليس صوريَّا.

 

وأكدت المبادرة عقب صدور قرار بإخلاء سبيله، أنه ما زال موجودًا في عهدة وزارة الداخلية، إذ لم يمكن من التواصل أهله أو محاميه، ولم يتم إبلاغه هو أو دفاعه بأنه مطلوب على ذمة أية قضايا أخرى، وعليه يجب أن يتم الإفراج عنه فورًا ودون تأخير حتى يتمكن من تنفيذ قرار المحكمة بالخضوع للإجراءات الاحترازية.

 

 وأهابت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية بالنائب العام ووكلائه التدقيق فى أى محضر تحريات أو ضبط جديد يخص رمضان، وحذرت من اتهامه بأية اتهامات جديدة قد تظهر خلال احتجازه الحالي في انتظار تنفيذ قرار المحكمة.