توسعت رقعة المعارك العسكرية جنوبي اليمن بعدما اقتربت قوات جماعة الحوثي من العاصمة المؤقتة عدن لمسافة 80 كيلومتراً، بالتزامن مع سقوط عشرات القتلى والجرحى إثر قصف صاروخي وغارات جوية مكثفة استهدفت معسكراً تدريبياً في محافظة الضالع.
​
​
وبموازاة ذلك، تدهورت الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار إغلاق الطرق الحيوية واستهداف المنشآت المدنية، في حين اشتعل سجال سياسي حاد إثر اتهامات حكومية لحزب الله اللبناني بالمشاركة في إدارة العمليات، وهو ما نفاه الحزب نفياً قاطعاً واعتبره باطلاً.
​
​
زحف حوثي استراتيجي يهدد عدن
​
​
وفي هذا السياق، أكدت 4 مصادر عسكرية يوم الاثنين الثاني من نوفمبر أن الحوثيين تقدموا ليصبحوا على بعد 80 كيلومتراً من عدن، في أقرب نقطة يصلون إليها منذ دخولهم العاصمة المؤقتة لفترة وجيزة خلال عام 2015.
​
​
واستناداً لتلك المصادر، استولى مقاتلو الجماعة على مديرية المقاطرة بالكامل بعد هجوم شنوه قبل 3 أيام، مما أجبر القوات الحكومية على التراجع نحو طور الباحة، وبات هذا التقدم يهدد الطريق الاستراتيجي الذي يربط عدن بمدينة تعز.
​
​
ونتيجة لهذا التحرك، تجددت الاشتباكات داخل معسكر للجيش بمدخل طور الباحة الذي يبعد 50 كيلومتراً عن عاصمة لحج و80 كيلومتراً عن عدن، وسط سعي حوثي لتطويق القوات الحكومية بالمرتفعات المشرفة على مضيق باب المندب الحيوي.
​
​
وعلاوة على ذلك، فتح الهجوم جبهة جديدة بالصراع الإقليمي عقب انهيار هدنة 2022 الأممية لحرب 2014، حيث تصاعد استهداف عدن بقصف مطارها يوم الأربعاء بعد تحذير السكان، واستهداف القصر الرئاسي خلال شهر أكتوبر الماضي.
​
​
ويأتي هذا التصعيد امتداداً لهجوم بدأ في سبتمبر حين سيطر الحوثيون على سواحل البحر الأحمر، بينما رد التحالف بغارات مكثفة، وتزامن ذلك مع استهداف صاروخي لمصنع الحديد بلحج ضد قوات بدر الحربي.
​
​
ضربات باليستية تطال العمق السعودي
​
​
وفي غضون ذلك، نفذت جماعة الحوثيين 3 عمليات نوعية في العمق السعودي، أصابت الأولى راداراً بالقحمة شمال جيزان بمسيرة، واستهدفت الثانية معسكر عاكفة بنجران بصاروخ باليستي، فيما دمرت الثالثة مبنى قيادة حرس الحدود بجيزان.
​
​
من جانبه، أعلن المتحدث العسكري يحيى سريع مقتل وإصابة جنود وضباط سعوديين بالعمليات، مؤكداً استهداف مطار الملك خالد بالرياض بصاروخ باليستي سبب أضراراً بالغة، ومجدداً تحذير المسافرين والشركات الدولية من استخدام الأجواء السعودية غير الآمنة.
​
​
وعلى إثر ذلك، أطلقت أجهزة الدفاع المدني السعودي إنذارات تحذيرية في مناطق نجران وجازان والعاصمة الرياض قبل إعلان زوال التهديد، في حين أكدت جماعة الحوثي استثناء أجواء المشاعر المقدسة في مكة والمدينة من نطاق التحذير.
​
​
وبالإضافة إلى ذلك، قصف الحوثيون تحشيدات الضابط السعودي فارس الشمري شرقي الجوف بضربة نفذت عبر 6 صواريخ باليستية أحدثت خسائر بالآليات، بينما أسقطت الجماعة طائرة استطلاع مسلحة من طراز وينغ لونغ 2 بأجواء تعز.
​
​
تصاعد المواجهات والانتهاكات الحقوقية المتفاقمة
​
​
وعلى صعيد المعارك الداخلية، قُتل 8 مجندين وأصيب أكثر من 15 آخرين من قوات درع الوطن إثر قصف صاروخي طال معسكراً في قعطبة بالضالع، ليماثل قصف معسكر العلم بشبوة يوم 19 أكتوبر الذي خلف 250 ضحية.
​
​
وفي موازاة ذلك، تقدمت القوات الحكومية بجبال الدحيضة شرق الجوف، واستعادت تباباً بجبل أرف مع تواصل اشتباكات المجزاع بالمضاربة، بينما دمرت قوات العمالقة مركبتين، ونفذ اللواء 35 كميناً أوقع قتلى حوثيين متسللين بوادي حمة بتعز.
​
​
وكذلك شنت مقاتلات التحالف 4 غارات على معسكر الأمن المركزي بالبيضاء وغارة بحيفان، في حين أعلنت صحة صنعاء سقوط 5 ضحايا بينهم طفل بوادي علاف ومصابان بماوية، بجانب استشهاد 3 مواطنين وإصابة اثنين بقصف حيفان.
​
​
واتصالاً بالجرائم المدنية، قُتل مواطنان بنيران حدودية في باقم مع قصف آل ثابت بصعدة، بينما طالت غارات مركزاً بالصلو واتصالات ذي ناعم، ونددت منظمة انتصاف باستهداف مصنع أحذية ومنازل بالشمايتين والمسراخ والاعتداء على مهاجرين بمنبه.
​
​
وبالتوازي مع ذلك، اتهمت هيومن رايتس ووتش الحوثيين بحصار تعز، المدينة رقم 3 بين كبرى مدن اليمن، وتفجير طريقها نحو عدن، فيما حذر تحالف نساء للسلام من تفاقم معاناة النازحين وانقطاع الإمدادات الطبية والإغاثية.
​
​
وعلى الصعيد السياسي، نفى حزب الله اللبناني نفياً قاطعاً اتهامات وزير الداخلية اليمني إبراهيم حيدان بتواجد 21 خبيراً أجنبياً يديرون العمليات الحوثية، بينهم 14 عنصراً من الحرس الثوري الإيراني و7 خبراء تابعين للحزب اللبناني.