تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار عبر شن غارات جوية وقصف مدفعي عنيف استهدف مناطق متفرقة داخل قطاع غزة، بالتزامن مع تصعيد واسع النطاق تشهده مدن الضفة الغربية المحتلة ضد المزارعين.
​
​
وفي هذا السياق، أسفرت الاعتداءات العسكرية الأخيرة عن سقوط ضحايا ومصابين بين صفوف المدنيين العزل، في وقت تمارس فيه أجهزة الأمن حملات ملاحقة بحق المتضامنين الأجانب المساندين للفلسطينيين بالأراضي الزراعية.
​
​
مجازر متواصلة وخروقات للهدنة في غزة
​
​
وميدانياً، استشهد 8 فلسطينيين وأُصيب آخرون بجراح متفاوتة، بينهم أطفال في حالة صحية حرجة، إثر قصف إسرائيلي جديد استهدف مواقع سكنية وتجمعات للمواطنين في مدينة غزة وخانيونس جنوبي القطاع المحاصر.
​
​
ومن جانبه، أفاد مراسل صحفي باستشهاد 3 فلسطينيين ووقوع عدد من الإصابات الخطرة في صفوف صغار السن، جراء استهداف مباشر من طائرات الاحتلال لحي الرمال وموقع مجاور في قلب مدينة غزة.
​
​
وعلى صعيد متصل، ارتقى 5 فلسطينيين شهداء إثر ضربة جوية غادرة لاحقت مجموعة من المواطنين أثناء تواجدهم في منطقة مواصي خانيونس، التي كانت مصنفة ضمن المناطق الإنسانية والآمنة للنازحين.
​
​
وبحسب مصادر محلية، أكد شهود عيان وناشطون نقل جثامين 5 شهداء إلى مستشفى ناصر بالمدينة، في حين جرى تحويل المصابين للمستشفيات الميدانية القريبة لمحاولة إنقاذ الحالات الحرجة التي تنزف.
​
​
إضافة إلى ذلك، أوضحت وزارة الداخلية في غزة أن طيران الاحتلال الحربي استهدف عناصر وضباطاً يتبعون لجهاز الشرطة أثناء تأدية واجبهم الميداني والخدمي في منطقة المواصي، مما خلف شهداء وجرحى.
​
​
وبناءً على ذلك، تعكس هذه الضربات إصرار الجيش الإسرائيلي على ضرب الأجهزة الخدمية وتعطيل مهامها الأمنية، ومواصلة نسف الهدنة المعلنة عبر ملاحقة الكوادر المكلفة بحماية المدنيين وتنظيم شؤونهم اليومية الصعبة.
​
​
اعتداءات متفرقة تستهدف خيام النازحين والمخيمات
​
​
واتصالاً بالوقائع، استشهد مواطن فلسطيني وأصيب مواطنون آخرون يوم السبت، إثر قصف إسرائيلي عنيف استهدف خيمة تأوي عائلات نازحة قرب أبراج طيبة غربي خانيونس عبر إطلاق صاروخين مدمرين دون سابق إنذار.
​
​
وفي تطور موازٍ، أصيب عدد من المواطنين، من بينهم مصاب بجراح خطرة للغاية، إثر غارة جوية مباغتة نفذتها المقاتلات الإسرائيلية على مخيم الشاطئ غربي مدينة غزة، مما أثار الهلع بالمنطقة.
​
​
علاوة على ذلك، أُصيب 5 فلسطينيين بالرصاص الحي بعد إطلاق قوات الاحتلال المتمركزة شرقي مخيم المغازي النيران تجاه الأهالي، مما ضاعف من حدة التوتر وسط استمرار الخروقات البرية للاتفاق القائم.
​
​
وبالتوازي مع ذلك، ألقت طائرات مسيرة إسرائيلية مسلحة من طراز "كواد كابتر" قنابل متفجرة باتجاه منطقة دوار أبو ناموس شرقي مخيم المغازي، محدثة دماراً في المكان وترهيباً للمدنيين الآمنين بمنازلهم.
​
​
فضلاً عن ذلك، شنت مدفعية الاحتلال قصفاً مكثفاً طال الأطراف الشمالية لمخيم البريج وسط القطاع، تزامناً مع قيام الآليات العسكرية الثقيلة بفتح نيران أسلحتها الرشاشة شمال شرقي مدينة خانيونس بالمنطقة الجنوبية.
​
​
وعلى هذا النحو، تتكامل الاعتداءات الجوية والمدفعية الإسرائيلية في مناطق وسط وجنوب القطاع لتؤكد النهج المستمر في خرق بنود التهدئة وتقويض أي استقرار إنساني يبحث عنه السكان النازحون بين الركام.
​
​
ملاحقة المتضامنين وتصاعد الإرهاب الاستيطاني
​
​
وفي مسار مكمل، أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي احتجاز الشرطة 14 متضامناً أجنبياً ينتمون إلى 7 دول، شاركوا في مساندة المزارعين بموسم قطف الزيتون في الضفة الغربية، تمهيداً لترحيلهم بدعوى الشغب.
​
​
وجاء ذلك التوقيف قرب قرية اللبن الغربي شمال غربي رام الله بدعوى دخول منطقة عسكرية مغلقة، حيث يحمل النشطاء جنسيات الولايات المتحدة وإيطاليا وأيرلندا وسويسرا والبرتغال وهولندا وأستراليا لدعم الفلسطينيين.
​
​
ومن جهتها، أقرت سلطة السكان والهجرة الإسرائيلية إبعاد 14 متضامناً يحملون تأشيرات سياحية، في ظل تنامي هجمات المستوطنين الشرسة ضد المزارعين منذ انطلاق موسم الزيتون مطلع شهر أكتوبر الماضي.
​
​
وفي سياق متصل، هاجم مستوطنون يوم 17 أكتوبر دبلوماسيين أوروبيين يمثلون فرنسا وبلجيكا وبولندا قرب قرية الطيبة شرق رام الله، حيث تجاهل الجيش الإسرائيلي نداءات استغاثتهم بعد مرور 3 ساعات كاملة.
​
​
واستناداً لبيانات رسمية، أفادت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بتعرض أكثر من 45 ألف شجرة لأضرار بالغة في النصف الأول من عام 2026 بالضفة، من بينها ما يزيد على 26 ألف شجرة زيتون مثمرة.
​
​
وختاماً لهذه المعطيات، يواصل نحو 750 ألف مستوطن ترسيخ اعتداءاتهم بالضفة والقدس، حيث يتوزعون عبر 194 مستوطنة إضافة إلى 400 بؤرة عشوائية، في إطار مساعٍ حثيثة للسيطرة على الأراضي وحرمان المزارعين من محاصيلهم.