أثارت واقعة سرقة محصول الثوم من سيدة بمدينة الزقازيق في محافظة الشرقية حالة من الغضب والاستياء بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما أظهر مقطع فيديو متداول شخصا يستغل انشغالها بأداء الصلاة، ويسرق الأكياس التي تحتوي على المحصول قبل أن يفر هاربا، في واقعة أعادت تسليط الضوء على معاناة أصحاب الأرزاق البسيطة، ومخاوف المواطنين من تزايد وقائع السرقة في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة.
وأظهرت الواقعة جانبا مؤلما من الاعتداء على ممتلكات المواطنين، إذ لم يتردد المتهم في استغلال لحظة انشغال السيدة بالعبادة للاستيلاء على محصولها، دون مراعاة لظروفها أو ما يمثله هذا المحصول من قيمة بالنسبة إليها، خاصة أن الثوم من المحاصيل التي يعتمد بعض صغار الباعة على بيعها لتوفير احتياجاتهم اليومية.
كاميرات المراقبة توثق واقعة السرقة
وتداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو قيل إنه يوثق واقعة السرقة بمدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية، حيث رصدت كاميرات المراقبة تحركات شخص اقترب من المكان الذي توجد فيه أكياس الثوم الخاصة بالسيدة، قبل أن يستغل انشغالها بأداء الصلاة ويستولي عليها.
وبحسب المشاهد المتداولة، ظهر الشخص وهو يتحرك في الشارع مستغلا غياب الانتباه إليه، ثم اتجه نحو الأكياس التي تحتوي على محصول الثوم، وحملها وغادر المكان مسرعا، في محاولة للابتعاد عن موقع الواقعة قبل اكتشاف ما فعله.
وأثارت طريقة تنفيذ السرقة استياء واسعا، خصوصا أن الشخص لم يستغل مجرد غياب صاحبة المحصول، وإنما اختار لحظة كانت تؤدي فيها الصلاة، وهو ما ضاعف من حدة الانتقادات الموجهة إليه، باعتبار أن الواقعة تعكس استغلالا لثقة المواطنين وانشغالهم في ممارسة حياتهم اليومية.
ولم يكن محل الاستياء مقتصرا على قيمة المسروقات أو طبيعة المحصول، وإنما امتد إلى الظروف التي وقعت فيها الجريمة، إذ إن الأكياس التي استولى عليها الشخص قد تمثل حصيلة عمل ومجهود يوم كامل بالنسبة إلى سيدة تعتمد على بيع المنتجات الزراعية لتوفير احتياجاتها.
الأوضاع الاقتصادية تضاعف معاناة البسطاء
وتأتي الواقعة في وقت يواجه فيه قطاع واسع من المصريين ضغوطا معيشية متزايدة، نتيجة ارتفاع أسعار السلع والخدمات وتراجع القدرة الشرائية، وهو ما جعل الحفاظ على مصادر الدخل المحدودة تحديا يوميا بالنسبة إلى الأسر الأكثر احتياجا.
وفي ظل هذه الظروف، تصبح خسارة كمية من المنتجات أو البضائع عبئا إضافيا على أصحاب الأرزاق البسيطة، الذين يعتمدون على العمل اليومي لتوفير الطعام والاحتياجات الأساسية، دون وجود هامش مالي يسمح لهم بتحمل خسائر مفاجئة.
وتبرز واقعة سرقة الثوم بالشرقية حجم المعاناة التي يمكن أن يتعرض لها أصحاب المشروعات الصغيرة والباعة، خصوصا الذين يعملون في الشوارع والأسواق الشعبية، ويضطرون إلى ترك بضائعهم لفترات قصيرة لأداء الصلاة أو قضاء احتياجات ضرورية.
ولا تقتصر تداعيات مثل هذه الوقائع على الخسارة المادية المباشرة، بل تمتد إلى شعور المواطنين بعدم الاطمئنان على ممتلكاتهم، والخوف من تعرضهم للسرقة أثناء ممارسة أنشطتهم اليومية، وهو ما ينعكس سلبا على إحساسهم بالأمان في محيطهم السكني والتجاري.

