أكد الناشط السياسي المعارض يسري عزيز أن قائد الانقلاب العسكري عبدالفتاح السيسي يعيش حالة غير مسبوقة من الذعر، تمنعه تماماً من الإقدام على فتح ملف تعديل الدستور الحالي، رغم رغبته الدفينة في البقاء الأبدي بالحكم.
​
​
وفي هذا السياق، يوضح عزيز أن امتناع رأس السلطة عن العبث بالوثيقة الدستورية لا يعود إلى احترام سيادة القانون، بل ينبع من عجزه التام عن تلبية الشروط الإلزامية الصارمة التي تفرضها بنود الدستور القائم.
​
​
قراءة يسري عزيز للقيود الدستورية
​
​
وبناءً على ذلك، استند المعارض يسري عزيز في تحليله إلى نص المادة 226، موضحاً أنها تمنح رئيس الجمهورية أو خمس أعضاء البرلمان حق طلب التعديل، بشرط تحديد المواد المراد تغييرها وبيان أسباب ذلك رسمياً.
​
​
ومن هذا المنطلق، يلفت عزيز الانتباه إلى القيد الإجرائي الأول الذي يلزم مجلس النواب بمناقشة الطلب خلال 30 يوماً من استلامه، واتخاذ قرار بقبوله كلياً أو جزئياً بأغلبية الأعضاء قبل الانتقال للمرحلة التالية.
​
​
وعلاوة على ذلك، يشير الكاتب إلى المأزق الدستوري الذي يمنع إعادة طرح المواد المرفوضة قبل دور الانعقاد التالي، مما يفرض ضغوطاً متصاعدة تجعل المبادرة بتعديل الدستور مغامرة غير محسوبة العواقب للنظام في هذا التوقيت.
​
​
وفي ضوء هذا، يتابع عزيز استعراض بنود المادة مؤكداً أن مناقشة نصوص المواد المعدلة تتطلب انتظار 60 يوماً من تاريخ الموافقة المبدئية، يعقبها اشتراط تصويت أغلبية ثلثي أعضاء المجلس لتمرير تلك التعديلات الخطيرة.
​
​
والجدير بالذكر أن العقبة الكبرى التي يبرزها عزيز تكمن في وجوب دعوة الشعب للاستفتاء العام خلال 30 يوماً من موافقة البرلمان، ليكون نفاذ التعديل معلقاً حصراً على تصويت أغلبية المشاركين بالصناديق.
​
​
وتأسيساً على تلك الشروط، يرى عزيز أن هذه المنظومة الإجرائية المحكمة تشكل حصاراً قانونياً حقيقياً، يُعري خوف النظام ويضعه في مواجهة مباشرة مع الشارع بعد استنفاد الإجراءات الشكلية داخل الغرف النيابية المغلقة.
​
​
توصيف البرلمان وفخ الاستفتاء الشعبي
​
​
وعلى صعيد متصل، ينتقل يسري عزيز إلى تفكيك موقف البرلمان الجديد، واصفاً أعضاءه بالفساد والتبعية المطلقة، ومؤكداً أنهم مجرد قطيع مستعد للموافقة الفورية على أي إملاءات تأتيهم من دوائر الحكم والأجهزة الأمنية.
​
​
ونتيجة لذلك، يؤكد عزيز أن تمرير التعديلات داخل أروقة المجلس لن يمثل أي عقبة أمام النظام، حيث تحول النواب إلى أدوات شكلية للتصفيق وتمرير القرارات دون أي مناقشة حقيقية أو مراعاة لمصالح المواطنين.
​
​
ومن هنا، يطرح الكاتب تساؤله المحوري والمحرج لقائد الانقلاب العسكري عبدالفتاح السيسي، حول قدرته الفعلية على الذهاب بالمواد المقترحة إلى استفتاء شعبي عام كما يوجب الدستور بعد أخذ موافقة ذلك المجلس الموالي.
​
​
وبالمقابل، يجيب عزيز بحسم قاطع على تساؤله مؤكداً استحالة إقدام السيسي على تلك الخطوة، لكونه يعيش حالة ذعر مرعبة من أي تجمعات بشرية قد ترافق العملية الانتخابية داخل مراكز الاقتراع وفي محيطها العام.
​
​
وفي غضون ذلك، يوضح الناشط السياسي أن الخوف من احتشاد الجماهير يمثل الهاجس الأكبر لرأس النظام، إذ يرى أن فتح لجان التصويت للعامة سيتحول فوراً إلى فرصة لا يمكن تفويتها لإنهاء حكمه وإسقاطه.
​
​
ومن جانب آخر، يشدد عزيز على أن عقدة الاستفتاء الشعبي تمثل الفخ الحقيقي الذي يشل حركة النظام، ويمنعه من إعادة كتابة الدستور لصالحه كما اعتاد في مسرحيات الاستحقاقات الصورية السابقة بالبلاد.
​
​
كسر حاجز الخوف ونهاية الاستبداد
​
​
وبالتوازي مع ذلك، يرجع يسري عزيز هذا الرعب المتجذر لدى رأس النظام إلى حقيقة راسخة، مفادها أن الشعب المصري تمكن بالفعل من كسر حاجز الخوف، ولم يعد يخضع لسياسات التهديد والترهيب المعتادة.
​
​
وإزاء هذا الواقع الجديد، يرى المعارض أن أي دعوة للمواطنين للنزول إلى الشارع للتصويت، ستمثل الشرارة الأولى لاحتجاجات واسعة لن تستطيع المنظومة الأمنية احتواءها أو كبح جماح غضبها المتفجر بكل الميادين.
​
​
وفي السياق عينه، يوجه عزيز خطابه المباشر إلى قائد الانقلاب العسكري عبدالفتاح السيسي، مؤكداً أنه يعيش رعباً مضاعفاً يطارده ليلاً ونهاراً، وسط توقعات قوية باقتراب نهايته وزوال حكمه في أية لحظة مقبلة.
​
​
واستناداً إلى حديثه الصريح، يخاطب الكاتب رأس السلطة مذكراً إياه بحتمية الموت التي لا تستثني طاغية، محذراً إياه من الهلاك المفاجئ اليوم أو غداً، أو حتى قبل استكمال مدته الرئاسية الحالية بالكامل.
​
​
وحول هذه الحقيقة، يختم عزيز تحذيره بدعوة السيسي للتسليم بسنة الحياة وقضاء الموت الحتمي، مشدداً على أن النهاية قادمة لا محالة، وأن التشبث بالكرسي وتزوير الدساتير لن يحميا حكماً يتآكل من داخله.

 

وختاماً لهذا الطرح، يلخص يسري عزيز المشهد السياسي بالتأكيد على أن زمن الهيمنة المطلقة قد ولى، وأن ذعر السيسي من الشعب هو القيد الفعلي الذي يكبله ويمنعه نهائياً من المساس بالنصوص الدستورية.


​
​https://x.com/egy_technocrats/status/2116115247178072397