مع انتهاء العمل بالتوقيت الصيفي وبدء إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، يواجه الكثيرون صعوبات حادة في النوم والاستيقاظ، نتيجة عدم قدرة الساعة البيولوجية للجسم على التوافق تلقائيًا مع التوقيت الجديد.
وأوضح الدكتور جون لا بوما، الخبير في الطب القائم على الطبيعة لشبكة "فوكس نيوز"، أن الاختفاء المفاجئ لضوء المساء يؤدي إلى كبح إنتاج هرموني السيروتونين والميلاتونين، مما قد يسبب تقلبات مزاجية وشعورًا بالخمول. ولتجنب هذه الآثار، حدد أطباء النوم 6 خطوات عملية لحماية الصحة الجسدية والنفسية خلال فترة الانتقال للتوقيت الشتوي:
1. إزاحة الجدول اليومي تدريجيًا
ينصح الدكتور "لا بوما" بعدم إحداث تغيير مفاجئ في نمط الحياة، بل البدء في تأخير موعد النوم، وتناول الوجبات، والاستيقاظ بمعدل 15 دقيقة إضافية تدريجيًا قبل بدء التغيير الفعلي، مما يمنح الجسم فرصة مرنة للتكيف العضوي.
2. عدم استغلال "الساعة الإضافية" في السهر
حذرت الدكتورة صائمة طاهر، اختصاصية طب النوم في نيويورك، من الوقوع في فخ السهر الطويل بحجة كسب ساعة إضافية في الصباح. ودعت إلى تجنب الإفراط في الكافيين والامتناع عنه تمامًا بدءًا من بعد الظهر لتفادي حرمان الجسم من النوم العميق.
3. التعرض لضوء الشمس في الأوقات الصحيحة
يقول الخبراء إن الضوء هو الإشارة الأقوى لضبط الساعة الداخلية للجسم. ويوصي "لا بوما" بالخروج في أواخر نهار الأيام الأولى للتغيير لأن ضوء أواخر النهار يرسل إشارة للدماغ بأن اليوم ممتد، مما يساعد على تأخير الشعور المبكر بالنعاس. وبمجرد استقرار الساعة البيولوجية، يُنصح بالتعرض للضوء الطبيعي خلال ساعة واحدة من الاستيقاظ طوال أشهر الشتاء لدعم اليقظة وتحسين المزاج.
4. ابتكار روتين مسائي للاسترخاء
يُفضل ممارسة طقوس هادئة تفصل العقل عن ضغوط اليوم وتُهيئه للنوم، مثل القراءة من كتب ورقية، أو تناول الشاي بالبابونج، أو أخذ حمام دافئ، أو استخدام الروائح العطرية المهدئة، كإشارات واضحة للمخ لبدء الاسترخاء.
5. حظر الشاشات قبل النوم بساعة
التوقف التام عن استخدام الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية قبل ساعة على الأقل من وقت النوم. فالأشعة الزرقاء المنبعثة من الشاشات تمنع إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن النوم، وحتى تفعيل "الوضع الليلي" قد لا يمنع هذا الأثر السلبي تمامًا.
6. الالتزام الصارم بموعد استيقاظ ثابت
الركيزة الأهم بعد تغيير التوقيت هي الاستيقاظ في نفس الموعد يوميًا، بما في ذلك أيام العطلات الأسبوعية. واستشهد الدكتور "لا بوما" بدراسة طبيّة موسعة استمرت 8 سنوات وشملت نحو 60 ألف شخص، ربطت بين انتظام مواعيد النوم والاستيقاظ وانخفاض خطر الوفاة بأمراض القلب والسكتات الدماغية بنسبة 19%.

