أكد الباحث والصحفي الإسرائيلي في القناة 14 الإسرائيلية، إيدي كوهين، أن حصول إثيوبيا على مقاتلات «سوخوي-35» الروسية عزز قدراتها العسكرية ونفوذها الإقليمي المتنامي، مشيرًا إلى أن وسائل الإعلام المصرية والعربية تتابع عن كثب التطور العسكري الإثيوبي.
وقال كوهين، في مقابلة مع وكالة الأنباء الإثيوبية، إن نجاح إثيوبيا في الحصول على هذه المقاتلات المتطورة أثار قلقًا متزايدًا في مصر.
فشل مصر في الحصول الطائرات الروسية
وأضاف أن مصر كانت قد سعت في وقت سابق إلى الاستحواذ على الطائرات الروسية نفسها، لكنها تخلت عن الصفقة عقب ضغوط وتهديدات أمريكية بفرض عقوبات مشددة.
وتابع: «حذرت واشنطن مصر من إبرام الاتفاق العسكري مع موسكو، ما دفع الحكومة المصرية إلى التخلي عن مساعيها للحصول على المقاتلات».
وفي المقابل، أشار كوهين إلى أن إثيوبيا تمكنت من تجاوز هذه العقبات، مستفيدة من مبادراتها الدبلوماسية وعلاقاتها الدولية لإتمام الاتفاق مع روسيا.
وقال: «المصريون مرعوبون من الطائرات التي تسلمتها إثيوبيا من روسيا»، في إشارة إلى حجم القلق الذي أثاره هذا التطور في الأوساط المصرية.
واعتبر أن نجاح إثيوبيا في الحصول على المقاتلات، رغم الضغوط الدولية التي دفعت مصر إلى التخلي عن مساعيها للحصول عليها، يعكس اختلافاً واضحاً في قدرة البلدين على إدارة علاقاتهما الدولية وتعزيز مصالحهما الاستراتيجية.
السياسات المصرية
وانتقد كوهين السياسات المصرية، معتبرًا أن مصر تفتقر إلى رؤية سياسية متماسكة قادرة على التعامل مع التحديات الداخلية والتحولات الإقليمية.
وأضاف أن تصاعد الصعوبات الاقتصادية، إلى جانب التحديات السياسية والإقليمية، يثير تساؤلات متزايدة بشأن قدرة القيادة المصرية على إدارة شؤون البلاد.
وقالت الوكالة الإثيوبية إن تصريحات كوهين تسلط الضوء على التباين بين نهج إثيوبيا القائم على توسيع الشراكات الدولية وتعزيز قدراتها الدفاعية، وبين المسار المصري الذي يواجه ضغوطًا اقتصادية داخلية متزايدة وتحديات متنامية في سياسته الإقليمية.
وكانت إثيوبيا قد تسلمت مقاتلات روسية متطورة من طراز «سوخوي-35»، في إطار جهودها المستمرة لتعزيز قدراتها الدفاعية وتحديث بنيتها التحتية العسكرية.
تجدر الإشارة إلى أن إثيوبيا، بوصفها أول دولة في منطقة جنوب الصحراء الكبرى الأفريقية تمتلك هذه القدرات العسكرية المتطورة، عززت بشكل كبير منظومة الردع لديها.

