أعرب مركز الشهاب لحقوق الإنسان عن بالغ قلقه وإددانته الشديدة إزاء تصاعد التوتر والانتهاكات البالغة داخل سجن بدر 3، عقب محاولة أحد المعتقلين إنهاء حياته بجرح نفسه باستخدام آلة حادة احتجاجًا على الأوضاع القاسية داخل محبسه، وسط تأخر متعمد في الاستجابة لطلب نقله للعيادة.
وفقًا للمركز، شهد قطاع 4 (الدور الثالث) حملة تفتيش ظهر يوم الإثنين أعقبتها محاولة المعتقل إيذاء نفسه، بينما استغرق طلب إسعافه ونقله للعيادة نحو ساعتين دون استجابة.
إشعال النيران في البطاطين أمام الزنازين
وردًا على اقتحام التأديب لمعتقلين اثنين، أشعل النزلاء النيران في البطاطين أمام الزنازين احتجاجًا على تعنت الإدارة، امتدت الاحتجاجات تضامنيًا إلى قطاعي 1 و3.
ونفذت قوة بقيادة رئيس مباحث بدر 1 محمد فرحات ومعاون مباحث بدر 3 محمد الشاعر حملة لتجريد الزنازين بقطاع 1 واقتادت معتقلين آخرين للتأديب، وتعمّدت قوات الأمن إغراق الغرف (بما فيها غير المشاركة بالاحتجاج) بالمياه عبر "النضارات"، مع توجيه السباب والشتائم للمعتقلين وسط استمرار الهتافات والطرق على الأبواب.
وتتواصل حالة التوتر مع استمرار احتجاجات المعتقلمين للمطالبة بتطبيق لائحة السجون، في ظل تهديدات من ضابط الأمن الوطني أحمد فكري بمزيد من التنكيل، واستمرار حجب كاميرات المراقبة عن عدد كبير من الزنازين.
إيداع 23 معتقلاً في العزل
وأشار المركز الحقوقي إلى إيداع 23 معتقلاً في العزل (بينهم مسنون) دون أغطية أو ملابس أو متعلقات شخصية في ظروف بالغة القسوة.
وطالب مركز الشهاب لحقوق الإنسان بالتدخل العاجل لضمان سلامة جميع المعتقلين في سجن بدر 3، وتوفير الرعاية الطبية الفورية للمعتقل الذي حاول إيذاء نفسه ولكافة المحتجزين.
كما دعا إلى إنهاء الإجراءات التعسفية ووقف نقل المعتقلين إلى التأديب بسبب احتجاجهم السلمي على أوضاع احتجازهم، والكشف الفوري عن أوضاع المعتقلين الـ23 المودعين بالعزل وإعادتهم لعنابرهم، وتوفير الملابس والأغطية والاحتياجات الأساسية لهم مع مراعاة المسنين والمرضى.
وشدد على التوقف عن إغراق الزنازين بالمياه وعدم تعريض المحتجزين للخطر أو حرمانهم من أبسط مقومات الحياة، وفتح تحقيق عاجل ونزيه في ملابسات الأحداث وتأخر الإسعاف والتهديدات والاعتداءات المنسوبة للضباط ومحاسبة المسؤولين عنها.
وحث على تمكين الجهات الحقوقية والرقابية من متابعة أوضاع سجن بدر 3 وضمان الالتزام بالقواعد المنظمة للاحتجاز.

