صعّدت إيران من لهجتها تجاه الاحتلال الإسرائيلي، ملوحة برد عسكري واسع في حال تعرض منشآت الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لهجوم جديد، وسط تحذيرات من تداعيات وصفها مسؤولون إيرانيون بأنها ستكون غير مسبوقة.
وأكد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، العميد حسين محبي، أن أي استهداف لهذه المنشآت سيقابله رد قد يحول الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى «أرض محروقة»، على حد تعبيره، ملوحا بدفع المستوطنين نحو صحراء سيناء.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتبادل التهديدات بين طهران وتل أبيب، مع تصاعد المخاوف من اتساع نطاق المواجهة إذا استؤنفت الهجمات على المنشآت الحيوية الإيرانية.
الحرس الثوري يلوح برد واسع
وقال حسين محبي، المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، في رسالة نقلتها وسائل إعلام، إن القدرات العلمية والتقنية التي تمتلكها إيران تتيح للخبراء والباحثين الشباب التعامل بسرعة مع الأضرار التي قد تصيب منشآت الطاقة، مؤكدا أن إصلاح البنية التحتية المتضررة لن يستغرق وقتا طويلا، وفقا لتقديره.
وأضاف محبي أن استهداف منشآت الطاقة الإيرانية لن يقتصر تأثيره على الأضرار المباشرة داخل البلاد، بل سيؤدي، بحسب تهديده، إلى تداعيات واسعة على الاحتلال الإسرائيلي. واستخدم المسؤول الإيراني تعبير «الأرض المحروقة إلى الأبد» لوصف طبيعة الرد المحتمل، مشيرا إلى أن المستوطنين قد يجدون أنفسهم مضطرين إلى التوجه نحو صحراء سيناء.
واختتم المتحدث باسم الحرس الثوري رسالته بالقول إن العالم سيرى ما سيحدث إذا وقع هجوم جديد.
وفي سياق متصل، حذر الجنرال محمد رضا نقدي، مستشار القائد العام للحرس الثوري الإيراني، من أن أي عدوان جديد على بلاده سيقابل برد وصفه بأنه سيكون أشد تأثيرا من الردود السابقة، مؤكدا أن الولايات المتحدة وما وصفهم بأعداء الثورة الإسلامية أخطأوا في تقدير قدرات الشعب الإيراني وإرادته على المواجهة.
وقال نقدي، في تصريحات نقلتها وكالة تسنيم الإيرانية، إن الإيرانيين سيستخدمون ما لديهم من أسلحة وموارد لمواجهة المعتدين وإفشال أهدافهم. واعتبر أن خصوم بلاده لم يعد لديهم، بحسب وصفه، سوى إطلاق الصواريخ وتنفيذ عمليات قصف عشوائي، في حين تحدث عن توجيه القوات الإيرانية ردا وصفه بالساحق على ما سماه الأعمال العدوانية.
وأضاف المسؤول العسكري أن أي هجوم جديد سيواجه برد إيراني أكثر قوة وتأثيرا، مشيرا إلى أن الطرف الآخر يدرك، على حد قوله، طبيعة التداعيات التي قد تترتب على تجدد المواجهة.

