أثار تقرير عسكري نشره موقع "ماكو" الإخباري العبري، موجة عارمة من الجدل والتساؤلات الواسعة في الأوساط الأمنية والمنصات الدفاعية، إثر رصد منظومة تكنولوجية ودفاعية متطورة للغاية من إنتاج شركة إسرائيلية، مثبتة على متن طائرات هليكوبتر هجومية تابعة لسلاح الجو المصري.


وجاء ذلك في أعقاب بعد تداول صور ومقاطع فيديو التُقطت مؤخرًا لمروحية قتالية مصرية من طراز (Mi-24V) روسية الصنع، أثناء مشاركتها الرسمية في فعاليات "معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026"؛ حيث تبيّن للمراقبين وهواة العسكرية رصد نظام الإنذار المبكر الإسرائيلي مدمجًا على هيكل الطائرة.

 


منظومة "PAWS".. درع إسرائيلي لحماية الطائرات


ووفقًا للتفاصيل التي أوردها التقرير، فإن المنظومة المضبوطة بالصور هي من إنتاج عملاق الصناعات الدفاعية الإسرائيلي "أنظمة إلبيت" وتُعرف هذه التكنولوجيا علميًا باسم "منظومة الإنذار والتحذير الجوي الخامل من الصواريخ"، وتختصر بـ (PAWS).


وتعمل هذه المنظومة كـ "درع حماية متطور" يعتمد على مستشعرات متقدمة للأشعة تحت الحمراء  لرصد الصواريخ الحرارية والموجهة المقتربة من الطائرة في الوقت الفعلي. ويقوم النظام بتنبيه طاقم الطائرة فورًا وتفعيل وسائل الخداع والدفاع الإلكتروني الذاتي، مما يرفع بشكل كبير من فرص نجاة المروحية في شباك المعارك الحركية. 


والمثير للاهتمام أن شركة "إلبيت" تؤكد في وثائقها الرسمية أن مروحيات الـ (Mi-24) الروسية هي منصة مثالية لتثبيت هذا النظام. 

 

 

كيف وصلت المنظومة إلى مصر؟


تكمن الإثارة الجيوسياسية في هذا الملف في أن مصر وإسرائيل لم تعلنا تاريخيًا، ولم توثق السجلات الرسمية بينهما، وجود أي صفقات تسليح عسكري أو تكنولوجي مباشر من هذا النوع. 


وفي ظل صمت رسمي متوقع من قِبل شركة "إلبيت" ووزارة الدفاع المصرية لأسباب أمنية وسيادية مفهومة، طرح التقرير العبري وخبراء لغز السلاح سيناريوهين رئيسيين لتفسير هذه المفاجأة:


 السيناريو الأول (وساطة دولة الإمارات): يرجّح خبراء عسكريون أن هذه المروحيات الهجومية المحددة تم التعاقد عليها وشراؤها في الأصل من قِبل دولة الإمارات العربية المتحدة. وقامت أبوظبي بدمج المنظومة الإسرائيلية من "إلبيت" ضمن حزمة تحديث شاملة لأسطولها، قبل أن تقوم لاحقًا بـ نقل ملكيتها أو إهدائها للجيش المصري لدعم قدراته، وهو ما يفسر ظهور التكنولوجيا الإسرائيلية دون وجود قنوات رصد تجارية مباشرة بين القاهرة وتل أبيب..


السيناريو الثاني (صفقة مروحيات منغوليا السابقة): يعود هذا الاحتمال اللوجستي إلى نقاشات برزت في المنتديات العسكرية منذ عام 2020 وتجددت عام 2025؛ حيث تشير المقارنات الجنائية للصور إلى أن هذه الطائرات قد تكون جزءًا من مروحيات كانت تخدم سابقًا لدى دولة منغوليا، وخضعت لعمليات تطوير هيكلي وتحديث تقني ارتبط فيه اسم شركة "إلبيت" الإسرائيلية بشكل رسمي قبل أن تؤول ملكيتها النهائية إلى العنابر المصرية.

 


https://www.mako.co.il/pzm-soldiers/Article-49e85fc50dd41a1027.htm