ينصح الخبراء بالتوقف عن تناول الكافيين قبل ساعات من النوم من أجل الحصول على نوم جيد، نظرًا لأنه يصعب عملية النوم والاستمرار فيه لأنه يتنافس مع الأدينوزين، وهي مادة كيميائية طبيعية موجودة في الجسم تعزز النعاس.

 

ويتفق معظم الخبراء على أنه يجب علينا الالتزام بفترة توقف عن تناول الكافيين حتى لا تؤثر عاداتنا في تناول القهوة أو المشروبات الغازية على نومنا- ولكن إذا كنت تعتقد أن التخلي عنها قبل بضع ساعات من وقت النوم كافٍ، فقد ترغب في إعادة التفكير في الأمر.

 

 

آثار استهلاك الكافيين في القهوة

 

قام باحثون في أستراليا بدراسة آثار استهلاك الكافيين في القهوة ومكملات ما قبل التمرين (والتي غالبًا ما يكون الكافيين أحد مكوناتها) وكيف يساهم ذلك في عدم كفاية النوم.

 

وبعد تحليل 24 دراسة، خلصوا إلى أنه ينبغي تناول القهوة قبل 8.8 ساعات على الأقل من وقت النوم لتجنب عواقب على راحتك. في حين إن تناول آخر جرعة من مكمل ما قبل التمرين - الذي يحتوي على ضعف كمية الكافيين الموجودة في القهوة – يجب أن تكون قبل النوم بـ 13.2 ساعة على الأقل. 

 

ويقلل تناول الكافيين قبل النوم مباشرة من إجمالي وقت النوم بمقدار 45 دقيقة، كما يزيد من فترة بدء النوم- وهي المدة الزمنية اللازمة للانتقال من اليقظة الكاملة إلى أخف مرحلة - بمقدار 9 دقائق، بحسب صحيفة "نيويورك بوست".

 

وتمت زيادة الاستيقاظ بعد بداية النوم، أو إجمالي الوقت الذي يقضيه الشخص مستيقظًا بعد النوم وقبل الاستيقاظ لبدء اليوم، بمقدار 12 دقيقة. كما لوحظ انخفاض بنسبة 7% في كفاءة النوم، أي مقدار الوقت الذي يقضيه الشخص نائمًا فعليًا مقارنة بمقدار الوقت الذي يقضيه فعليًا في السرير.

 

كما بحثت الدراسة، التي نُشرت في مجلة "سليب ميديسن ريفيو" كيف يؤثر استهلاك الكافيين على مراحل النوم. فعندما تم تناول الكافيين قبل النوم مباشرة، زاد النوم الخفيف، بينما انخفض النوم العميق.

 

في غضون ذلك، من بين الدراسات الـ 24 التي تم تحليلها، تناولت 10 دراسات تأثيرات الكافيين على مرحلة حركة العين السريعة (ريم) من النوم. ومع ذلك، لم يتم إثبات أي تأثيرات ذات دلالة إحصائية.

 

ولم يقتصر الأمر على أن كمية وتوقيت آخر جرعة من الكافيين قللت من إجمالي وقت النوم، ولكن كلما اقترب موعد النوم من وقت تناول جرعات أعلى من الكافيين، زاد الانخفاض في النوم اللاحق.

 

فعلى سبيل المثال، تناول الكافيين في الساعة الثالثة مساءً قبل موعد النوم في الساعة العاشرة مساءً سيؤدي إلى نوم أقل بـ 16 دقيقة من تناول القهوة أو مشروب الطاقة في الساعة التاسعة صباحًا.

 

 

المصدر الوحيد للكافيين الذي لم يكن له تأثير كبير على النوم؟


الشاي الأسود، حيث أظهرت الأبحاث أنه يمكن تناول كوب واحد سعة 250 ملليلتر (يحتوي على 47 ملليجرام من الكافيين) حتى وقت النوم مباشرة دون أن يؤثر على النوم.

 


وفي غضون 45 دقيقة من تناول الكافيين، يمتص الجسم 99% منه. لكن المدة التي يستغرقها الجسم لتقليله إلى نصف كميته الأصلية- أي ما يُعرف بنصف العمر - تتراوح بين 1.5 و 9.5 ساعات.

 

ومع ذلك، فإن كل شخص يستقلب الكافيين بشكل مختلف، ويرجع ذلك جزئيًا إلى العوامل الوراثية، وهو ما يفسر سبب قدرة بعض الأشخاص على شرب فنجان من القهوة والنوم على الفور تقريبًا.

 

كما أن الكافيين يعطل العملية الطبيعية لتجمع الأدينوزين في الجسم على مدار اليوم للمساعدة في تنظيم دورات النوم والاستيقاظ، وبالتالي يبقيك مستيقظًا تمامًا عندما يحين وقت النوم.

 

ينصح الخبراء أيضًا بتأخير تناول فنجان القهوة الأول حتى 90 دقيقة بعد الاستيقاظ للمساعدة في موازنة الهرمونات، وبخاصة الكورتيزول، وهو هرمون التوتر الأساسي في الجسم.