أفادت منظمات حقوقية مصرية بوفاة المعتقل أحمد السيد عبد الواحد داخل محبسه في سجن بدر، نتيجة تدهور حالته الصحية جراء إصابته بمرض سرطان الكلى.

 

وجاءت وفاته وسط اتهامات من عائلته ونشطاء حقوقيين بمعاناته من الإهمال الطبي المتعمد وحرمانه من الرعاية الصحية المناسبة داخل السجن.

 

مضاعفات شديدة لمرض سرطان الكلى

 

وعانى عبد الواحد من مضاعفات شديدة لمرض السرطان في الكلى، في ظل ظروف احتجاز صعبة وتأخر تقديم العلاج الكيماوي أو التدخل الجراحي العاجل.

 

ودخل المعتقل، البالغ 82 عامًا، في غيبوبة تامة داخل المركز الطبي بمركز إصلاح وتأهيل بدر، بعد تدهور صحي جراء غياب الرعاية الطبية العاجلة، بحسب مركز الشهاب لحقوق الإنسان.

 

 وقضى عبد الواحد سبع سنوات خلف القضبان، على الرغم بلوغه مرحلة عمرية متقدمة ومعاناته ورمًا سرطانيًا في الكلى وفشلاً بعضلة القلب.

 

ويعيد سقوط معتقل مسن ومصاب بالسرطان في الغيبوبة كشف الوجه القاسي لمنظومة احتجاز تتعامل مع المرضى باعتبارهم ملفات أمنية، وتضع استمرار حبسهم فوق حقهم في العلاج والحياة والكرامة الإنسانية التي يكفلها الدستور.

 

وجدد حقوقيون مطالبتهم بفتح تحقيق مستقل في ظروف الوفاة، وضرورة توفير إشراف طبي محايد على السجون المصرية، والإفراج الصحي العاجل عن السجناء الذين يواجهون أمراضاً تهدد حياتهم.

 

ورصدت تقارير حقوقية وفاة 22 شخصًا داخل السجون وأماكن الاحتجاز خلال النصف الأول من عام 2026، في الفترة الممتدة من يناير حتى نهاية يونيو، وسط اتهامات باستمرار الإهمال الطبي وسوء أوضاع الاحتجاز، إلى جانب تسجيل حالات قالت إنها ارتبطت بالتعذيب أو بظروف الاحتجاز القاسية.

 

وبحسب التقرير، توزعت الوفيات على عدد من السجون وأقسام الشرطة ومراكز الاحتجاز في محافظات مختلفة، بينما جاءت الغالبية العظمى من الحالات – وفق ما ورد في التقرير – نتيجة ما وصفته المنظمة الحقوقية بـ"الإهمال الطبي"، في حين أشارت إلى وقوع حالات أخرى قالت إنها نجمت عن التعذيب أو عن ظروف الاحتجاز.

 

الإهمال الطبي

 

أظهر التقرير أن الإهمال الطبي كان السبب الأكثر تكرارًا في حالات الوفاة، إذ نسب إليه 17 حالة من أصل 22، بما يمثل أكثر من ثلاثة أرباع إجمالي الوفيات التي وثقتها المنظمة خلال الأشهر الستة الأولى من العام.

 

كما وثق التقرير أربع حالات وفاة قال إنها جاءت نتيجة التعذيب أو سوء المعاملة، إضافة إلى حالة وفاة واحدة نُسبت إلى ظروف الاحتجاز.

 

ويرى معدو التقرير أن استمرار تسجيل وفيات لأشخاص كانوا يعانون من أمراض مزمنة أو حالات صحية حرجة يعكس، بحسب وصفهم، وجود قصور في توفير الرعاية الطبية داخل أماكن الاحتجاز.

 

وبحسب التقرير، جاء توزيع الوفيات على النحو التالي:


يناير: 4 حالات.


فبراير: 6 حالات.


مارس: 4 حالات.


أبريل: 3 حالات.


مايو: حالتان.


يونيو: 3 حالات.