شهد طريق «مصر – الإسكندرية» الصحراوي، بنطاق محافظة البحيرة، حادث انقلاب سيارة ميكروباص أسفر عن إصابة 12 شخصًا، بينهم أطفال وكبار سن، بإصابات متفرقة تراوحت بين الكدمات والسحجات والاشتباه في كسور وإصابات بالرأس والعمود الفقري.

 

ووقع الحادث عند الكيلو 83 بالطريق الصحراوي، في الاتجاه المؤدي إلى محافظة الإسكندرية، ما أدى إلى حالة من الارتباك المروري وتباطؤ حركة السيارات في موقع الحادث.

 

 

إصابات متفاوتة بين ركاب الميكروباص


وبحسب البيانات الأولية للحادث، تنوعت الإصابات بين الركاب، حيث أصيب محمد صلاح علي، 45 عامًا، من محافظة القاهرة، بسحجات وكدمات متفرقة بالجسم، كما أصيبت رشا فاروق أحمد، 35 عامًا، من القاهرة، باشتباه ما بعد الارتجاج، إلى جانب سحجات وكدمات متفرقة بأنحاء الجسم.

 

كما أصيب الطفل آسر محمد صلاح علي، البالغ من العمر 10 أعوام، بسحجات وكدمات متفرقة، فيما تعرضت إسراء محمود فؤاد علي، 26 عامًا، لإصابة بجرح في الرأس مع الاشتباه في وجود كسر بالفقرات العنقية، وهي إصابة استدعت إجراء الفحوصات والأشعة اللازمة للتأكد من مدى خطورتها.

 

وشملت قائمة المصابين أيضًا محمود شعبان صادق يوسف، 33 عامًا، الذي أصيب بسحجات وكدمات متفرقة بالجسم، بينما تعرض الطفل معاذ محمود شعبان صادق، البالغ من العمر عامين، لكدمة في الرأس مع الاشتباه في إصابته بما بعد الارتجاج.

 

كما أصيب إسماعيل سعيد أبو الرجال، 35 عامًا، من منطقة العامرية، باشتباه ما بعد الارتجاج، إلى جانب الاشتباه في وجود كسر بالكتف الأيسر، فيما أصيبت نبوية سيد أحمد، 70 عامًا، من محافظة القليوبية، باشتباه كسر في العمود الفقري.

 

وأصيب كذلك أحمد حسن أحمد، 23 عامًا، من القاهرة، باشتباه خلع في الكتف الأيمن، فضلًا عن سحجات وكدمات متفرقة بالجسم، بينما أصيبت هبة حسن بلال، 46 عامًا، من القاهرة، بكدمات متفرقة.

 

وضمت قائمة المصابين إياد حسن أحمد، 18 عامًا، من القاهرة، الذي أصيب بكدمات متفرقة بالجسم، ومايا طارق أمين، 22 عامًا، التي تعرضت للاشتباه في كسر بالعمود الفقري.

 

 

مليارات الجنيهات للطرق والسؤال عن السلامة


ويأتي حادث انقلاب الميكروباص في وقت تشهد فيه مصر تنفيذ مشروعات ضخمة لتطوير شبكة الطرق والكباري والمحاور، ضمن خطة استهدفت خلال السنوات الماضية رفع كفاءة البنية الأساسية للنقل وربط المدن والمحافظات بشبكة طرق أكثر اتساعًا.

 

وبحسب بيانات وزارة النقل حتى يونيو 2025، تضمنت الخطط المعلنة إنشاء نحو 7 آلاف كيلومتر من الطرق بتكلفة تصل إلى 175 مليار جنيه، إلى جانب تطوير وازدواج نحو 10 آلاف كيلومتر من الطرق القائمة بتكلفة تقدر بنحو 130 مليار جنيه.

 

وبذلك تتجاوز التكلفة الإجمالية المعلنة لإنشاء الطرق الجديدة وتطوير ورفع كفاءة الطرق القائمة 305 مليارات جنيه، وهي استثمارات ضخمة تعكس حجم الإنفاق على قطاع النقل والبنية الأساسية.

 

 

مطالب بالمحاسبة وتحمل المسؤولية


ومع كل حادث جديد على الطرق، يعود إلى الواجهة الجدل حول المسؤولية عن استمرار نزيف الحوادث، وما إذا كانت خطط تطوير البنية الأساسية تسير بالسرعة نفسها التي تتطلبها الحاجة إلى رفع مستويات السلامة.

 

وتتزايد التساؤلات بصورة خاصة عندما تقع حوادث على طرق جرى تطويرها أو إنفاق مليارات الجنيهات على رفع كفاءتها، إذ يطالب البعض بأن تكون مؤشرات نجاح مشروعات الطرق مرتبطة ليس فقط بعدد الكيلومترات التي جرى إنشاؤها أو تطويرها، وإنما أيضًا بمدى قدرتها على خفض معدلات الحوادث والوفيات والإصابات.

 

وفي هذا السياق، تتعرض وزارة النقل بين الحين والآخر لانتقادات عقب وقوع حوادث كبيرة، بينما تتواصل المطالب بضرورة تحديد المسؤوليات بصورة واضحة، وعدم الاكتفاء بالتعامل مع كل حادث باعتباره واقعة منفصلة عن منظومة السلامة العامة.

 

كما أعادت حوادث الطرق السابقة إلى التداول تصريحات لوزير النقل كامل الوزير بشأن تعامله مع ملف الحوادث، من بينها قوله: «أنا قاعد لكم فيها لحد ما أموت، الكلية الفنية العسكرية علمتني أكون مقاتل»، وهي التصريحات التي أثارت نقاشًا واسعًا بشأن مسؤولية الجهات التنفيذية عن الحد من تكرار الحوادث وتحسين مستويات الأمان على الطرق.