تستعد شركة سامسونج للإلكترونيات للكشف عن هاتف ذكي جديد ضمن عائلة «جالاكسي إس 26»، في خطوة تستهدف تعزيز حضورها في سوق الهواتف الذكية، مع التركيز على عمر البطارية وكفاءة الطاقة وقدرات التصوير، وسط ترقب واسع لما ستقدمه الشركة في أحدث أجهزتها.

 

وأعلنت الشركة الكورية الجنوبية أن فعالية الإطلاق ستُقام عبر الإنترنت يوم 27 أغسطس، دون أن تكشف صراحة عن اسم الهاتف الذي ستزيح عنه الستار، ما فتح الباب أمام التكهنات بشأن الجهاز المرتقب ومواصفاته.

 

وتشير التقارير والتسريبات المتداولة إلى أن الهاتف المنتظر هو «جالاكسي إس 26 إف إي»، الذي يُتوقع أن يمثل إضافة جديدة إلى سلسلة الهواتف التي تقدمها سامسونج ضمن فئة «إف إي»، وهي الفئة التي تجمع عادة بين مجموعة من المواصفات المتقدمة وسعر أكثر تنافسية مقارنة بالطرازات الأعلى في السلسلة.

 

إطلاق مرتقب لهاتف جديد من عائلة جالاكسي


ويأتي الإعلان عن الفعالية في وقت تواصل فيه سامسونج توسيع تشكيلة هواتفها الذكية، مع الاعتماد على سلسلة «جالاكسي» باعتبارها إحدى أبرز ركائز الشركة في سوق الأجهزة المحمولة.

 

ورغم أن الشركة لم تحدد بشكل رسمي اسم الهاتف خلال إعلانها عن موعد الحدث، فإن المعلومات المتداولة تشير إلى أن «جالاكسي إس 26 إف إي» سيكون محور الكشف الجديد.

 

وتحظى هواتف «إف إي» باهتمام من جانب المستخدمين الراغبين في الحصول على عدد كبير من المزايا الموجودة في الهواتف الرائدة، دون الحاجة إلى دفع تكلفة الطرازات الأعلى سعرا، وهو ما يجعل إطلاق أي إصدار جديد من هذه الفئة محط متابعة من سوق الهواتف الذكية.

 

شاشة كبيرة ومعالج من سامسونج


وبحسب التسريبات المتداولة حول مواصفات الهاتف، من المنتظر أن يأتي «جالاكسي إس 26 إف إي» بشاشة من نوع «دايناميك أموليد 2 إكس» بقياس 6.7 بوصات.

 

ويشير حجم الشاشة إلى توجه سامسونج لتقديم مساحة عرض مناسبة لمشاهدة المحتوى وتصفح الإنترنت والألعاب والاستخدام اليومي، مع الاستفادة من تقنيات شاشات «أموليد» التي تشتهر بها الشركة في هواتفها الحديثة.

 

وعلى مستوى الأداء، تشير المعلومات المتداولة إلى إمكانية اعتماد الهاتف على معالج «إكسينوس 2500»، وهو ما يعكس توجه الشركة إلى استخدام شرائحها الخاصة في بعض أسواق وأجهزة سلسلة «جالاكسي».

 

ومن المنتظر أن ينعكس المعالج، إلى جانب التحسينات المتعلقة بإدارة الطاقة، على أداء الهاتف في التطبيقات والمهام اليومية، فضلا عن قدرته على تحقيق كفاءة أفضل في استهلاك البطارية.

 

بطارية تصل إلى 50 ساعة


ويبدو أن عمر البطارية سيكون من أبرز نقاط القوة التي تراهن عليها سامسونج في الهاتف الجديد، إذ تشير البيانات المسربة إلى إمكانية تشغيل الجهاز لمدة تصل إلى 50 ساعة بشحنة واحدة.

 

ويمثل هذا الرقم زيادة ملحوظة مقارنة بالجيل السابق، إذ تشير البيانات الخاصة بهاتف «جالاكسي إس 25 إف إي» إلى وصول مدة التشغيل إلى نحو 42 ساعة و37 دقيقة، ما يعني أن الإصدار الجديد قد يوفر زيادة تقترب من 7 ساعات ونصف في مدة الاستخدام.

 

وتعكس هذه الزيادة اهتمام الشركات المصنعة للهواتف بتقديم أجهزة قادرة على العمل لفترات أطول دون الحاجة المتكررة إلى إعادة الشحن، خصوصا مع ارتفاع الاعتماد على الهواتف في مشاهدة الفيديوهات والألعاب والتواصل والعمل وتصفح الإنترنت.

 

لكن في المقابل، تشير التسريبات إلى أن البطارية مصنفة للعمل لمدة 1200 دورة شحن، مقابل 2000 دورة شحن لهاتف «إس 25 إف إي» وفقا للبيانات المتداولة، وهو ما يفتح باب المقارنة بين طول مدة التشغيل في الشحنة الواحدة والعمر الافتراضي للبطارية على المدى الطويل.

 

منظومة تصوير ثلاثية


وفي قطاع التصوير، من المتوقع أن يعتمد الهاتف الجديد على منظومة كاميرات خلفية ثلاثية، تتضمن كاميرا رئيسية بدقة 50 ميجابكسل.

 

كما يُتوقع أن تأتي الكاميرا الثانية فائقة الاتساع بدقة 12 ميجابكسل، إلى جانب عدسة تليفوتوغرافية بدقة 8 ميجابكسل.

 

وتوفر هذه التشكيلة للمستخدم خيارات مختلفة للتصوير، بدءا من الصور التقليدية باستخدام الكاميرا الرئيسية، مرورا باللقطات الواسعة، وصولا إلى التصوير باستخدام العدسة التليفوتوغرافية.

 

وتشير هذه المواصفات إلى محاولة سامسونج الحفاظ على مستوى تصوير متقدم في هاتف ينتمي إلى فئة «إف إي»، بما يجعله خيارا أكثر جاذبية للمستخدمين الذين يعتبرون الكاميرا من العناصر الأساسية عند اختيار الهاتف الجديد.

 

تصنيف مرتفع في كفاءة الطاقة


ومن بين المعلومات اللافتة المتعلقة بالهاتف ما ورد بشأن ملصق «إي بي آر إي إل» المسرب، والذي يشير إلى حصول الجهاز على تصنيف «إيه» في كفاءة الطاقة.

 

كما حصل الهاتف، وفقا للبيانات المتداولة، على تصنيف «إيه» في مقاومة السقوط، بينما جاء تصنيف سهولة الإصلاح عند مستوى «سي».

 

وتعطي هذه التصنيفات مؤشرات إضافية حول طبيعة الهاتف، ليس فقط من ناحية الأداء والمواصفات، وإنما أيضا من حيث استهلاك الطاقة وقدرته على تحمل السقوط وإمكانية إصلاحه عند الحاجة.

 

وتكتسب كفاءة الطاقة أهمية متزايدة في سوق الهواتف الذكية، في ظل اتجاه الشركات إلى تحسين استهلاك الأجهزة للطاقة وإطالة مدة الاستخدام بين كل عملية شحن وأخرى.

 

مقاومة للماء والغبار


ومن المنتظر أيضا أن يحمل «جالاكسي إس 26 إف إي» تصنيف «آي بي 68» لمقاومة الماء والغبار، وهو تصنيف يضيف مستوى من الحماية إلى الهاتف عند استخدامه في ظروف قد يتعرض خلالها للأتربة أو المياه.

 

وتعد مقاومة الماء والغبار من المزايا التي أصبحت تحظى باهتمام متزايد لدى مستخدمي الهواتف الذكية، خصوصا مع الاعتماد على الهاتف بصورة مستمرة وفي ظروف مختلفة.

كما أن وجود هذه الميزة ضمن هاتف من فئة «إف إي» يعزز من قدرته على المنافسة أمام الأجهزة الأخرى الموجودة في الفئة السعرية نفسها.

 

سامسونج تراهن على معادلة البطارية والأداء


ويأتي الهاتف المرتقب في إطار منافسة متصاعدة داخل سوق الهواتف الذكية، حيث لم تعد المنافسة تقتصر على قوة المعالج أو دقة الكاميرا، بل أصبحت تشمل عمر البطارية وكفاءة استهلاك الطاقة والمتانة وسهولة الاستخدام.

 

وتبدو البطارية من أبرز العناصر التي يمكن أن تميز الهاتف الجديد، خاصة مع الحديث عن إمكانية الوصول إلى 50 ساعة من التشغيل بشحنة واحدة، وهو رقم يتجاوز ما يقدمه الإصدار السابق بحسب البيانات المتاحة.

 

كما أن الجمع بين شاشة كبيرة ومعالج حديث ومنظومة تصوير ثلاثية وتصنيف مرتفع في كفاءة الطاقة ومقاومة الماء والغبار قد يمنح الهاتف موقعا قويا داخل فئته، إذا تأكدت هذه المواصفات عند الإعلان الرسمي.