في الوقفت الذي يبلغ فيه الحد الأدنى للأجور في مصر حاليًا 8 آلاف جنيه شهريًا للقطاع الحكومي، وذلك بعد تطبيق الزيادة الرسمية الأخيرة مع بداية العام المالي الجديد في يوليو 2026، يبلغ متوسط تكلفة سلة المعيشة الأساسية لأسرة حضرية مكونة من 4 أفراد 32 ألفًا و51 جنيهًا شهريًا، وفق دراسة لبيت الخبرة البرلماني لحزب العدل.
وهو ما يكشف عن فجوة كبيرة بين الأجور ونفقات المواطن في مصر، ويعكس إلى أي مدى معاناة المصريين تحت حكم الانقلاب من أجل تلبية احتياجاتهم المعيشية الأساسية.
كم ينفق المواطن المصري في يومه؟
الدراسة التي جاءت تحت عنوان "كم ينفق المواطن المصري في يومه؟– 2026"، اعتمدت على نموذج لأسرة حضرية من الطبقة الوسطى، تضم أبًا وأمًا وطفلين، مع افتراض الإقامة في مسكن متوسط وتعليم الأبناء في المدارس الحكومية.
وأوضحت الدراسة أن متوسط تكلفة المعيشة للفرد الواحد داخل الأسرة يصل إلى نحو 8 آلاف و13 جنيهًا شهريًا، فيما يبلغ متوسط الإنفاق اليومي للفرد نحو 267 جنيهًا.
وأشارت الدراسة إلى أن نحو 69.5% من ميزانية الأسرة تذهب إلى 4 بنود رئيسية، هي الغذاء والسكن والتعليم والنقل، بما يعكس الوزن الأكبر لهذه الاحتياجات الأساسية من إجمالي الإنفاق الشهري للأسرة.
وبحسب الدراسة، تمثل تكلفة المعيشة الأساسية لأسرة حضرية من 4 أفراد نحو 32 ألف جنيه شهريًا؛ أي حوالي 8 آلاف جنيه للفرد (267 جنيهًا متوسط الإنفاق اليومي للفرد),
وتأتي هذه الأرقام ضمن دراسة أعدها بيت الخبرة البرلماني لحزب العدل لرصد متوسط تكلفة سلة المعيشة الأساسية لأسرة حضرية مكونة من أربعة أفراد.
السلع الغذائية في مقدمة المصروفات
وأدرجت الدراسة، السلع الغذائية في مقدمة المصروفات بنحو 7420 جنيهًا شهريًا، بخلاف الخبز المدعم، الذي قدرت استهلاك الأسرة منه بنحو 600 رغيف شهريًا بتكلفة تصل إلى 900 جنيه، لتقترب فاتورة الغذاء الإجمالية من 8320 جنيهًا.
في حين بلغت التكلفة التقديرية للسكن نحو 6 آلاف جنيه شهريًا، بينما وصلت تكلفة التعليم لطفلين إلى حوالي 5 آلاف و200 جنيه، وتستحوذ الدروس الخصوصية على الجزء الأكبر منها.
وتبلغ مصروفات النقل نحو 3640 جنيهًا شهريًا، والرعاية الصحية حوالي 2200 جنيه، بينما بلغت فواتير الكهرباء والمياه والغاز نحو 1250 جنيهًا، والاتصالات والإنترنت حوالي 641 جنيهًا.
بينما قدرت الدراسة نحو 2400 جنيه للملابس والأحذية والمنظفات والعناية الشخصية، إلى جانب مخصص للإنفاق الاجتماعي والترفيه والمتفرقات والطوارئ.
وفقًا للدراسة، فإن الغذاء والسكن والتعليم والنقل تستحوذ وحدها على نحو 69.5% من ميزانية الأسرة، ما يعكس حجم الضغط الذي تمثله المصروفات الأساسية على دخل الأسرة.

