واصلت البورصة المصرية أداءها السلبي خلال تعاملات جلسة الثلاثاء 23 يونيو 2026، بعدما تعرضت مؤشرات السوق لضغوط بيعية قوية دفعتها إلى الإغلاق في المنطقة الحمراء بشكل جماعي، لتتكبد خسائر سوقية تجاوزت 36 مليار جنيه خلال جلسة واحدة، في امتداد لحالة التراجع التي شهدتها السوق خلال الجلسة السابقة.

 

وخسر رأس المال السوقي للأسهم المقيدة نحو 36.408 مليار جنيه بنهاية التعاملات، ليغلق عند مستوى 3.717 تريليون جنيه، مقارنة بمستويات الإغلاق المسجلة في جلسة الاثنين، في واحدة من أكبر الخسائر اليومية التي تشهدها السوق خلال الفترة الأخيرة.

 

تراجع جماعي للمؤشرات الرئيسية

 

وأظهرت شاشات التداول تراجعًا واسع النطاق في مختلف مؤشرات البورصة المصرية، حيث هبط المؤشر الرئيسي "إيجي إكس 30" بنسبة 1.55% ليغلق عند مستوى 51,769 نقطة، متأثرًا بانخفاض عدد من الأسهم القيادية ذات الأوزان النسبية المرتفعة.

 

كما انخفض مؤشر "إيجي إكس 30 محدد الأوزان" بنسبة 1.52% ليسجل 63,492 نقطة، بينما تراجع مؤشر "إيجي إكس 30 للعائد الكلي" بنسبة 1.56% ليغلق عند مستوى 24,136 نقطة، ما يعكس حالة من الضغوط البيعية التي طالت معظم الأسهم الكبرى بالسوق.

 

ولم تكن أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة بمنأى عن موجة التراجع، إذ انخفض مؤشر "إيجي إكس 70 متساوي الأوزان" بنسبة 0.84% ليغلق عند 15,596 نقطة، فيما تراجع مؤشر "إيجي إكس 100 متساوي الأوزان" بنسبة 1.05% مسجلًا 21,324 نقطة بنهاية الجلسة.

 

استمرار الخسائر للجلسة الثانية على التوالي

 

ويأتي تراجع الثلاثاء بعد جلسة سلبية أخرى شهدتها السوق أمس الإثنين 22 يونيو 2026، حيث فقد رأس المال السوقي آنذاك نحو 7.263 مليار جنيه، ليغلق عند مستوى 3.753 تريليون جنيه.

 

وكان المؤشر الرئيسي "إيجي إكس 30" قد تراجع خلال جلسة الاثنين بنسبة 0.18% ليغلق عند 52,585 نقطة، فيما انخفض مؤشر "إيجي إكس 30 محدد الأوزان" بنسبة 0.05% إلى 64,469 نقطة، وهبط مؤشر "إيجي إكس 30 للعائد الكلي" بنسبة 0.17% ليسجل 24,518 نقطة.

 

كما سجلت مؤشرات الأسهم الصغيرة والمتوسطة تراجعات محدودة خلال الجلسة ذاتها، إذ فقد مؤشر "إيجي إكس 70 متساوي الأوزان" نحو 0.20% من قيمته ليغلق عند 15,728 نقطة، بينما انخفض مؤشر "إيجي إكس 100 متساوي الأوزان" بنسبة 0.19% إلى مستوى 21,550 نقطة.

 

خسائر تتجاوز 43 مليار جنيه خلال يومين

 

وباحتساب خسائر الجلستين الأخيرتين، تكون البورصة المصرية قد فقدت نحو 43.671 مليار جنيه من قيمتها السوقية خلال يومي تداول فقط، وهو ما يعكس حالة من الحذر والترقب بين المستثمرين، وسط اتجاه العديد من المتعاملين إلى جني الأرباح وتقليص المراكز الشرائية.

 

كما أظهرت حركة المؤشرات الرئيسية أن الضغوط البيعية لم تقتصر على قطاع بعينه، بل امتدت إلى شرائح واسعة من الأسهم القيادية والمتوسطة والصغيرة، الأمر الذي انعكس على الأداء العام للسوق ودفع المؤشرات إلى تسجيل تراجعات جماعية متتالية.