لطالما حرضت داليا زيادة، الباحثة المصرية المتخصصة في شؤون الشرق الأوسط في معهد دراسة معاداة السامية العالمية والسياسات ضد "الإخوان المسلمين".


 
إذ تعتبر من أبرز الباحثين المصريين الذين قادوا حملات ضغط مكثفة لدفع الولايات المتحدة لتصنيف جماعة "الإخوان المسلمين" كـ "منظمة إرهابية"، واعتبرت القرارات الأمريكية الصادرة بهذا الصدد خطوة تاريخية. 

 

وأشادت زيادة بقوة بالقرار التنفيذي الذي وقعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لبدء إجراءات حظر وتصنيف فروع من جماعة الإخوان (بما في ذلك فرع مصر) كمنظمة إرهابية أجنبية.

 

وكتبت عبر حساباتها الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي، واصفةً التحرك الأمريكي بـ "التاريخي"، معتبرة أن التهديد الفكري الذي تشكله الجماعة بدأ يُؤخذ أخيرًا على محمل الجد في الغرب.

 

اضطهاد النساء والإقباط

 

وفي أحدث ادعاءاتها ربطت الباحثة السابقة بمركز ابن خلدون بين ما ادعته باضطهاد النساء والإقباط والإخوان المسلمين في مرحلة ما بعد ثورة 25 يناير 2011.


وقالت في سياق تعليقها على مزاعم اضطهاد الأقباط في مصر لشبكة "فوكس نيوز ديجيتال": "لا تمثل هذه الحالات سوى جزء ضئيل مما يعانيه الأقباط المسيحيون في مصر يوميًا. نحن نتحدث عن أكثر من 20 مليون مصري. يُصنفون رسميًا كأقلية، لكنهم في الواقع يمثلون جوهر الهوية المصرية، فهم حماة تاريخ البلاد وذاكرتها الثقافية".

 

وبحسب زيادة، "تُشكّل النساء والأقباط القاعدة السياسية الأهم لـ (قائد الانقلاب) عبدالفتاح السيسي. فهما الفئتان الأكثر ضعفًا اللتان شعرتا بأكبر تهديد من جماعة الإخوان المسلمين في أعقاب الربيع العربي. وقد دعمتا السيسي بقوة آنذاك، ولا تزالان تدعمانه حتى اليوم". 

 

وتابعت: "ونتيجةً لذلك، عليه أن يُظهر نفسه وكأنه يحميهما ويُرضيهما بزيارة كنيستهما في عيد الميلاد كل عام. ولكن بخلاف ذلك، لا يُتخذ أي إجراء فعلي لجعلهما أقل عرضةً للخطر".

 

تقرير الخارجية الأمريكية عن الأقباط 


ويُصوّر تقرير وزارة الخارجية الأمريكية لعام 2025 بشأن المسيحيين وضعًا قاتمًا للمجتمع المسيحي قي مصر، والذي يُشكّل ما يُقدّر بنحو 10% من سكان البلاد البالغ عددهم 120 مليون نسمة.

 

وجاء في تقرير وزارة الخارجية الأمريكية حول أوضاع المسيحيين في مصر: "على الرغم من الجهود المبذولة لزيادة تمثيلهم، لا يزال المسيحيون ممثلين تمثيلاً ناقصاً في المناصب العليا في القطاع العام. حاليًا، لا يوجد سوى مسيحيين اثنين في الحكومة المصرية المكونة من 31 وزيرًا، وهما وزير التنمية المحلية ووزير شؤون البرلمان". 

 

وأضافت الوزارة: "من بين 27 محافظًا معينًا، واحد فقط مسيحي. وفي مجلس الشيوخ، يشغل 24 مسيحيًا (17 منتخبًا و7 معينين) مقاعد من أصل 300 عضو. ويشغل أحدهم منصب نائب رئيس المجلس. ويرأس المحكمة الدستورية مسيحي قبطي. ولا يوجد أي مسيحي رئيسًا لأي من الجامعات الحكومية الـ 27 في البلاد. ولا يزال التمييز في التوظيف ضد المسيحيين - لا سيما في الأجهزة الأمنية والقضاء وكبار موظفي الخدمة المدنية - يمثل مشكلة كبيرة".

 

لاعب الكرة مكاري يونان

 

وأعلنت وزارة الشباب والرياضة في مصر، في خطوة غير مسبوقة، أن تحقيقها وجد أدلة كافية على سوء سلوك مدرب في نادي الاتحاد بالإسكندرية، والذي يُزعم أنه استبعد لاعب كرة قدم ناشئ، مكاري يونان، بسبب اسمه المسيحي.

 

وأضافت: "يستحق القرار التقدير. وسواء كان الدافع وراءه ضغطًا شعبيًا أو تحولاً حقيقيًا في السياسة، فإن رد الوزارة يمثل خروجًا ملحوظًا عن الميل الرسمي طويل الأمد لرفض مثل هذه الادعاءات".

 

وقالت منظمة "أبواب مفتوحة" (Open Doors) المعنية بالدفاع عن المسيحيين حول العالم: "يستحق القرار التقدير. وسواء كان الدافع وراءه ضغطًا شعبيًا أو تحولاً حقيقيًا في السياسة، فإن رد الوزارة يمثل خروجًا ملحوظًا عن الميل الرسمي طويل الأمد لرفض مثل هذه الادعاءات".

https://www.foxnews.com/world/christian-persecution-concerns-rise-egypt-state-department-presses-religious-freedom