نفت منظمة "فيميسو (FEMYSO) "-منتدى المنظمات الشبابية والطلابية المسلمة في أوروبا، مزاعم ارتباطها بجماعة الإخوان المسلمين، وذلك في أعقاب قرار البرلمان الأوروبي مؤخرًا باستبعادها من أنشطته، بعد حملة سياسية قادها 33 برلمانيًا من اليمين، استندت إلى اتهامات مستمرة للمنظمة بوجود صلات مع الجماعة.
ورحبت النائبة ماريون مارشال عضو البرلمان الأوروبي عن كتلة المحافظين والإصلاحيين الأوروبيي بالقرار الذي اعتبرته تتويجًا لعدة أشهر من التعبئة ضد ما تسميه "تغلغل" جماعة الإخوان المسلمين داخل المؤسسات الأوروبية.
توضيح عاجل بشأن الادعاءات
في المقابل، اتهمت المنظمة مارشال بـ "إعادة تدوير الادعاءات والروايات التي تم دحضها مرارًا وتكرارًا"، مطالبة البرلمان الأوروبي بـ "توضيح عاجل" بشأن "دقة هذه الادعاءات العامة".
وأضافت في بيان: "نثق في أن مؤسساتنا لن تنجرف وراء هذه المعلومات المضللة"، موضحًا أن منظمة فيميسو لم تُبلغ بقرار طردها، ولم تُدعَ للمشاركة في أي إجراءات تتعلق بهذا القرار. وأرفقت رابطًا لبيان صادر عنها في عام 2019 ينفي بشكل قاطع أي صلة لها بجماعة "الإخوان المسلمين".
وفي حديثها إلى موقع "فوكس أون ويسترن إسلاميزم" (FWI)، أشارت الباحثة البارزة والخبيرة في شؤون جماعة الإخوان المسلمين، فلورنس بيرجود-بلاكيلر، إلى أن "الانتصار الذي ادعته ماريون مارشال ضد الاتحاد الدولي للمنظمات الإسلامية في أوروبا (فيميسو) ليس سوى حلقة واحدة في قصة أطول: قصة اتحاد تأسس عام 1996 في فلك اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا (FIOE) وجماعة الإخوان المسلمين".
وحذرت بيرجود-بلاكيلر، من أن جماعة الإخوان المسلمين "تمكنت من تقديم نفسها كصوت مناهض للعنصرية والتمييز لحمل المطالب الدينية، بمفردات علمانية، إلى قلب البرلمان الأوروبي والمفوضية الأوروبية ومجلس أوروبا".
وأضافت: "تكمن قوتها في قلب دور الضحية: فكل هجوم يغذيها، إن المعارضة اليمينية، التي لا تلتزم دائمًا بالدقة في أساليبها، تزودها بالمعتدي الذي تحتاجه هذه الآلية تحديدًا لإعادة صياغة أي نقد على أنه دليل على ما يسمى بـ"الإسلاموفوبيا".
مزاعم حول صلات منظمة (فيميسو) بالإخوان
ويشير تقرير بعنوان "شبكة الشبكات: جماعة الإخوان المسلمين في أوروبا"، والذي نشرته مجموعة المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين (ECR) في عام 2021، إلى أن "إحدى سمات (فيميسو) هي العدد الكبير من الشباب المسلمين من جميع أنحاء القارة الذين يشغلون مناصب عليا داخل المنظمة، والذين ينتمون إلى عائلات بارزة من جماعة الإخوان المسلمين".
ويستكشف الملف المكون من 39 صفحة، والذي أعده بول ستوت وتوماسو فيرجيلي، تأثير منظمة (فيميسو) بصفتها حائزة على وضع المشاركة لدى مجلس أوروبا وعضوًا في مجلسه الاستشاري المعني بالشباب.
وقال التقرير إن منظمة (فيميسو) تلقت أكثر من 288 ألف يورو من خزائن المفوضية الأوروبية اعتبارًا من عام 2019. وكتب ستوت وفيرجيلي: "مع عدم إنكار صلات (فيميسو) بجماعة الإخوان المسلمين، سعت المفوضية الأوروبية أيضًا إلى تجنب الانتقادات الموجهة إلى أولئك الذين هي على استعداد للعمل معهم وتمويلهم".
وحاول المشرعون البريطانيون أيضًا عرقلة نشاط منظمة (فيميسو). ففي سبتمبر 2025، حذر النائب نيك تيموثي وزيرة الداخلية شبانة محمود من أن المنظمة، التي افتتحت مؤخرًا مكتبًا لها في المملكة المتحدة، قد صنفتها فرنسا كـ"لاعب رئيس" في جماعة الإخوان المسلمين.
وكتب تيموثي: "بينما تقدم نفسها على أنها جماعة مناصرة للشباب المسلم، فإن خلفيات العديد من شخصيات (فيميسو) مثيرة للقلق الشديد"، محذرًا من أن وجود المنظمة في بريطانيا "يثير تساؤلات مشروعة حول المخاطر المحتملة على أمننا القومي وتماسكنا الاجتماعي".
وأشادت ماريون مارشال التي قادت التحركات لاستبعاد البرلمان الأوروبي منظمة (فيميسو) من أنشطته بالقرار باعتباره "انتصارًا جديدًا على جماعة الإخوان المسلمين الإسلامية".
وقالت إن مكتب البرلمان الأوروبي- الهيئة التشريعية للبرلمان- قرر حظر الشبكة خلال اجتماعه في 7 يوليو. لطالما اعتُبر منتدى منظمات الشباب والطلاب المسلمين الأوروبيين (فيميسو) منظمة واجهة إسلامية أسسها مؤسسوها لتعزيز قضية الانفصال الديني في أوروبا.
وغرّدت مارشال قائلة: "لقد بذلنا جهودًا على جميع الجبهات للحصول على هذا القرار، الذي بادرتُ به ووقّعه 30 عضواً في البرلمان الأوروبي من جميع الجماعات اليمينية. هذا الانتصار الجديد يعزز تصميمي على استئصال الشبكات الإسلامية، وجماعة الإخوان المسلمين، وشبكاتها، أينما سعت للتغلغل".
نص الرسالة إلى البرلمان الأوروبي
وحصل المركز الأوروبي للبحوث والمعلومات حول جماعة الإخوان المسلمين (CERIF) على نسخة من رسالة أعضاء البرلمان الأوروبي إلى رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا، بتاريخ 27 مايو 2025، والتي تطلب منها منع منظمة (فيميسو) من المشاركة في الحدث الأوروبي للشباب (EYE) القادم.
واعتبر النواب المنتمون إلى مجموعة المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين (ECR) في البرلمان الأوروبي، أنه "من غير المقبول تعريض آلاف الشباب المشاركين في برنامج EYE لتأثير الإسلام الراديكالي، الذي يتعارض مع جميع القيم الأوروبية، وخاصة في ستراسبورج، المدينة التي عانت من الإرهاب"، وفق تعبيرهم.
وأشارت الرسالة إلى تقرير نشرته الحكومة الفرنسية عام 2025 بعنوان "جماعة الإخوان المسلمين والإسلام السياسي في فرنسا". واستشهد أعضاء البرلمان الأوروبي بالتقرير الذي "يُصوّر منظمة (فيميسو) على أنها الجناح الشبابي لمجلس مسلمي أوروبا، وهو حجر الزاوية لجماعة الإخوان المسلمين في أوروبا".
ولفتت الرسالة إلى أنه "يجب على المؤسسات الأوروبية أن تدرك مدى سذاجتها في التعامل مع استراتيجية جماعة الإخوان المسلمين للتغلغل والتأثير في بروكسل"، مؤكدة أن البرلمان "ليس لديه أي عذر لتجاهل الطبيعة الحقيقية لـ (فيميسو)"، بعد نشر التقرير.
وأوضح البرلمانيون أن منظمة (فيميسو) تعمل كمظلة لـ 32 منظمة إسلامية، بما في ذلك الجماعة الإسلامية ميلي جوروش - الشباب والطلاب، والتي تعتبرها المخابرات الألمانية حركة معادية للسامية لا تتوافق أهدافها مع الديمقراطية.
وحذر أعضاء البرلمان الأوروبي من أن تأييد الهيئات المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين في سياق ما وصفوه بـ "تزايد تجنيد الجهاديين بين الشباب وتنامي الدعم للشريعة الإسلامية المتطرفة هو أمر غير مسؤول وتهديد كبير للقيم الأساسية التي تقوم عليها الحضارة الأوروبية".
وكتبت النائبة الفرنسية في البرلمان الأوروبي، كاثرين جريزيه، على منصة "إكس": "خلال الدورة البرلمانية الماضية، عندما أدنّا منظمة الإخوان المسلمين (فيميسو)، وُصِمنا بالعنصرية وكراهية الإسلام. هذه هي استراتيجيتهم: تشويه السمعة للتغلغل بشكل أكثر فعالية. واليوم، يستبعدها البرلمان. لقد قطعنا شوطًا طويلًا. يا له من نصر!".
https://www.meforum.org/fwi/fwi-news/european-parliament-expels-muslim-brotherhoods-youth-coalition

