أطلق حزب الشعب النمساوي بشأن جماعة "الإخوان المسلمون"، في أعقاب تقرير الاستخبارات الداخلية الألمانية الصادر مؤخرًا لعام 2025، التي يصنفها على أنها تشكل تهديدًا طويل الأمد للنظام الديمقراطي الحر.
ويرى فلوريان هيجلسبيرجر، مسؤول الحزب في ولاية النمسا العليافلى، أن التقرير يؤكد ما كان واضحًا بالفعل في التقرير النمساوي، بحسب الموقع الإلكتروني لصحيفة "كرونين تسايتونج".
إذ يشير إلى "تزايد النزعات الإسلامية المتطرفة التي تسعى لتقويض الديمقراطية. وتُعدّ جماعة الإخوان المسلمين السنية مصدر قلق بالغ لجهاز الاستخبارات الداخلية، إذ يهدف هذا التنظيم، وفقًا للتقرير الألماني، إلى "إقامة نظام سياسي واجتماعي قائم على القرآن والسنة"، بحسب قوله.
"تقويض المبادئ الديمقراطية"
وفي النمسا، يزعم التقرير أن الجماعة تسعى إلى "كسب النفوذ داخل المجتمع المسلم النمساوي وفي المؤسسات السياسية، وتقويض المبادئ والهياكل الديمقراطية وتغييرها من خلال استراتيجيتها العابرة للأجيال".
ووفقًا للخبراء، فإن "جماعة الإخوان المسلمين لا تعمل تحت اسمها الخاص في النمسا، بل من خلال شبكة من الجمعيات والمنظمات، مثل حركة "ملي غوروش" القومية التركية، التي تنشط أيضًا في النمسا العليا".
وتعني الحركة بالتركية "الرؤية الوطنية، وهي حركة إسلامية سياسية واجتماعية عابرة للحدود، تأسست في تركيا عام 1969 على يد رئيس الوزراء الأسبق نجم الدين أربكان. وتُعتبر بمثابة الحاضنة الفكرية والأيديولوجية الكبرى لتيارات الإسلام السياسي، ومن رحمها خرج حزب العدالة والتنمية (الحاكم في تركيا.
تصنيف الإخوان "منظمة إرهابية"
ويطالب هيجلسبيرجر بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي، قائلاً: "سيؤدي ذلك إلى فتح خيارات قانونية إضافية أمام السلطات الوطنية - فيما يتعلق بالحظر، وعقوبات الدخول، أو العقوبات المالية".
وأشار الحزب إلى ضرورة تبني إجراءات وطنية أكثر تشددًا داخل النمسا، من بينها حظر ما وصفه بـ“الإسلام السياسي” عبر الأطر القانونية، بهدف الحد من أي تأثيرات متطرفة محتملة داخل المجتمع.
https://www.krone.at/4206705

