أبدى الدكتور خالد منتصر اعتراضه على ورود آية قرآنية وسؤال حول ثاني الخلفاء الراشدين في امتحان اللغة العربية بالشهادة الإعدادية بالجيزة، بدعوى أن ذلك غير ملائم لكونه امتحانًا للطالب المسلم والمسيحي وليس امتحان دين، وهو ما أثار جدلاً واسعًا حول منصات التواصل الاجتماعي. 

 

وانبرى بعض المعلقين للرد على منتصر الذي لطالما أثار الجدل بتعليقاته الصادمة، مؤكدين أن القرآن الكريم الذي هو معجزة المسلمين مكتوب بالعربية، وبالتالي فلا غرابة أن يكون هناك أسئلة في اللغة من القرآن، بخاصة وأن اللغة العربية هي اللغة الرسمية للبلاد.

 

ونشر منتصر عبر حسابه في موقع "فيسبوك" ورقة أسئلة امتحان اللغة العربية لمحافظة الجيزة الاعدادية لهذا العام، مبديًا اعتراضه على سؤال النصوص الاجباري فيها هو آيه قرآنية من سورة هود، وسؤال النحو  عن درة عمر بن الخطاب ومقارنتها بسيف الحجاج.

 

لماذا نضع سؤالاً إجباريًا للطالب المسيحي في آيات قرآن؟

 

وتوجه بالسؤال إلى وزير التربية والتعليم، قائلاً: مع كامل احترامي للقرآن وجميع الكتب المقدسة، هل هذا امتحان دين أم امتحان لغة عربية؟، معلوماتي المتواضعة إن امتحان اللغة العربية هو للطالب المسلم والمسيحي، فلماذا  نضع سؤالاً إجباريًا للطالب المسيحي في آيات قرآن؟


 
وأوضح أن هناك مادة الدين التي أصبحت نسبة النجاح فيها من 70% ضع فيها ما تشاء من آيات، لكن لماذا امتحان اللغة العربية الذي يشترك فيه الطالب المسلم والمسيحي تضع سؤالاً إجباريًا تتعلق بكتاب المسلم المقدس، وهل مثلاً في الامتحان القادم ستفعل العكس للطالب المسلم؟


 
وشدد على أن "غرض التعليم الأول صناعة وجدان وطني مشترك، والمدارس المفروض أن تكون مؤسسات مدنية محايدة، والمدارس التي تلقت تلك الأسئلة ليست تابعة للأزهر، واعتراضنا على هذه الأسئلة ليست ازدراء لدين، ولا دعوة لكفر... إلى آخر تلك الاتهامات التي ستخرج علينا من البعض ، إنما هو اعتراض نابع من احترامنا لقيم المواطنة ومبادئ الدولة المدنية الحديثة، في انتظار اجابة الوزير". 


رشدي: الامتحان يتوافق مع مبادئ التعليم الحديث


وفيما لم ترد وزارة التعليم على طلب منتصر، جاء الرد من الداعية عبدالله رشدي، ليوضح فيه أنه ليس هناك ما يستدعي اعتراضه على ورود آية قرانية وأحد أبرز صحابة النبي صلى الله عليه وسلم في امتحان مادة اللغة العربية. 

 

وقال في رده عبر صفحته في "فيسبوك": "إلى الطبيب خالد منتصر: تناول الآيات في امتحان اللغة العربية مطلوب وعِلمي ويتوافق مع مبادئ التعليم الحديث. لما أحب أتقن العِبرية مثلاً لازم هتعرض لدراسة التوراه ولنصوصها العتيقة لإتقان قواعد اللغة. ودا على فكرة بيحصل في الأزهر عندنا.. وأكيد اللي بيدروسها مسلمين، بس بيدرسوها علشان بس يتعلموا اللغة من مصادرها الأصيلة والعتيقة".

 

 

وتابع: "هنا بتكون دراستي للنص مش لاستخراج أحكام دينية، ولكن للتعرف على البِنية اللغوية والتراكيب البلاغية في النص. لما أدرس الشعر الجاهلي في الأزهر؛ دا مش معناه إني هعبد الأصنام! طيب لماذا لا تنتقد جامعات أوروبا وهي تُدرِّس النصوص المقدسة في كلياتِها اللغوية والتاريخية وفيها طلبة مسلمون!؟".


واستدرك: "الطالب لما يدرس آيات قرآنية فدا علشان القرآن في أعلى درجات البلاغة والقوة اللغوية، فبيدرسه للاستفادة اللغوية وليس من أجل إنه يكون شيخ الإسلام!".


وختم بقوله: "ياريت الطبيب خالد يهتم بما يتقنُه ويترك اللغة في حالها لأن يبدو لديه مشكلة مع اللغة العربية ومعاجمها خاصة معجم "مُختار الصَّحَّااح" ولا حضرتك نسيت!؟ عموما حبيت أفكرك بس". 

 

زهران: اللغة العربية تعتمد في فصاحتها على القرآن 

 

وعلى غرار رشدي، رد الدكتور محمد زهران، كبير معلمين بإدارة المطرية التعليمية بالقاهرة، قائلاً: "يا أستاذ خالد حضرتك اللغة العربية بتعتمد في فصاحتها على القرآن الكريم والشعر العربي وحكم وأمثال العرب، فلو طالب يهودي أو بوذي أو ملحد الطبيعي سيدظرس اللغة العربية من مصادرها وأصح هذه المصادر هو القرآن الكريم".

 


وأضاف: "وأثناء دراستي للغة القبطية بمعهد الدراسات القبطية، كنت أدرسها من خلال النصوص الدينية في الإنجيل مع أن الإنجيل مترجم من اليونانية للقبطية وعلى الرغم من ذلك لم أطلب منهم أن تأتي النصوص بالعربية، ونفس الأمر بالنسبة للغة العبرية يعتمدون على دراسة نصوص من التوراة".


ومضى قائلاً: "وهكذا، نفس كلام خالد منتصر قالته فاطمة ناعوت، وكانت ضيفة مع وائل الابراشي وعمل لي مداخلة معها، فقلت لها نفس الرد. عايز يركب الترند وخلاص، عن طريق فتنة، عن طريق كارثة أهم حاجة يركب الترند".