حذر الدكتور مصطفى بسطاوي من خطورة استخدام الدواجن النافقة في تصنيع أعلاف الأسماك، مؤكدًا أن هذه الممارسات تمثل تهديدًا صحيًا خطيرًا قد يؤدي إلى انتقال أمراض معدية إلى الإنسان، في ظل ضعف الرقابة على بعض المزارع والأسواق.
وأوضح بسطاوي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية كريمة عوض ببرنامج حديث القاهرة عبر شاشة القاهرة والناس، أن بعض المزارعين أو تجار الأعلاف يلجأون إلى إعادة تدوير الدواجن النافقة وتحويلها إلى مكونات تدخل في تصنيع أعلاف الأسماك، رغم ما تحمله هذه الخطوة من مخاطر صحية وبيئية جسيمة.
فيروسات وبكتيريا تنتقل عبر السلسلة الغذائية
وأشار أستاذ أمراض الدواجن إلى أن الكارثة تكمن في احتمالية احتواء تلك الدواجن النافقة على فيروسات أو بكتيريا معدية، موضحًا أن الأسماك التي تتغذى على هذه الأعلاف قد تتحول إلى وسيلة لنقل العدوى إلى الإنسان.
وأضاف أن هذه الممارسات تسهم في زيادة انتشار الأمراض، قائلًا إن استخدام النافق في الأعلاف يشبه “مساعدة الفيروس على التكاثر والنمو”، ما يؤدي إلى خلق بيئة خصبة لتفاقم الأزمات الوبائية وانتشار العدوى بصورة أكبر.
غياب الرقابة يفاقم الأزمة
وأكد بسطاوي أن ضعف الرقابة على بعض المزارع والأسواق وعدم تطبيق القوانين المنظمة لعمليات تصنيع الأعلاف، يعدان من أبرز أسباب انتشار هذه الظاهرة، مشيرًا إلى أن بعض الجهات المخالفة تستغل غياب المتابعة لتحقيق أرباح سريعة على حساب صحة المواطنين.
وأوضح أن المواطن غالبًا لا يعلم ما يحدث داخل بعض أماكن تصنيع الأعلاف، وهو ما يجعل الأزمة أكثر خطورة، خاصة مع تداول منتجات غذائية قد تكون غير مطابقة للاشتراطات الصحية.
تهديد محتمل للأمن الغذائي
وشدد أستاذ الطب البيطري على أن هذه الوقائع قد تكون محدودة نسبيًا، لكنها تحدث بشكل كافٍ يجعلها تمثل تهديدًا وبائيًا محتملًا، داعيًا إلى التعامل مع الملف بجدية قبل تحوله إلى أزمة صحية واسعة النطاق.
كما طالب الجهات الرقابية والبيطرية بتكثيف الحملات التفتيشية على مزارع الدواجن ومصانع الأعلاف والأسواق، مع فرض عقوبات صارمة على المخالفين لمنع استخدام الدواجن النافقة في أي صناعات غذائية أو علفية.
دعوات لرفع الوعي وتشديد الإجراءات
وفي ختام تصريحاته، دعا بسطاوي إلى رفع مستوى الوعي لدى المربين والتجار والمستهلكين بخطورة استغلال الدواجن النافقة في الأعلاف، مؤكدًا أن حماية صحة المواطنين تبدأ من الرقابة الصارمة على منظومة الغذاء، ومنع أي تجاوزات تهدد سلامة الأسواق والأمن الغذائي.

