أُبلغ سكان المستوطنات الإسرائيلية على طول الحدود مع مصر، بأن الجيش المصرية سيجري تدريبات بالذخيرة الحية بالقرب من السياج، بموافقة الجيش الإسرائيلي، مما أثار مخاوف بينهم أعادت إلى الأذهان أحداث ما قبل هجمات 7 أكتوبر 2023.

 

ووفق مسؤولين محليين وسكان، فإن الجيش المصري سيجري تدريبات بالذخيرة الحية في الأيام المقبلة على مسافة لا تقل عن 100 متر من السياج الحدودي الإسرائيلي، وذلك بموافقة من الجيش الإسرائيلي. 

 

وأعلن الجيش الإسرائسلي أن التدريبات ستبدأ يوم الأحد 26 أبريل وتستمر لمدة أربعة أيام، وتُجرى يوميًا بين الساعة السادسة صباحًا والسابعة مساءً. وقد تم إبلاغ السكان عبر منسقي الأمن المحليين. ومن المتوقع أن تُجرى التدريبات بالقرب من مناطق سكنية إسرائيلية، مما أثار قلق بعض السكان الذين يقولون إن قربها وتوقيتها يُثيران مخاوف أمنية، على غرار ما حدث قبل هجوم 7 أكتوبر.

 

ونقل موقع "يديعوت أحرنوت" عن إحدى سكان بلدة بني نتساريم: "إن تسلسل الأحداث يُذكّر بشكلٍ مُرعب بما سبق كارثة 7 أكتوبر". وأضافت أن السكان أُبلغوا بأن التدريبات قد تُجرى على مدار اليوم دون تحديد وقتٍ مُعين.

 

وتابعت: "كيف يُعقل، بعد كل ما مررنا به، أن يوافق الجيش الإسرائيلي على وجود جيش أجنبي يستخدم الذخيرة الحية على خط التماس؟، ضجيج إطلاق النار غطاء مثالي للتهريب أو حتى لشن غارة. لماذا نسمح لهم بالاقتراب إلى هذا الحد؟ لديهم مساحات شاسعة في شبه جزيرة سيناء".

 

وأضافت أن أفرادًا ومركبات اقتربوا من المنطقة الحدودية عدة مرات مؤخرًا. وأوضحت: "قبل شهر واحد فقط، وصلت شاحنات صغيرة بيضاء عدة مرات إلى الحدود، وتوقفت بالقرب من المدينة والقاعدة المجاورة، وراقبت الوضع دون أي تدخل"، واصفةً ما تعتقد أنه أنشطة لجمع المعلومات الاستخباراتية.

 

كما وصفت حادثة وقف فيها رجل مع جمل لساعات أمام قاعدة تابعة للجيش الإسرائيلي. وقالت: "قيل لنا إنه في منطقة يُسمح له بالتواجد فيها، لكن كان من الواضح لأي شخص عاقل أن هذا كان مراقبة"، مضيفة أن تهريب الأسلحة في المنطقة "أمر يومي".

 

هجوم 7 أكتوبر

 

ويحذر سكان المستوطنات الإسرائيلية على الحدود مع مصر من أن "الأنماط التي شوهدت على حدود غزة (قبل هجوم 7 أكتوبر) تتكرر هنا"، مؤكدين أن الاقتراب المتكرر من السياج يختبر يقظة الإسرائيليين. وقالت: "الآن يُسمح لهم بإطلاق النار بالقرب من منازلنا. إن تطبيع وجود مسلح على السياج يُعد فشلاً".

 

رفض تام

 

وأصدر منتدى المجتمعات الحدودية الإسرائيلية بيانًا أعرب فيه عن رفضه التام السماح للجيش المصري بالتدرب على مقربة من الحدود. وربط المنتدى هذه التدريبات بما وصفه بأنماط مماثلة سبقت هجوم 7 أكتوبر.

 

وحذر من خلق معايير خطيرة أدت إلى أحداث 7 أكتوبر، ودعا القادة السياسيين إلى وقف المناورات. وأضاف: "سكان المناطق الحدودية ليسوا ساحة تجارب لدولة إسرائيل ولا منطقة تدريب للجيش المصري".

 

وأشار البيان أيضًا إلى السياسات الأمنية السابقة، بما في ذلك "تسامح" إسرائيل السابق مع البالونات الحارقة التي تُطلق من غزة، والتقارير الأخيرة عن ظهورها مجددًا بالقرب من "كيبوتس ناحال عوز.

 

https://www.ynetnews.com/article/bkqr5do6zl