قررت غرفة المشورة المنعقدة في محكمة جنح بدر والشروق تجديد حبس الكاتب والشاعر والمدافع عن حقوق الإنسان أحمد دومة لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات بتهمة نشر أخبار كاذبة.
وقالت المحامية ماهينور المصري إن فريق الدفاع أصر خلال الجلسة - التي عُقدت عبر تقنية الفيديو كونفرانس وظهر فيها دومة جالسًا وبجواره ضابط شرطة- قبل إبداء أي دفع على معرفة أسباب النيابة العامة في طلب استمرار حبسه.
وأشارت إلى أن النيابة ادعت أنه يُخشى على المتهم من الهرب أو أن يعبث في أدلة الاتهام او الإضرار بالنظام العام، فيما رد الدفاع قائلاً إن الواقعة جريمة نشر والأصل فيها ألا يكون فيها حبس، كما أن لا يخشى عليه من الهرب لامتلاكه موطنين معلومين في البحيرة والقاهرة للإقامة وحضوره الشخصي عدة مرات فور طلبه، فضلاً عن انتفاء حجة العبث بالأدلة لكونه أقر بما نشره بالفعل.
دواعي الحبس الاحتياطي
وأكد الدفاع أن الدستور قصَر الحبس في جرائم النشر على أشكال محددة وهي التحريض على العنف، التمييز بين المواطنين والخوض في الأعراض؛ ولذلك فقانونًا لا يعد ما نشره دومة موجب للحبس، منتقدًا عدم إتاحة الاطلاع على البلاغات المقدمة ضده لتفنيدها، وهو ما اعتبره الدفاع افتراءً على حقه الأصيل.
واختتم الدفاع مرافعته بالإشارة إلى "التناقض بين التوجه المذاع من الدولة بأن الأصل ليس الحبس الاحتياطي، وبين ما يطبق فعليًا"، معتبرًا أن هذا التضارب يدل إما على وجود إرادتين متناقضتين أو أن الوعود بالإصلاح ليست سوى دعاية فقط.
من جهته، دفع دومة بأنه لم ينشر أخبارًا كاذبة، بل كان يتحدث عن انتهاكات سابقة تعرض لها، وأن النيابة لم تلتفت لطلباته السابقة العديدة بالتحقيق في تلك الانتهاكات وفضلت حبسه فقط، كما اشتكى للمحكمة من عدم حصوله على أدويته الضرورية داخل المحبس.

