أكد المرشد الأعلى للثورة في إيران، مجتبى خامنئي، في خطاب سياسي شديد اللهجة أن ما وصفه بـ“جبهة المقاومة” يشكل كياناً واحداً مترابطاً غير قابل للتفكيك، مشدداً على أن الجمهورية الإسلامية تمضي نحو تطوير إدارة مضيق هرمز إلى “مرحلة جديدة” تعكس تعزيز الحضور الإقليمي الإيراني في مواجهة الضغوط الخارجية.
وجاءت التصريحات في رسالة بثها التلفزيون الإيراني بمناسبة مرور أربعين يوماً على اغتيال المرشد الأعلى السابق علي خامنئي، حيث استعرض فيها مجتبى خامنئي ما وصفه بتطورات “مرحلة الحرب المفروضة”، وتداعياتها السياسية والعسكرية، مؤكداً أن الشعب الإيراني “كان الطرف الحاسم في الميدان” خلال الفترة الماضية.
تأكيد على وحدة “جبهة المقاومة” والتصعيد السياسي
وشدد مجتبى خامنئي على أن قوى “المقاومة” في المنطقة تعمل ضمن إطار موحد، معتبراً أن أي محاولات لفصل مكوناتها أو إضعافها “لن تنجح”، على حد قوله، في إشارة إلى التوترات الإقليمية المتصاعدة.
كما أكد أن بلاده “لن تتنازل عن حقوقها المشروعة”، متوعداً بأن المعتدين سيُجبرون على دفع تعويضات عن الأضرار التي لحقت بالبلاد، إضافة إلى ما سماه “حقوق الشهداء والجرحى”.
مضيق هرمز في صدارة الرسائل
وفي تطور لافت، أشار إلى أن إدارة مضيق هرمز ستدخل “مرحلة جديدة” من التطوير والتعامل الاستراتيجي، دون تقديم تفاصيل إضافية، لكنه ربط ذلك بتعزيز موقع إيران في معادلات الإقليم والطاقة والملاحة الدولية.
ويرى مراقبون أن هذا التوجه يعكس استمرار استخدام الورقة الجيوسياسية للممر المائي الحيوي كعنصر ضغط.
رسائل لدول الجوار الخليجي
ووجّه المسؤول الإيراني رسائل مباشرة إلى دول الخليج، داعياً إياها إلى “اختيار موقعها الصحيح” في المشهد الإقليمي، محذراً من الاعتماد على وعود وصفها بأنها “غير موثوقة”.
كما دعا تلك الدول إلى اتخاذ مواقف “عملية وإيجابية” تجاه إيران، مؤكداً أن طهران تنتظر ما وصفه بـ“رد مناسب”.
المفاوضات والحضور الشعبي
وفي سياق متصل، أوضح أن الانخراط في أي مفاوضات لا يلغي أهمية “الحضور الشعبي في الساحات”، مشدداً على أن التعبئة الشعبية تظل عنصراً مؤثراً في رسم مخرجات أي عملية تفاوضية.
خطاب انتصار وإشارات عسكرية
وتطرق الخطاب إلى الوضع العسكري، حيث قال مجتبى خامنئي إن إيران “انتقلت إلى موقع قوة”، واعتبر أن خصومها يواجهون حالة من التراجع، في حين صمدت الجمهورية الإسلامية أمام الضغوط والهجمات.
كما أشار إلى أن ما وصفه بـ“العدوان” واجهته بلاده بتحول استراتيجي أفضى إلى “نتائج حاسمة”، مؤكداً أن القوات المسلحة لعبت دوراً محورياً في هذا المسار.
تأكيد على “الثأر” وتعويضات ما بعد الحرب
وفي ختام رسالته، شدد على ما سماه “حتمية الانتقام”، إلى جانب المطالبة بتعويضات كاملة عن الخسائر، مؤكداً أن مؤسسات الدولة تعمل على معالجة تداعيات المرحلة الماضية.
كما دعا إلى الحذر مما وصفه بـ“الحملات الإعلامية المعادية”، مع التشديد على استمرار التعبئة الداخلية باعتبارها جزءاً أساسياً من “معادلة الصمود”، على حد تعبيره.

