دعت حكومة جنوب السودان الأحد مصر والسودان للتوقيع على اتفاقية الإطار التعاوني، التي تهدف إلى ضمان الاستخدام العادل لمياه نهر النيل، والإدارة المستدامة لأطول نهر في العالم.
وتتبنى مصر والسودان موقفًا رافضًا لاتفاقية الإطار التعاوني لحوض النيل، المعروفة بـ "اتفاقية عنتيبي" لعام 2010، حيث تعتبرانها مخالفة للاتفاقيات التاريخية وتنتقص من حقوقهما المائية (55.5 مليار متر مكعب لمصر، 18.5 مليار متر مكعب للسودان).
ودخلت الاتفاقية حيز التنفيذ في 13 أكتوبر 2024 بعد تصديق 6 دول عليها، وهي: إثيوبيا، تنزانيا، أوغندا، رواندا، كينيا، جنوب السودان عليها.
الانضمام إلى اتفاقية عنتيبي
وفي كلمة ألقاها خلال الاحتفال بيوم النيل في جوبا الأحد، حث جيمس ماويتش ماكواتش، وزير الموارد المائية والري بجنوب السودان، مصر والسودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية وكينيا على الانضمام إلى اتفاقية الإطار التعاوني بشأن التقاسم العادل لمياه النيل.
وقال ماويتش: "سيسمح لنا ذلك بالتحرك معًا كعائلة واحدة نحو الانتقال من مبادرة حوض النيل إلى إلى مفوضية حوض النيل"، وفق ما أورد موقع "سودان بوست".
وأضاف أن "هذا اليوم ليس مجرد احتفاء بالنهر، بل هو احتفاء بـ شريان حياة مشترك؛ يدعم الاقتصادات، ويعزز الأمن الغذائي، ويقوي القطاعات الصناعية، فضلاً عن كونه رابطًا يجمع بين الجذور التاريخية وأنماط العيش المشتركة".
وشدد على أن "رؤيتنا المشتركة لا تزال قائمة على تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة، عبر إرساء دعائم التعاون المنصف والنهوض بمواردنا المائية المشتركة، التي تمثل شريانًا ومباركةً لجميع شعوب الحوض".
وتابع: "لا تزال رؤيتنا المشتركة كما هي: تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة من خلال العلاقات العادلة، والعمل المشترك لتطوير الموارد المائية لهذا الشريان الحيوي الذي يمثل هبةً ونعمةً لشعوبنا".
موقف مصر من الاتفاقية
وصرح الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية، بأن مصر لا تزال ملتزمة بالعمل من خلال مبادرة التنمية متعددة الأطراف، باعتبارها الإطار الشامل الوحيد الذي يمكنه توحيد الدول العشر في حوض النيل.
وأضاف: "لا تزال مصر ملتزمة بالعملية التشاورية بحسن نية وبروح التعاون، وتدعو جميع دول حوض نهر النيل التسع إلى أن تحذو حذوها".
وأكد أن "الدعم المستمر من الدول الأعضاء وشركاء التنمية يُعد أمرًا جوهريًا لبناء التوافق والثقة والشمولية".
وفي السياق ذاته، شدد على ضرورة الامتناع عن اتخاذ أي خطوات مؤسسية متسرعة نحو تشكيل تحالف لاتفاقية الإطار التعاوني قبل التوصل إلى توافق شامل يضم كافة دول الحوض.
تصاعد التوترات
وتصاعدت التوترات في المنطقة، عقب قيام إثيوبيا ببناء سد بتكلفة 4 مليارات دولار على النيل الأزرق، وهو أحد روافد نهر النيل الرئيسية.
وتخشى مصر أن يكون للسد تأثير مدمر على إمدادات المياه والري في اتجاه مجرى النهر ما لم تأخذ إثيوبيا احتياجاتها في الاعتبار.
وتخطط إثيوبيا لاستخدام السد لتوليد الكهرباء التي تشتد الحاجة إليها.
وينص بند الحقوق في الاتفاقية على أن دول حوض النيل "تستخدم في أراضيها موارد المياه في نظام نهر النيل بطريقة عادلة ومعقولة".
ويبلغ طول نهر النيل 6695 كيلومترًا، وهو أطول نهر في العالم، وله رافد واحد، هو النيل الأبيض، الذي يبدأ في جنوب السودان والآخر، هو النيل الأزرق، في إثيوبيا.
https://www.sudanspost.com/south-sudan-pushes-egypt-sudan-to-join-nile-water-sharing-accord/

