شهدت مصانع شركة «چيد تكستايل» في كل من المنطقة الصناعية الثالثة بمحافظة الشرقية ومدينة الإسماعيلية، إضرابًا عن العمل شارك فيه آلاف العمال، احتجاجًا على نسبة الزيادة السنوية في الأجور التي أقرتها إدارة الشركة مؤخرًا، والتي اعتبرها العاملون أقل من توقعاتهم ولا تتناسب مع ارتفاع تكاليف المعيشة.
وبحسب أربعة مصادر من العمال المشاركين في الإضراب، تحدثوا شريطة عدم ذكر أسمائهم، فإن قرار الإدارة الصادر الخميس الماضي نصّ على زيادة سنوية بنسبة 15% من الأجر الأساسي، وهو ما اعتبره العمال تراجعًا واضحًا مقارنة بالأعوام السابقة.
وأوضحوا أن نسبة الزيادة السنوية كانت قد بلغت 28% العام الماضي، وقبلها 33%، ما يعكس — وفق تعبيرهم — «منحنى هبوطيًا مستمرًا» في العلاوات.
وأشار العمال إلى أن مطالبهم الأساسية تتمثل في رفع نسبة الزيادة السنوية إلى ما لا يقل عن 35% من الأجر الأساسي، مؤكدين أن متوسط الأجور الحالي، الذي يقدّر بنحو 6300 جنيه شهريًا، لا يتناسب مع ضغوط العمل المتزايدة وارتفاع الأسعار.
وأضافوا أن العمال يعملون «تحت ضغط مستمر لزيادة الإنتاج» في ظل تضخم تكاليف المعيشة، الأمر الذي يجعل الزيادة الحالية غير كافية لتلبية الاحتياجات الأساسية.
ويأتي هذا التحرك العمالي في وقت تشهد فيه قطاعات صناعية عدة في مصر مطالبات متكررة بإعادة النظر في هيكل الأجور والعلاوات السنوية، على خلفية موجات التضخم وارتفاع أسعار السلع والخدمات خلال الفترة الأخيرة.
وتُعد «چيد تكستايل» جزءًا من مجموعة «يشيم» التركية المتخصصة في صناعة الغزل والنسيج والملابس الجاهزة، ودخلت الشركة السوق المصرية عام 2008، وتمتلك حاليًا خمسة مصانع موزعة على مدن العاشر من رمضان بالشرقية والإسماعيلية والإسكندرية وبني سويف.
ويعمل في هذه المصانع نحو ثمانية آلاف عامل مصري، مع خطط لزيادة عدد العاملين إلى 20 ألفًا بحلول عام 2030، بالتوازي مع استهداف رفع حجم الصادرات السنوية إلى نحو 500 مليون دولار في الفترة ذاتها، وفق بيانات سابقة لوزارة العمل.

