تحوّل صباح اليوم إلى كابوس دموي على الطريق الصحراوي بمحافظة البحيرة، بعدما انقلبت سيارة ربع نقل تقل عمالة زراعية عند الكيلو 68 في الاتجاه المؤدي إلى الإسكندرية، ما أسفر عن إصابة 12 عاملاً بإصابات بالغة ومتفاوتة الخطورة، بين نزيف وكسور ورضوض شديدة، استدعت تدخلاً إسعافيًا عاجلًا.
بلاغ عاجل واستنفار إسعافي
تلقت الأجهزة المعنية بلاغًا يفيد بانقلاب سيارة تقل عمالة زراعية على الطريق الصحراوي، وجرى الدفع بـ7 سيارات إسعاف إلى موقع الحادث، في محاولة لاحتواء الموقف ونقل المصابين بسرعة إلى أقرب مستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
إصابات خطيرة وحالات حرجة
كشفت الفحوصات الأولية عن تباين واضح في شدة الإصابات، حيث أصيب عطا محمد عبد الهادي عاشور (38 عامًا – مقيم أبو المطامير) بنزيف في المخ وكسور متفرقة بالوجه والجسم، في واحدة من أخطر الحالات المسجلة.
كما أصيبت هبة عطا محمود عبد العال (36 عامًا) باشتباه ما بعد الارتجاج، إلى جانب اشتباه نزيف بالبطن، بينما تعرّض أشرف أحمد محمد (40 عامًا – سوداني الجنسية) لكسر في العمود الفقري، ما استدعى التعامل معه بحذر شديد.
وتعرض هشام محروس عوض (23 عامًا) لكسر مضاعف بمشط القدم اليسرى، فيما شملت قائمة المصابين أيضًا:
- عوض وليد محمد عبد الهادي (14 عامًا): اشتباه كسر بالقدم وجرح قطعي بالرأس
- وليد محمد عبد الهادي (48 عامًا): كدمات بالصدر والذراع
- محمد وليد محمد عبد الهادي (16 عامًا): كدمات بالوجه
- حسن رمضان محمد جاب الله (30 عامًا): كدمة شديدة بالجنب
- عبدالنبي رمضان محمد جاب الله (38 عامًا): سحجات وكدمات متفرقة
- عمرو حمودة ذكي (19 عامًا – من سوهاج)
- محمد علي إبراهيم عبد الجواد (15 عامًا)
- بهاء محمد بدر محمد علي (36 عامًا)
وتنوعت إصابات الحالات الثلاث الأخيرة بين كدمات وسحجات متفرقة بالجسم.
جرى نقل جميع المصابين إلى مستشفى العامرية، حيث خضعوا للفحوصات الطبية والأشعة اللازمة، وجرى حجز بعضهم تحت الملاحظة الطبية.
عمالة زراعية على طرق غير آمنة
يعيد الحادث إلى الواجهة معاناة العمالة الزراعية، التي غالبًا ما تُنقل في سيارات نصف نقل غير مجهزة لنقل البشر، دون وسائل أمان كافية، في ظل غياب رقابة صارمة على هذا النمط من النقل، ما يجعل هؤلاء العمال عرضة للموت أو الإصابات الجسيمة في أي لحظة.
ويؤكد متابعون أن مثل هذه الحوادث ليست استثناءً، بل حلقة متكررة في سلسلة طويلة من الحوادث التي يدفع ثمنها الفقراء والعمال، بينما تمر الوقائع سريعًا دون حلول جذرية.
طرق مطوّرة.. وحوادث متكررة
يأتي هذا الحادث في وقت تؤكد فيه البيانات الرسمية أن الدولة أنفقت مليارات الجنيهات خلال السنوات الأخيرة على تطوير شبكة الطرق والكباري، ضمن خطط موسعة تستهدف تحسين البنية التحتية، وتسهيل حركة النقل، وتقليل معدلات الحوادث.
غير أن هذه التصريحات، وفق آراء متداولة بين مواطنين وسائقين، تصطدم بواقع ميداني مختلف، حيث يرى كثيرون أن الطرق المطوّرة لا تحافظ دائمًا على مستوى الأمان المطلوب، وأن بعض المشروعات التي يتم افتتاحها وسط احتفالات رسمية وتغطيات إعلامية واسعة، تتراجع حالتها سريعًا بعد فترة قصيرة من التشغيل.
غياب الصيانة ونقاط الخطر
يشير منتقدون إلى أن غياب الصيانة الدورية الفعالة يمثل أحد الأسباب الرئيسية لتكرار الحوادث، لافتين إلى عودة الحفر والتشققات، وافتقار بعض الطرق إلى الإضاءة الكافية واللوحات الإرشادية الواضحة، فضلًا عن وجود منحنيات ونقاط التفاف خطرة لا يتم التحذير منها بشكل كافٍ.
كما يحمّل آخرون جزءًا من المسؤولية لضعف الرقابة المرورية على الطرق الصحراوية، وعدم تطبيق القوانين بحزم فيما يخص نقل العمالة في سيارات غير مخصصة لذلك.

