أعلنت هيئة وادي النيل للملاحة النهرية، أن الاستعدادات شارفت على الانتهاء لاستئناف حركة الملاحة النهرية بين مصر والسودان، بعد توقف دام ست سنوات، في خطوة طال انتظارها لإحياء العلاقة التاريخية على طول نهر النيل.
ومن المتوقع أن تستأنف رحلات القوارب النهرية المنتظمة التي تربط أسوان جنوب مصر بوادي حلفا شمال السودان.
وأفاد مدير عام الهيئة، العقيد بحري ركن محمد آدم محمد أبكر، بأن معظم الترتيبات الفنية واللوجستية والأمنية اللازمة لاستئناف الرحلات النهرية قد اكتملت.
وأضاف أن الفترة المقبلة ستشهد عودة الرحلات النهرية المنتظمة بين المدينتين.
وأوضح أبكر بحسب بيان صادر عن وزارة النقل والبنية التحتية السودانية، أن النقل النهري يمثل "همزة وصل" حقيقية بين الشعبين المصري والسوداني، وأن عودة الرحلات ستسهم في تسهيل حركة المواطنين، ودعم الأنشطة الاقتصادية، وتنشيط التبادل التجاري، لا سيما لصغار التجار.
استعدادات بميناء وادي حلفا
وفي إطار الاستعدادات، تفقد أبكر ميناء وادي حلفا النهري ضمن وفد مشترك ضم ممثلين عن وزارة النقل المصرية، والقنصلية العامة المصرية بحلفا، وقنصلية السودان بأسوان، حيث اطلع الوفد على سير الأعمال الإنشائية لنقل الركاب والبضائع والمواشي.
قال أبكر إن أعمال بناء رصيف الميناء اكتملت بنسبة 75%، مشيرًا إلى أن المشروع يسير وفق الخطة الموضوعة، مع جاهزية الميناء من حيث التأمين والسلامة وتكامل أدوار السلطات المختصة.
وأوضح أن استئناف الملاحة جاء بتوجيه مباشر من وزارتي النقل في البلدين، لافتًا إلى أن الاجتماع التنسيقي المرتقب بين الوزيرين سيعمل على تذليل كافة العقبات التشغيلية، وأن عودة الرحلات ستحمل حلولاً عاجلة لمشكلة التأشيرات، وستنعكس إيجابًا على التنمية في مدينة وادي حلفا والمناطق المجاورة.
الملاحة النهرية بين مصر والسودان
وتعد الملاحة النهرية على نهر النيل بين مصر والسودان شريانًا تاريخيًا واقتصاديًا حيويًا، حيث كانت تربط بين مدينة أسوان جنوب مصر ومدينة وادي حلفا في شمال السودان، وتُسهم في نقل الركاب والبضائع والمواشي بتكلفة منخفضة وسرعة مقبولة مقارنة بالطرق البرية.
وتوقفت الرحلات النهرية منذ عام 2019 بسبب الظروف الأمنية والسياسية في السودان، بالإضافة إلى بعض التحديات اللوجستية والفنية، مما أثر سلبًا على حركة التجارة والتبادل بين الشعبين.
ومع تحسن الأوضاع الأمنية في المنطقة الشمالية من السودان، وتوجيهات مشتركة من وزارتي النقل في البلدين تسعى هيئة وادي النيل للملاحة النهرية التي تضم ممثلين من مصر والسودان إلى إعادة تشغيل الخط النهري بشكل منتظم، وهو ما يعد خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون الاقتصادي والشعبي بين مصر والسودان.

